حكومة الظل السودانية : مقاطعة المواطنات و المواطنين السودانيين للإنتخابات البرلمانية و الرئاسية أبريل ٢٠١٥ يجعل الحكومة المترتبة عليها فاقدة للسند الشعبي
21 أبريل, 2015
بيانات
36 زيارة
تمثل المقاطعة الشعبية الواسعة لما جرى من انتخابات هذا الشهر أبريل 2015 – ( 30-35% من جملة المسجلين) بحسب افادة رئيس بعثة الإتحاد الأفريقي أبوسانجو ، و 38 % بحسب رئيس مفوضية الإنتخابات – الدليل القاطع على عدم ثقة المواطنات و المواطنين في العملية الإنتخابية برمتها ، إذ أن أدنى شروط النزاهة و الموضوعية المطلوبة لم تتوفر ، و لم يتوفر مناخ الحريات الذي يمثل العمود الفقري في العملية الانتخابية ، بما يجعل الناخب يطمئن إلي نتائج إقتراعه. هذا فضلا عن كون النظام الحاكم نفسه لم يأتِ عن طريق الإنتخابات أصلا ، مما يجعل احتكامه إلى الانتخابات تحصيل حاصل . هذا و قد أشارت حكومة الظل السودانية في وقت سابق إلى عبثية المشهد السياسي و دعت إلى عدم تبديد المال العام و الجهد في العملية برمتها في إشارة إلى عدم اكتمال شروط قيام التنافس الجاد و البيئة اللازمة لإجراء تنافس حقيقي .
تظل الإنتخابات هي النظام الأمثل لتداول السلطة سلميا و ديمقراطيا ، و هي التي تعطي الشرعية لأي حكومة، لكن ما جرى مؤخرا من إحجام النسبة الأكبر من المواطنات و المواطنين يجعل الحكومة المترتبة عليها فاقدة للشرعية السياسية اللازمة لتشكيل حكومة تتمتع بالسند الشعبي و الجماهيري .
من ناحية اخرى ترى حكومة الظل أن ما جرى من إحجام يعكس رفض المواطنات و المواطنين للحكم القائم و عدم إعطائه أي نوع من السند السياسي و الجماهيري ، مما يعبر عن معارضة كبيرة للحكم الماثل .
غني عن القول أن غياب المجتمع الدولي عن المشهد الإنتخابي يقدح في نزاهة العملية و يفقدها السند الدولي اللازم لقبول الحكومة المترتبة عليها وسط المنظمات و الهيئات الدولية الرسمية و غير الرسمية .
ترى حكومة الظل السودانية أن المخرج من المأزق السياسي الحالي يمر بالضرورة على النقاط الآتية :
*الدعوة لوقف شامل لإطلاق النار في جميع مسارح العمليات.
* السماح غير المشروط بوصول المساعدات الإنسانية للمناطق المتأثرة بالنزاع.
* إعتراف جميع الأطراف بوجود أزمة وطنية شاملة.
* الإعتراف بضرورة اشتراك جميع السودانيات والسودانيين في التوافق على حل شامل ونهائي للازمة الوطنية.
*قيام الحكومة بإطلاق الحريات العامة وتجميد القوانين المقيدة للحريات إسهاما في تهيئة الأوضاع لحوار مثمر وبناء.
* الدعوة لعقد مؤتمر قومي دستوري تشارك فيه جميع القوى السياسية وقوى المجتمع المدني في السودان.
* الدعوة لتشكيل حكومة قومية انتقالية من التكنوقراط تدير البلاد لفترة 3 سنوات تجري فيها عملية إصلاح سياسي واقتصادي وأمني شاملة وتجري في نهايتها انتخابات عامة حرة وشفافة ومراقبة دوليا.
* الاعتراف بالمظالم التاريخية التي وقعت على أي مجموعة من المجموعات السكانية السودانية واعتذار الدولة السودانية عنها وتعويض المتضررين.
* تأسيس لجنة وطنية للمصالحة والعدالة الانتقالية.
* التأكيد على ضرورة أن يكون الحل شاملا من حيث موضوعاته ومن حيث أطرافه، بمعنى مناقشة جميع القضايا وإشراك جميع الأطراف، وتوحيد جميع منابر التفاوض في منبر واحد.
* التأكيد على ضرورة ملكية السودانيات والسودانيين للعملية التفاوضية مع الاستعانة بالمجتمع الدولي فنيا لدعم وتسهيل الوصول إلى حلول مرضية للشعب السوداني.
* الإستعانة ببيوت خبرة عالمية في المجالات المطروحة للتفاوض لتقديم الخدمات الإستشارية لجميع الأطراف على أن تلتزم حكومة السودان بالإستحقاقات المالية لهذه الجهات.
مجلس وزراء حكومة الظل السودانية
20 ابريل 2015