حمدوك يعود لرئاسة الحكومة بموجب اتفاق سياسي مع البرهان  .. حمدوك: هدفنا من الاتفاق حقن دماء الشباب السوداني

عاد رئيس الوزراء السوداني المعزول عبد الله حمدوك إلى رئاسة الحكومة، بموجب اتفاق سياسي وقع عليه في الخرطوم اليوم الأحد مع القائد العام للجيش عبد الفتاح البرهان.

وألغى البرهان بموجب الاتفاق السياسي المؤلف من 14 بندا الذي تم توقيعه في القصر الجمهوري بالعاصمة الخرطوم، قراره السابق إعفاء حمدوك من منصب رئيس الوزراء، كما اتفق الطرفان على إطلاق صراح جميع المعتقلين على خلفية استيلاء العسكريين على الحكم في أواخر أكتوبر والتحقيق في حالات قتل وإصابة مدنيين وعسكريين خلال المظاهرات التي شهدتها البلاد في الأسابيع الأخيرة وتقديم الجناة إلى المحاكمة.

وأكد الاتفاق الجديد على الوثيقة الدستورية التي تم تبنيها عام 2019 كمرجعية أساسية لاستكمال الفترة الانتقالية في البلاد وصولا إلى تشكيل حكومة مدنية منتخبة، مشيرا إلى تعديل الوثيقة الدستورية بما يحقق ويضمن مشاركة سياسية شاملة لكافة مكونات المجتمع باستثناء حزب “المؤتمر الوطني” المحلول.

وينص الاتفاق السياسي الذي تم توقيعه في القصر الجمهوري على أن” الشراكة الانتقالية القائمة بين المدنيين والعسكريين هي الضامن والسبيل لاستقرار وأمن السودان”، مشيرا إلى البرهان وحمدوك اتفقا على “إنقاذ الشراكة بروح وثيقة مع الالتزام التام بتكوين حكومة مدنية من الكفاءات الوطنية المستقلة”.

وسيشرف مجلس السيادة الانتقالي، بموجب الوثيقة، على تنفيذ مهام الفترة الانتقالية دون التدخل في العمل التنفيذي.

وأعرب حمدوك في أعقاب التوقيع على الاتفاق عن قناعته بأن هذه الوثيقة تحصن التحول المدني في البلاد وتتيح وضع حد لإراقة دماء السودانيين والحفاظ على المكتسبات التي تم إحرازها خلال العامين الماضيين وستساعد في “فك الاختناق داخليا وخارجيا” وعودة السودان إلى “مسار الانتقال لتحقيق الديمقراطية”.

بدوره، شكر البرهان حمدوك واصفا إياه بالشريك الجدير بالثقة، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء المعزول كان جزءا من فريق التوسط بين المكونين العسكري والمدني في البلاد.

وأشار البرهان إلى أن استيلاء العسكريين على الحكم في أواخر أكتوبر جاء بسبب انسداد أجبرهم على “لتوقف في مسيرة الانتقال وإعادة النظر في ما تم وسيتم في المستقبل”، مشددا على أن توقيع الاتفاق السياسي اليوم هو “التأسيس الحقيقي للمرحلة الانتقالية”.

وأعرب قائد الجيش السوداني عن تطلع العسكريين إلى شراكة قوية مع جميع الأحزاب السياسية مستقبلا باستثناء “المؤتمر الوطني”، لافتا إلى أنه لا يسعى إلى إقصاء أي جهة في البلاد.

وتعهد البرهان بالوصول إلى انتخابات حرة ونزيهة في نهاية الفترة الانتقالية، مؤكدا أن كافة الأطراف قدمت تنازلات من أجل إبرام هذا الاتفاق الجديد وإكمال المسار الانتقالي.

 

حمدوك: هدفنا من الاتفاق حقن دماء الشباب السوداني

المصدر: الحدث.نت

أكد رئيس الوزراء السوداني، عبدالله حمدوك، أنه وقع على الاتفاق السياسي، اليوم الأحد، مع قادة الجيش، في القصر الرئاسي بالخرطوم، لعدة أسباب أساسية، أبرزها حقن دماء الشباب السوداني. وأضاف قائلا “أعرف أن لدى الشباب القدرة على التضحية والعزيمة وتقديم كل ما هو نفيس لكن الدم السوداني غالٍ”.

كما شدد على أن الاتفاق يهدف لإعادة البلاد إلى الانتقال الديمقراطي، والحفاظ على مكتسبات العامين الماضيين.

إلى ذلك، أكد أنه سيحصن التحول المدني الديمقراطي، مشددا على أن “لا مجال للذهاب إلى نقطة اللاعودة”.

وتابع قائلاً “عندما قبلت تكليف رئيس مجلس الانتقالي عرفت أن الطريق محفوف بالمخاطر، لكننا نستطيع العبور ببلدنا من المستحيل”.

كذلك، أشار إلى وجوب “العمل على توحيد كل القوى السودانية بنظام ديمقراطي راسخ”، مضيفاً أن “مصلحة السودان أولوية”.

 

4 أسابيع من العمل

كما حذر من أن التحديات لا تزال كبيرة، على الرغم من الإنجازات التي تحققت خلال العامين الماضيين.

إلى ذلك، أوضح أن إنجاز الاتفاق جاء “نتيجة لعمل متواصل خلال 4 أسابيع الماضية”، شاكراً كل من ساهم في ذلك.

جاءت كلمة حمدوك خلال مراسم التوقيع على الاتفاق مع رئيس المجلس الانتقالي عبدالفتاح البرهان، ونائبه حمدان دقلو (حميدتي).

 

أبرز البنود

أتى ذلك، بعد أن تليت بنود الاتفاق، الذي نص على إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين، وبدء حوار بين كافة القوى السياسية لتأسيس المؤتمر الدستوري، فضلا عن إلغاء قرار قائد الجيش إعفاء البرهان.

كما نص على الإسراع في استكمال جميع مؤسسات الحكم الانتقالي.

وكان رئيس الحكومة وصل في وقت سابق، اليوم الأحد، إلى القصر الجمهوري، بعد أن رفعت القوات المسلحة القيود عن تحركاته، عقب الاتفاق الذي جرى أمس بين الطرفين ونص على عودته إلى رئاسة الحكومة.

كذلك، نشرت صفحة المجلس الانتقالي على فيسبوك صورة جمعت حمدوك والبرهان وحميدتي في القصر الرئاسي، قبيل التوقيع على الاتفاق.

 

المصدر: RT + وكالات

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

وزير الخارجية: سلام لا يستجيب لرغبات أهل السودان لن يقوم.. والميليشيا إلى زوال

القاهرة – السوداني: أكد وزير الخارجية د. محيي الدين، رفض الدولة السودانية أي تسوية سلام …

اترك تعليقاً