noradin@msn.com
كلام الناس
*التحقيق الصحفي الذي أعده لـ”السوداني”
ياسر الكُردي وبثينة دهب حول الدجاج المحقون -دس السُم في الدسم-
ونشر في الصفحة الرابعة عدد الاثنين أمس الأول كشف معلومات خطيرة لا تقل خطورة عن الخبر الكارثة الذي نبَّهت له (السوداني) في صدر صفحتها الأولى الأحد الماضي المعنون البحوث الجنائية: لا نستطيع تفتيش مصانع اللحوم (المصنعة) لأنها محمية من فوق!!.
* السؤال الأهم الذي طرحه تحقيق (السوداني) هو أن المواطنين ينتظرون رد جهات الاختصاص، وهل ستقوم بعقوبات رادعة تجاه المخالفين أم أنها ستكتفي بتناول وجبة أخرى من الفراخ المشوي لتبديد تلك المخاوف كما حدث من قبل؟! ومن حقنا أن نتساءل أيضا لماذا السكوت عن الذين يحمون هذه اللحوم المصنعة!!.
* للأسف المواطن السوداني بسيط ولا يكاد يتمسك بحقوقه في التأكد من سلامة المنتج المصنع، لذلك فإنه (يأكل ما لا يعرف) على حد تعبير البروفيسور ميرغنى بن عوف خبير تنمية المجتمعات، الذي قال في تحقيق السوداني إن هناك 2800 مضاف للحوم المصنعة وإن ولاية الخرطوم تنتج يومياً حوالي 75050 طنا من اللحوم المعالجة.
* ماذا فعلت الجهات المختصة تجاه ما ضبطته نيابة المستهلك بوجود مزرعة دواجن في السامراب تقوم بحقن الدجاج بهرمونات غير مطابقة للمواصفات، وتدار بواسطة أجانب أم أنها أيضا من المزارع المحمية؟!
* من المؤسف أم تتأخر وزارة الزراعة والثروة الحيوانية بولاية الخرطوم في الاستجابة لخطاب (السوداني) الرسمي للحصول على رأيهم في هذا الشأن الذي يهم المواطنين، والذي يهمنا اكثر ماذا ستفعل تجاه هذا الأمر الجلل الذي ادخل الرعب مجددا في نفوس المواطنين الذين اتجهوا مؤخرا للدجاج بعد الارتفاع الجنوني في أسعار اللحوم الحمراء.
* ماذا قولهم أيضا في تصريحات البروفيسور ميرغنى بن عوف في تحقيق “السوداني” من وجود معامل اختبار للحوم المصنعة غير معروفة وبعيدة عن الرقابة، ولماذا لا يوجد حتى الآن معملا مرجعيا للحوم المصنعة حسب إفادات البروفيسور نفسه في ذات التحقيق.
* لا يكفي في مثل هذا الحالات اللصيقة الصلة بحياة الإنسان وسلامة صحته التصريحات التطمينية أو إعادة مسرحية أكل الدجاج المشوي أمام الإعلاميين والصحفيين، لأن الأهم قبل كل ذلك اتخاذ الإجراءات الكفيلة بردع المخالفين ومنعهم من الإتجار بأرواح المواطنين، وضمان الالتزام بالإجراءات الصحية اللازمة لحماية صحة المواطنين حتى لا يأكلوا ما لا يعرفون..
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم