باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 26 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

حزب الأمة… بيت متصدّع ومفاتيحه ضائعة

اخر تحديث: 12 أغسطس, 2025 10:05 صباحًا
شارك

مرة أخرى يقع حزب الأمة في فخاخ الانشطار. انقسام عميق يرمي بظلاله القاتمة ويهدد بنسف جسوره، ويجعل الحزب العريق أمام مفترق طرق حاسم، لا يقتصر على مجرد خلاف تنظيمي عابر، بل مرآة عاكسة لهشاشة المؤسسات السياسية في السودان، وعلامة لا تخطئها العين؛ على التحديات البنيوية التي تعصف بالعمل الحزبي، في بلد يتأرجح بين التمركز الفردي والانشطار المؤسساتي الديمقراطي.
رئيس الحزب المكلف، فضل الله برمة ناصر، يوقّع حكمه على مشهد داخلي صار أشبه بمسرح مأساوي، حين يُطيح بقامات كان ينظر لها الأنصار على أنها ركيزة بارزة في التنظيم: نوابه إبراهيم الأمين ومحمد عبد الله الدومة وصديق محمد إسماعيل، ومساعده بشرى عبد الحميد، ومستشاريه إسماعيل كتر ونعيمة عجبنا، ليعلن بذلك نهاية حقبة من الاستقرار المتهاوي، وبداية فصل جديد في ملحمة حزبية تحفر على جدران التاريخ عنوانها: الانقسام.
القرار الذي جاء في السابع من أغسطس ليس مجرد إقالة أسماء، بل سعيٌ يائس لاسترداد «هيبة» ضائعة، إعادة بناء قصر زجاجي فوق أساسٍ متصدع، في محاولة لإغلاق الباب أمام من يحوّلون مواقعهم إلى منصات شخصية، بينما الحزب يوشك أن ينقلب إلى ميليشيا سياسية غير مؤسساتية، تتقاتل على البقاء وسط دوامة الفوضى.

لكن هل يكفي ضبط النظام في أروقة الحزب ليعود نبضه؟ لا. الأزمة تتجاوز هذا السقف إلى ما هو أبعد. فبينما يرفع برمة ناصر راية دعمه لمليشيا الدعم السريع، تدافع أجنحة أخرى عن الجيش، وفريق ثالث ينادي بالحياد ووقف الحرب، يأتي القرار كقنبلة داخل غرفة الحزب، فشقّته إلى فصيلين متنازعين، كلٌ يحمل في معيّته رؤية سياسية متباينة، وأيديولوجيا لا تلتقي إلا على هامش التنافر والفرقة.
وأبرز ظلال هذه الأزمة هو رحيل زعيم الحزب التاريخي، الإمام الصادق المهدي، الذي لم يكن زعيماً فحسب، بل ظلّاً هائلاً ظلّل به الحزب وطيف واسع من الوجدان السياسي السوداني، وبغيابه أصبح الحزب تائهاً في صحراء بلا بوصلة، وظهرت الهشاشة التي كانت مخفية تحت عباءة التاريخ.

تفاقمت الخلافات وتوترت العلاقات منذ فبراير، حين سحبت مؤسسة الرئاسة الثقة من برمة ناصر، على خلفية توقيعه على ميثاق لتشكيل حكومة موازية في مناطق تحت سيطرة مليشيا الدعم السريع. تم تعيين الدومة رئيساً مكلفاً، لكن مجلس التنسيق التنظيمي أبقى برمة ناصر على كرسيه بشروط ملغومة، منحته فرصة مؤقتة للحفاظ على بعض الانسجام.
في أبو ظبي، حاولت قيادات الحزب التماس الهدوء، بتوقيع اتفاق مصالحة هش، لم يستمر طويلاً، إذ أن الصراعات الداخلية متجذرة أعمق مما تتصور المداولات والاتفاقات.
المشهد أكثر من مجرد صراع على المناصب، إنه اختبار لروح الحزب ذاته، بين الانقسام والتماسك، بين الشخصنة والمؤسساتية.

أزمة حزب الأمة الحالية وما تحمله من انشطار متوقع، ليست وليدة اليوم، بل امتداد لسلسلة انشقاقات عميقة حفرت جروحاً في نسيج الحزب، منذ خمسينيات وستينيات القرن الماضي حين تصدّع التيار التقليدي بقيادة الإمام عبد الرحمن المهدي مع التيارات الحديثة، وانسحاب أعضاء في الثمانينيات، انضموا لاحقاً إلى «الجبهة الإسلامية القومية» ذات التوجهات المتشددة، والتابعة لحسن الترابي. وبعد انقلاب 1989، تجددت الانقسامات بانشقاقات وحركات موازية، حتى توالت الخلافات الحادة بين 2010 و2020 التي تعكس صراعات على التوجهات والتحالفات السياسية.
هذا التاريخ العريض من الانقسامات هو السياق الذي يغذّي فوضى اليوم، إذ ظل الحزب يتأرجح بين تمركز القيادة الفردية، التي كان الصادق المهدي عمودها الفقري، ومؤسساتية ديمقراطية لم تجد طريقها، خصوصاً بعد رحيله الذي ترك فراغاً هائلاً زعزع أركان الحزب ووحدته.

الآن، والوطن ينزف بين فكَّي حرب لا ترحم، يقف حزب الأمة أمام مرآةٍ قاسية تكشف كل ندوبه. رئيسٌ يلوّح براية الدعم السريع، وقياداتٌ تنحاز إلى البرهان، وأخرى ترفع لافتة الحياد وتستجدي وقف النار. ثلاث لغات في بيتٍ واحد، وثلاث بوصَلات لا تلتقي. إنها لحظة امتحان كبرى، لا تُقاس فيها المواقف بعدد المقاعد ولا بوزن الألقاب، بل بقدرة الحزب على جمع شتاته وصياغة إرادة واحدة قبل أن يبتلعه انقسامه، ويُسجَّل في دفاتر التاريخ كحزبٍ أضاع نفسه في اللحظة التي كان الوطن يحتاجه فيها أكثر من أي وقت مضى.

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الهجوم علي الولاة .. بقلم: صفاء الفحل
الكرم السوداني في أي صورة تكون يبقي خالداً متفرداً وإن قست الأيام أو تقطعت الأسباب .. بقلم: د. طبيب عبدالمنعم عبدالمحمود العربي
منبر الرأي
قناة العربية الحدث: صدى الصوت الكذوب
الأخبار
رحيل الفنان مجذوب أونسة في حادث سير
منبر الرأي
عامٌ آخر وأنتِ البعيدة عن عيني و المقيمة في وريدي

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

اليوم العالمى للحد من مخاطر الكوارث .. بقلمم: حافظ مهدى محمد مهدى

طارق الجزولي
الأخبار

الجيش: قطاع الشمال اختار المواجهة بدل الحوار

طارق الجزولي

عندما تتحول منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحات للترهيب والتشهير

دكتور محمد عبدالله
منبر الرأي

السر سيد أحمد والنورحمد والصاوي والأبوية المستحدثة … بقلم: طاهر عمر

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss