يواصل مكتب المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة المعني بالسودان – بالتعاون مع شركائه في “المجموعة الخماسية”- مشاوراته مع الأطراف السياسية السودانية دعما لعملية سياسية شاملة يقودها ويمتلكها السودانيون كما قال فرحان حق نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة.
تضم المجموعة الخماسية: الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية “إيغاد”، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي.
واستكمالا للمشاورات التي عُقدت في أديس أبابا خلال شهر حزيران يونيو، قال حق إن المجموعة الخماسية أجرت حوارات مع قيادات سياسية مدنية سودانية في الأيام الأخيرة، حيث واصلوا مناقشة المقترحات والرؤى حول سبل دفع العملية السياسية قدما، بما في ذلك اتخاذ تدابير لبناء الثقة.
وأضاف المتحدث أن بيكا هافيستو المبعوث الشخصي للأمين العام، مستمر في التواصل مع جميع الأطراف، وإنه حثها على تقديم التزامات ملموسة لخفض التصعيد والانخراط في حوار حقيقي يؤدي إلى وقف الأعمال العدائية.
وقد أجرى هافيستو محادثات أمس مع وزير الخارجية السوداني لمناقشة التطورات الأخيرة في السودان والتحضيرات للزيارة المرتقبة للمبعوث الشخصي إلى الخرطوم. وتناولت المحادثات – من بين أمور أخرى – الجهود الرامية لتيسير إجراء الامتحانات الوطنية للطلاب السودانيين في تشاد، وذلك بناء على الزيارة الأخيرة التي قام بها المبعوث الشخصي هناك.
وأضاف حق أن هافيستو مستمر أيضا في التواصل مع الفريق حميدتي لمناقشة تدابير عملية خفض حدة الصراع.
ومن المقرر أن يتوجه هافيستو إلى تركيا هذا الأسبوع، حيث يلتقي السلطات التركية وأطرافا سودانية موجودة هناك، بما في ذلك ممثلون عن الشباب والنساء.
على صعيد آخر، أعربت الأمم المتحدة عن القلق البالغ إزاء المخاطر المميتة التي تشكلها ضربات الطائرات المسيرة على المدنيين في السودان.
فقد أفاد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بأن ضربة بطائرة مسيرة في شمال دارفور أدت أمس إلى سقوط عشرات الضحايا. كما أشار إلى أن تجدد هجمات الطائرات المسيرة في الأيام الأخيرة في مدينة الأبيض (ولاية شمال كردفان) قد عرّض المدنيين والبنية التحتية الحيوية والعمليات الإنسانية للخطر.
وأكد وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ توم فليتشر، أن العاملين في المجال الإنساني يكثفون جهودهم للوصول إلى الأسر المتضررة من الصراع في شمال كردفان، وأنهم سيغتنمون أي فرصة متاحة لتوسيع نطاق المساعدات المنقذة للحياة داخل مدينة الأبيض ومحيطها. ودعا الأطراف المعنية إلى خفض التصعيد، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
وحث المتحدث باسم الأمم المتحدة الجهات المانحة على زيادة دعمها للاستجابة الإنسانية، فيما أعرب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) عن قلقه البالغ إزاء مستوى تمويل نداء الاستجابة الإنسانية للسودان لهذا العام.
ولم يتلق النداء سوى نحو 40 في المائة من أصل المبلغ المطلوب البالغ قرابة 2.9 مليار دولار.
