حريق في دبابة: مهداة لكمال الجزولي .. شعر: محمد المكي إبراهيم

melmekki@aol.com

بعد انفراط الموكب 
ظل وحده فيالساحة الخالية 

وفوق تلال الاحذية والرايات المتروكة 
كانت الدبابة تتقدم نحو ذلك الوحيد 

كلا 
لم يكن هنالك وكالات انباء 
ولا آلات تصوير 
ولا رأي عام عالمي 
ولا منظمات حقوق انسان 
فقد لاذ الكل بالفرار 

فقط  
كان هنالك انسان 
ودبابة 
وذلك الحطام 
أما نحن الذين سارعنا الى الهرب 
فقد أشحنا بأبصارنا 
لكي لا نرى المشهد 
ولكننا سمعنا صرير الجنزيرفوق الاسفلت 
ثم طقطقة العظام المهروسة. 

وحين فتحنا أعيننا من جديد 
كانت الدبابة المحترقة 
ترسل استغاثاتها كالمجانين. 
Ibrahim Elmekki 
melmekki@aol.com

 

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

السودان بين حروب الموارد وأقنعة الهوية -قراءة لكتاب

زهير عثمانzuhair.osman@aol.comقراءة في كتاب د. محمد سليمان محمد على ضوء الحرب الجاريةفي خضمّ الحرب المدمّرة …

اترك تعليقاً