melmekki@aol.com
بعد انفراط الموكب
ظل وحده في الساحة الخالية
وفوق تلال الاحذية والرايات المتروكة
كانت الدبابة تتقدم نحو ذلك الوحيد
كلا
لم يكن هنالك وكالات انباء
ولا آلات تصوير
ولا رأي عام عالمي
ولا منظمات حقوق انسان
فقد لاذ الكل بالفرار
فقط
كان هنالك انسان
ودبابة
وذلك الحطام
أما نحن الذين سارعنا الى الهرب
فقد أشحنا بأبصارنا
لكي لا نرى المشهد
ولكننا سمعنا صرير الجنزير فوق الاسفلت
ثم طقطقة العظام المهروسة.
وحين فتحنا أعيننا من جديد
كانت الدبابة المحترقة
ترسل استغاثاتها كالمجانين.
Ibrahim Elmekki
melmekki@aol.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم