حزب الأمة: سياسات الانقلاب تهيئ السودان مسرحا ومعبرا للإرهاب

الخرطوم ـ (الديمقراطي)

حذر حزب الأمة القومي من أن تصبح البلاد مسرحا للعنف والإرهاب ومعبرا للجماعات المتطرفة ومصدرا للهجرة غير الشرعية، بسبب سياسات الانقلاب.

وانقلب الجنرال عبدالفتاح البرهان في 25 أكتوبر 2021م على السلطة الانتقالية التي نصبتها ثورة ديسمبر بعد الإطاحة بنظام المخلوع عمر البشير، وواجه الشعب السوداني الانقلاب بمقاومة أبرز أشكالها المواكب الاحتجاجية التي نظمتها وتنظمها لجان المقاومة، وقابلتها السلطة الانقلابية بعنف وحشي.

وقال المكتب السياسي لحزب الأمة، في بيان حصلت عليه (الديمقراطي)، إن “الكوارث والمشقة والمآسي التي تحاصر أهل السودان سببها إنقلاب 25 أكتوبر .. السيول والفيضانات كوارث طبيعية.. ولكن مسؤولية التقصير في عدم الإعداد الجيد والتصدي للحدث مسؤولية سلطة الإنقلاب المشغولة بتمكين جماعتها وشركائها وبالاستقطابات لشرعنة الانقلاب، ونتيجة لفشل السياسات فإن كثيرا من المناطق في البلاد مهددة بانعدام الأمن الغذائي”.

وأشار البيان إلى أن العجز الاقتصادي الكبير والذي شل قدرات الدولة، كان معلوما للسلطة الانقلابية، وهو نتيجة مباشرة لنسف الاستقرار وإيقاف الإنتاج وتوقف التعاون الدولي. وحذر الحزب من أن “البلاد الآن تتدحرج نحو الإنهيار الاقتصادي، ما قد يؤدي إلى إنفلات أمني يفقد البلاد أرواح عزيزة مثلما حدث في دارفور والخرطوم والنيل الأزرق ومناطق أخرى.

وأضاف البيان: “الانهيار الاقتصادي والاضطراب الأمني يقودان البلاد لأن تصبح دولة فاشلة ومسرحا للعنف والإرهاب يتهدد أمن المواطنين والمحيط الإقليمي من حولنا وتصير معبراً للجماعات المتطرفة ومصدراً للهجرة غير الشرعية”.

وينخرط حزب الأمة المنضوي تحت لواء تحالف قوى الحرية والتغيير، في مقاومة الانقلاب عبر العمل السياسي ويُشارك أعضاؤه الشباب في الاحتجاجات الشعبية.

وشدد حزب الأمة على أن حل المشكلة الاقتصادية مهم لارتباطه بمعاش الناس، موضحا أن المدخل إليه عبر الحل السياسي هو قيام الحكم المدني والإصلاح المؤسسي لأجهزة الدولة حتى يتسنى قفل باب التهريب ووقف التجنيب ويتم استخدام الموارد بطريقة أفضل توفر معاش الناس وتخفف وطأة الفقر وتقضي على البطالة وتقوي مؤسسات الدولة وعلى رأسها المؤسسات الأمنية والعسكرية.

وقال إن إصلاح مؤسسات الدولة وإدارة الاقتصاد وتحقيق ولاية وزارة المالية على المال العام، يتطلب توافقا وطنيا على البرنامج الاقتصادي، والاستفادة من الخبرات الفنية للمجتمع الدولي ومؤسساته المتخصصة.

وتابع: “إن منظومة الإصلاحات التي أتُفِقَ عليها مع صندوق النقد الدولي إبان فترة الحكم الانتقالي المدني، كانت مطلوبة وذات أثر إيجابي ولكن لم تكتمل حلقاتها بسبب إنقلاب أكتوبر”.

وأكد البيان على أن اقتصاد البلاد ومشروعات التنمية والاستثمار وهيكل الصرف والإنفاق منذ عهد الإنقاذ وحتى الآن، يفتقر إلى العدالة والاتزان والاستدامة، لذلك فإنه يحتاج لإصلاح هيكلي يركز على الانتاج ودعم المنتج ويعدل بين القطاعات والمناطق المختلفة لإزالة التهميش وخفض معدل العطالة والتركيز على توظيف الشباب وإشراكهم في العملية الانتاجية لتتفجر الطاقات في البلاد.

ومنذ أكثر من 10 أشهر، ظلت لجان المقاومة تقود الاحتجاجات السلمية ضد سلطات الانقلاب، بينما ظلت القوات الأمنية تواجه المظاهرات السلمية بالعنف المفرط، ما أدى لاستشهاد 117 متظاهرا.

وتستخدم قوات الانقلاب الأسلحة المضادة للطيران والكلاشنكوف وسلاح الخرطوش الذي يطلق مقذوفات متناثرة ومسدسات تعمل بالليزر مسببة كسوراً في الأيادي، علاوة على القنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع والأسلحة البيضاء؛ في قمع الاحتجاجات التي تُطالب بإسقاط انقلاب 25 أكتوبر 2021م على الحكم الانتقالي وسلطته المدنية.
/////////////////////////

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

بولس: هناك حاجة ملحة لضمان وقف دائم لإطلاق النار في السودان

ترجمات – أبوظبي: أكد كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، الجمعة، أن …

اترك تعليقاً