وثيقة الفجر الجديد رغبة من تحالف الجبهة الثورية فى التواصل مع القوى السياسية والمجتمع المدنى والتيارات الشعبية
دارفور .. جبال النوبة .. النيل الأزرق وشرق السودان لا يمكن أن يختزل فى اطار مثلث حمدى
مفاوضات اديس ابابا التى بين قطاع الشمال والمؤتمر الوطنى فقط تتركز حول الجوانب الإنسانية
متابعة: صلاح خليل
اقامت حركة العدل والمساواة السودانية لقاءاً تنويرا مع بعض اللاعلاميين والناشطين السودانيين لتوضح رؤية الحركة فى الوضع الراهن فى السودان بصفة عامة ودار فور والنيل الازرق وجبال النوبة وشرق السودان على وجه الخصوص تحدث فيها المهندس ابوبكر حامد نور امين التنظيم والإدارة بالحركة فى أطار حوار التشاور والتفاكر بفندق أمية بوسط القاهرة.
اكد المهندس ابوبكر حامد نور امين الإدارة والتنظيم بحركة العدل والمساواة رؤية الحركة للحل الشامل للمشكل السودانى من الآليات وبرامج، من خلال وثيقة الفجر الجديد وتحالف الجبهة الثورية (كاودا)، فى ظل أن يكون السودان موحدا شعبا وارضا.. وفى نفس الوقت منتقدا بشدة ما تنقله وسائل الاعلامية الحكومية فى الخرطوم من خطاب عنصرى بأن وثيقة الفجر الجديد وثيقة ضد العرب والاسلام فى السودان، وقال نور أن والقوى السياسية التى تعارض حزب المؤتمر الوطنى.. فهى دائما مصدر قلق للنظام الحاكم فبالتالى يتعامل معها من خلال حشد عن طريقة التعبئة الجهوية والقبلية.. حتى يشغل الرأى العام السودانى عن ماهو أهم.
واضاف نور أن وثيقة الفجر الجديد جاءت عن رغبة من تحالف الجبهة الثورية فى التواصل مع القوى السياسية والمجتمع المدنى والتيارات الشعبية من أجل .. الوصول والتفائل فى كيف كيفية يحكم ..يدار السودان .. وليس من يحكم السودان منوها بأن حركته حريصة إلى الاستملاع للاخرين فى اطار الحل الشامل للقضية السودانية .. التى بدأت منذ الاستقلال حتى تفاقمت ولم يتم المعالجة بالصورة المثلى.. حتى وصلت إلى ما المنعطف ربما يقود السودان إلى تجزئة وبالتالى إلى دويلات.
أوضح نور أن السودان ما يملكه من ثراوات متعددة، وقوة بشرية اذا تم توظيفها هذه الثروات لاصبح السودان دولة عظمة.. وقال أن خلل فى الطريقة التى يدار ويحكم بها السودان.
وناشد نور الجميع بنبذ العنف أى خلاف جهوى او دينى من خلال دستور اجل سودانى يقنن هذه الجرائم باعتبارها جريمة يعاقب عليها القانون .. من اجل تعايش سلمى بين القبائل التى اصبحت تتعارك وتتقاتل من أجل لاشئ سواء استفادة النظام الحاكم فى تثبيت حكمه بعقلية الجهوية..وهذا برز جليا فى انفصال الجنوب لو استمرت سياسة المؤتمر الوطنى بهذه الوتيرة سوف يلحق بالجنوب أقليم أخرى..لذا وثيقة الفجر الجديد لمخرج لازمة وتعبر عن اليمين واليسار، ليس لمصلحة احد انما لمصلحة السودان ككل، والوثيقة مفتوحة وايضا متاحة للشعب السودانى والقوى السياسية التى لم تحمل السلاح.
واشار نور بأن السلاح الذى تمتلكه الجبهة الثورية هو فقط لحماية الثورة الشعبية القادمة وليس ضد احد.. وهذا ظهر بوضوح عندما اقتحمنا امدرمان فى 10 من مايو2008، لم تقم قواتنا بمساس الشعب السودانى وهذا جاء فى اطار التوجيه المعنوى والتدريب، واكد نور ان وثيقة الفجر الجديد ما هى إلا تزاوج بين الحركات المسلحة والاحزاب السياسية والمجتمع المدنى والتيارات الشعبية بجميع اطيافها لان الوثيقة تطرقت إلى محاور اساسية هى أسقاط النظام- الفترة الانتقالية – بالاضافة إلى عدم ترك السلاح والاحتجاجات والمظاهرات الفئوية.
عبر القوى الشعبية التى حتما سوف يقمعها النظام، ولكنها ستترك أثر فى اسقاطه.
اوضح نور ان مرتكزات حركته فى جوانب، اقتصادية – واعلامية وقانوينة لكى تتواكب مع متطلبات العمل الثورى والنضالى، ويضع حركته فى قوة التحام حقيقة مع المجتمع المدنى وكل قطاع الشعب السودانى.. من اجل مخرج للازمات السودانية المتعددة والمتلاحقة، ولا يمكن الحل إلأ بالرؤية الشمولية وليست الاحادية للازمة، والدليل على ذلك فشلت أبوجا، الدوحة، انجمينا وطرابلس.
وانتقد نور حزب المؤتمر الوطنى لرؤية لازمة السودانية بحلوله الأمنية والعسكرية واتخاذه لاسلوب التهدئة والتجزئة، الذى كان يستخدمها فى مشكلة الجنوب، لان النظام الخرطوم لا ينفذ الاتفاقيات بل يطيل أمدها من اجل توظيف بعض القلة اصحاب النفوس الضعيفة.
ومن جانب أخر تطرق نور لدور دول الجوار الاقليمى لشرح القضية بسبب التعتيم الاعلامى من قبل النظام الحاكم وتكريسه بأن هذه القضية هى ضد العروبة والاسلام.. و لا يمكن ان يعقل بأن قضايا مثل دارفور – جبال النوبة – النيل الازرق وشرق السودان تختزل فى اطار مثلث حمدى أذا نحن ضد هذه الفكرة نحن نعمل بجهد لاسقاط النظام أو تغيير النظام لرؤيته الاحادية لحلول لازمات السودان بالاضافة لممارسته الخاطئة لنظام السياسي المتبع فى السودان، مضيفا أن ما يجرى فى السودان سوف يؤدى حتما إلى تفتيت السودان.
وعن مفاوضات اديس ابابا اكد نور بأن المفاوضات التى سوف تجرى بين قطاع الشمال والمؤتمر الوطنى فقط تتركز حول الجانب الإنسانى وكيفية عودة منظمات الاغاثة التى كانت تعمل فى المناطق المنكوبة.. نافيا أن تكون مفاضات من أجل تسوية سياسية شاملة.. بل مؤكد بان وثيقة الفجرالجديد تنادى بحل شامل القضية السودانية عبر الموقعين للوثيقة وجموع الشعب السودانى .
وعلى جانب أخر استعرضت الناشطة السياسية احلام مهدى صالح دور منظمات المجتمع المدنى الفاعلة فى دارفور .. مؤكد بأن تقسيم المجتمع المدني في دارفور الى وحدات مستهدفة من الموتمر الوطني وحركة التحرير والعدالة وجهاز الامن ، فيما افسح المجال الى المنطمات ذات الطابع السيادي او الرسمي مثل منظمة ام الفقراء وسند اللتان تتبعان لزوجتي الرئيس، والبر والتواصل التي تديرها زوجة النائب الاول، ورفيدة الصحية التي يديرها شقيق الرئيس عبد الله حسن البشير وزوجته اللواء سرطة نور الهدى، ومنظمة ومعارج شقيقه احمد حسن البشير، بالاضافة منظمة زوجة الحاج ادم يوسف الصغرى، عديدة من منظمات تتبع لزوجات وزراء ومسوولين رفيعين، وتتلقى هذه المنظمات دعما سخيا من عدة دول عربية، خصوصا عندما يكون مجال عملها دارفور ومن الصعوبة بمكان عمل اية منظمة تطوعية خارج اسوار الحكومة.
وتقف تجربة منظمة احلام الخيرية كاول منظمة تعمل وفقا لدعم من جامعة الدول العربية، غير ان الاخيرة لم تستطع ان تحميها، لان جهاز الامن غير راض عن المنظمة. وفشل مندوب الجامعة العربية عن توفير التمويل اللازم لبرنامج تدريب القابلات، والغريب ان الدعم المقدم للتدريب تم تحويله من حساب مفوضية العمل الانساني لوزارة الصحة بولاية جنوب دارفور، ولا تستطيع حتى المنظمات الدولية العمل فى دارفور دون شراكة مع الوزارة المعنية.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم