باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 8 نوفمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
زهير عثمان حمد
زهير عثمان حمد عرض كل المقالات

حوائط البكاء على أطلال السلطة

اخر تحديث: 8 نوفمبر, 2026 11:52 صباحًا
شارك

زهير عثمان

حوائط البكاء على أطلال السلطة
عن مفارقة الاختفاء السياسي والصخب الإعلامي للإسلاميين في زمن الحرب
حين تنهار العروش تحت وطأة خطاياها المتراكمة عبر السنين، وتتوارى الأحزاب التي اتخذت من الهيمنة ديناً وديدناً عن مسارح الفعل الحقيقي، تنكمش السياسة حتى تغدو مجرد همسات يائسة تبحث عن صدى في فراغ الزمن , و هذا هو حال الإسلام السياسي في السودان اليوم- عجزٌ مطبق عن تقديم مشروع وطني يلامس جراح الملايين، يقابله إفراطٌ محموم في الظهور الإعلامي والمنصات الرقمية، وخطاب شعبوي مثقل بالإنكار والمراوغة
إن ما نشهده من محاولات محمومة لاستعادة الحضور عبر إعلام مأزوم ليس إلا هروباً إلى الأمام يرتدي ثوب الشجاعة الزائفة. والسؤال الذي يفرض نفسه بقسوة على كل من يتأمل المشهد— أهي أزمة وجود حقيقية نابعة من عقم المشروع وتآكله الداخلي؟ أم صراع أجنحة محموم على بقايا إرث التنظيم، يسعى فيه كل طرف إلى تقديم صك براءة مزعوم من الممارسات التي أورثت الوطن هذه الحرب المستعرة؟
لقد نسي هؤلاء، أو آثروا التناسي، أن التاريخ لا يُمحى ببيانات جوفاء ولا بلقاءات افتراضية عابرة. فلهم سجل طويل مثقل بالقمع المنهجي، والإرهاب المقنن، وهيمنة الحزب الواحد على الفضاء السياسي، وتجريف الحياة المدنية، وإقصاء كل صوت حر تحت سياط التمكين الغليظة
وحين اشتعلت نار الحرب التي أشعلوا فتيلها فأحرقت الأخضر واليابس، لم يجدوا ملاذاً إلا (حوائط البكاء) يذرفون عليها دموع المجد السليب، ويعيدون تدوير الخطاب الديني ليبرروا الباطل , و ليس حباً في الدين، ولا حرصاً على الوطن، بل نجاة بأنفسهم من الاقتلاع الأخير من خارطة الوجود السياسي
والمفارقة الأشد سخرية ووجعاً هي تلك المحاولة البائسة لإنكار حقائق ماثلة أمام أعين الشعب والحقيقة يعرف أهل السودان جيداً من هو المجرم، ومن هو القاتل، ومن هو الفاسد الذي راكم الثروات على حساب الدماء والأوطان و كل محاولات غسل الأيدي عبر إعلام الضحية لن تخدع جيلاً تفتحت عيونه على أهوال الحرب وثمن الخراب الباهظ
لقد نقش الشعب تفاصيل هذا التاريخ المخجل في ذاكرة أجياله القادمة، لتعلم أن من يتباكون اليوم على(الشرعية ) هم أنفسهم من أجهضوا الدولة وحولوها إلى إمبراطورية للفساد والاستبداد , ففي زمن التمكين أُغلقت النوافذ في وجه كل نسيم حرية، وأُحكمت القبضة على مفاصل الدولة حتى صارت المؤسسات ظلالاً باهتة لأجهزة الولاء الحزبي, و أُفرغت الجامعات من روحها النقدية، وأُقصي المثقفون، وصودرت المنابر، حتى بات الوطن رهينة لرؤية ضيقة لا ترى في التنوع إلا تهديداً، ولا في الاختلاف إلا خيانة عظمى
واليوم، بعد أن انهارت تلك القلعة تحت وقع الرصاص والنار، يحاول بعض من كانوا حراسها أن يعيدوا رسم صورتهم بألوان البراءة الزائفة
يجلسون أمام الكاميرات يتحدثون عن الظلم والتهميش والمؤامرة، كأن الذاكرة الجمعية قد مُحيت، وكأن الجراح التي فتحتها سياساتهم لا تزال تنزف في أجساد المدنيين والنازحين والمهجرين
إن الصخب الإعلامي الذي يملأ الفضاء الرقمي ليس دليلاً على قوة، بل صرخة يائس فقد أرض الواقع فاختار أن يبني قلاعاً من وهم في عالم الشاشات العابرة
وتتعمق المفارقة حين نلاحظ أن هذا الصخب يزداد حدة كلما ازدادت عزلتهم السياسية. فكلما أُغلقت أبواب التحالفات الحقيقية في وجوههم، وكلما رفض الشارع أن يمنحهم صكاً جديداً للثقة، ازدادت حدة خطابهم وتنوعت أقنعتهم. تارة يتحدثون بلسان الوطني الحريص، وتارة بلسان الضحية المضطهدة، وتارة أخرى بلسان الفقيه الذي يحتكر تفسير الدين والمصلحة
و لكن الشعب الذي ذاق مرارة حكمهم لم يعد يصدق هذه الأقنعة المتعددة. لقد تعلم أن من يبكي على أطلال السلطة اليوم هو ذاته من بنى تلك الأطلال من عظام المواطنين وأحلامهم الموءودة
إن التاريخ، ذلك القاضي الصامت الذي لا يقبل الرشوة ولا ينخدع بالخطابات المنمقة، قد سجّل بالفعل صفحات سوداء لا تُمحى. صفحات تروي الاعتقالات التعسفية، والتعذيب في السجون السرية، والإقصاء المنهجي لكل مختلف في الرأي أو المذهب أو الانتماء. صفحات تُظهر كيف تحولت مؤسسات الدولة إلى أدوات في يد تنظيم واحد، وكيف أُهدرت الموارد في حروب خدمت مصالح ضيقة لا مصلحة الوطن
واليوم، حين يقف بعض هؤلاء على أطلال ما بنوه ليعلنوا براءتهم، فإنهم إنما يقفون أمام مرآة تكشف وجوههم القديمة لا الجديدة
وفي زمن الحرب التي مزقت النسيج الاجتماعي، وأفرغت المدن، وشتتت الأسر، لم يعد مقبولاً أن يعود من كانوا جزءاً من صناعة الكارثة ليتحدثوا بصوت الضحية. فالضحايا الحقيقيون هم من فقدوا أبناءهم في معارك لا ناقة لهم فيها ولا جمل، وهم النازحون في المخيمات، واللاجئون عبر الحدود، والأمهات اللواتي ينتظرن أخباراً لن تأتي
أما من يبكون على السلطة السليبة، فهم يبكون على امتيازات فقدوها، لا على وطن دمروا أركانه
إن محاولة القفز على الحقيقة عبر الشاشات والمنصات لن تفلح في ترميم جدار سقط إلى الأبد , فالتاريخ لا يعود القهقرى، وأهل السودان قد أغلقوا أبوابهم نهائياً في وجه من باعوا الوطن بثمن السلطة. لقد أدركوا أن المشروع الذي قدمه الإسلام السياسي لم يكن مشروع نهضة، بل مشروع هيمنة، وأن الخطاب الذي رفع شعار الدين كان في جوهره خطاب سلطة لا أكثر , واليوم، بعد أن انكشف الزيف، لم يعد هناك متسع لإعادة إنتاج الوهم
واقول لكم إن حوائط البكاء هذه ليست إلا شاهداً أخيراً على نهاية حقبة وهذه حقبة انتهت ليس بسقوط النظام فحسب، بل بسقوط الفكرة التي قامت عليها
والفكرة التي تفشل في أن تكون مشروعاً وطنياً جامعاً، وتتحول إلى أداة للإقصاء والاستبداد، لا تستحق أن تُبعث من جديد، مهما علا صخبها الإعلامي ومهما كثرت محاولات غسل التاريخ
فالشعب الذي دفع الثمن غالياً قد قرر أن يكتب صفحة جديدة، صفحة لا مكان فيها لمن أرادوا أن يجعلوا الوطن ملكاً خاصاً لتنظيمهم.

zuhair.osman@aol.com

Author
زهير عثمان حمد

زهير عثمان حمد

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
السودان، نحو عقدٍ اجتماعيٍّ جديد (١٣)
تقارير
تقرير توثيقي وتحليلي: “طيبة الشيخ عبد الباقي” بين سيادة القانون وافتراءات الاستقطاب الإعلامي والسياسي
منبر الرأي
من التجربة الصومالية والعربية إلى الطموح السوداني: لماذا لا نصنع حضوراً سياسياً في بلدان المهجر؟
منبر الرأي
انتخابات أمريكا .. من يسن السكاكين للثور الهائج
علِي التيجاني علِي… نبي الصَابِرِين

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

ليال الأنس في لاهاي .. بقلم: د. فراج الشيخ الفزاري

طارق الجزولي
منبر الرأي

ياسر عرمان: في المغيرب . . . المغيرب …. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم
منبر الرأي

الكارزمات السودانية وثعلبية السياسة

زين العابدين صالح عبد الرحمن
منبر الرأي

إرهاصات زوال نظام الإنقاذ ! .. بقلم: ثروت قاسم

ثروت قاسم
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss