بسم الله الرحمن الرحيم
بدأ الخريف في السودان، ومع تباشيره نزل مطر الثوار على سفاح الخرطوم وزمرته حجارة ثورية بدأت في زلزلة عرش الطاغية، الذي ظن انه سوف يخلد، ويتحدى الشعب ويرسل قاسي العبارات مثل “شذاذ الآفاق” لأبناء شعبه، وما درى انه لا افق له ولا مستقبل له، وسوف يرميه الشعب إلى مزابل التاريخ مع اخوانه في الرضاعة الشمولية، من لدن مبارك وبن علي إلى القذافي، وقد بدأ خريف الثورة السودانية بكتاحته التي تهب عليهم من كل جانب وتجعلهم يضعون أصابعهم في اذانهم وفي أعينهم خوفا من رمل وحصى الشعب الذي بدأ مسيرته للإنعتاق من إنقاذهم الذي اصبح إنقاذاً لذواتهم.
لقد تعامل نظام لص كافوري، حسب شعارات الثورة في نعته، بطريقة وحشية مع الشعب الذي خرج بطريقة سلمية، يرفع مطالب مشروعة بعد أن اعيىته المسغبة، وقد استعملوا الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع وغيرها من ادوات العنف للإنقضاض على الشعب في مسيرته السلمية. وتبدأ اجهزتهم الأمنية و”الرباطة” في مهاجمة المنتفضين حتى قبل بدء التحرك مثل ما حدث في مسجد الإمام عبد الرحمن بودنووباوي حيث اصيب بعض الشيوخ والأطفال عند خروجهم من المسجد.
نطالب نظام سفاح السودان بأن يطلق سراح المعتقلين السياسيين والصحافيين والطلاب والشباب فورا وبدون شروط وأن يسمحوا للشعب بأن يعبر عن رأيه في المسيرات السلمية التي بدأت تنتظم مدن السودان. فأمام النظام طريقيان طريق القمع ونهايته معروفة فليسألوا بن علي ومبارك أو طريق الحرية والديمقراطية وحكم الشعب لنفسه بتقديم تنازلات تتمثل في:
أولاً: إستقالة رئيس الجمهورية
ثانياً: تشكيل حكومة انتقالية من تكنوقراط لتشرف على صياغة دستور مؤقت وبعد ذلك كتابة دستور دائم لتجيزه أول جمعية تأسيسية بعد الثورة والتحضير لإنتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة.
ثالثاً: وضع برنامج اسعاف إقتصادي عاجل ليحل الضائقة المعيشية.
رابعاً: تشكيل محاكم ثورية لمحاسبة المفسدين وإرجاع الأموال المنهوبة.
بدون تلبية هذه المطالب التي رفعها الثوار سوف تكون نهايتهم مثل غيرهم في المنطقة من الذين كنسهم الربيع العربي وسوف يجرفهم خريف الغضب السوداني إن تماطلوا وحاولوا قمع الشعب. ندعو القوى السياسية والحركات الثورية للعمل معاً والإتفاق على ميثاق بديل ديمقراطي شعبي.
التحية لجماهير شعبنا وهي تسطر كتاب ثورة خريف السودان.
حزب الأمة القومي – الولايات المتحدة الأمريكية
26 يونيو 2012م
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم