حوارات في عين العاصفة :
الثورة من جديد في الشوارع لاتخون
تحتفل بذكراها السابعة ضد كل خؤون .
بقلم / عمر الحويج
omeralhiwaig441@gmail.com
حوار : رقم [1]
[ توباك ]
أتوا به أمام المحقق عارياً من جسده الذي
مزقه النازيون الجدد في بيوت أشباحهم
المحقق : أنت القاتل !!؟؟ .
توباك : نعم أنا القاتل .. !! .
المحقق : كيف قتلته .. ؟؟توباك : قتلته هكذا .. كما ترى ، بثورتنا السلمي .
المحقق : وكيف قتلته هكذا بثورتك السلمية !!؟؟ .
توباك : المقتول أمروه بقتلي إذا سمعني أهتف بشعار الثورة
المحقق : وماهو شعار الثورة هذا ياهذا ..!!
توباك ..
( الثورة خيار الشعب .. حرية سلام وعدالة)
المحقق : وهل سمعك تهتف بكلمات الهرج والمرج هذه ، ضد الدولة .
توباك : نعم سمعني .. وأنا أهتف ضد ..!! الإنقلاب وليس الدولة .
المحقق : وهل قام بقتلك ..؟؟
توباك : لا .. بل إبتسم في وجهي .
المحقق : ثم حين إبتسم في وحهك ماذا حدث .. قمت بقتله ..؟؟
توباك : لا .. حين رأوه في وجهي يبتسم هم قتلوه …… !!!!
المحقق : ومن هم إذن الذين قتلوه ؟؟ .
توباك : هو يعرف .. وأنت تعرف .. وهم يعرفون .
المحقق : هل لديك أقوال أخرى .
توباك : نعم لدي أقوال .. أخرى .
المحقق : ماهي .. أجب بسرعة !!
!! .. توباك : لاتستعجلني
ها أنت تراني أصبحت أمامك
انا المقتول .. القاتل ..!!
وأصبح هو .. أمامك .
القاتل .. المقتول ..!!!
حوار : رقم [2]
قلت له :
كيف تحكمون بعد نصركم .. ؟؟ .
قال لي :
نحكم بما أنزل الله وشرعه من شورى
بديقراطية وحرية وعدالة .. !! .
قلت له :
ومن الذي سيحكم ..؟؟ .
قال لي :
طبعاً .. هو زعيم الأشاوس .
قلت له :
وكيف يكون الحكم .. ؟؟ .
قال لي :
بديمقراطية أهل الحل والعقد .. !! .
قلت له :
ما هو برنامجكم للحكم .. ؟؟ .
قال لي :
نقلب عاليها واطيها
نحكم نحن والنار ولعت
والجلابة يمشوا يطَّفوها .. !! .
قلت له :
وما خططكم المستقبلية .. ؟؟ .
قال لي :
إزاحة دولة [56] الظالمة
من على وجه الأرض
ثم إعادة بناء دولتنا
الحلم الجديدة ..!!
ومن ثم التفرغ لإنشاء دولتنا
الكبرى العظيمة من دول
الساحل والصحراء الوسيعة .. !!
قلت له :
ثم ماذا بعد .. ؟؟ .
قال لي :
الجلابة من باب الإنتقام يبادون ..!!
ومن باب المعاملة بالمثل يستعبدون .. !! .
ومن باب رحمة الجنجوكوز يستبعدون..!!
حوار : رقم [3]
قلت له : لماذا تقتلونا هكذا .. سنبلة!!؟؟ .
قال لي : لأنكم ولدتم في ثلاثينيتنا ولم تحافظوا على أبوتنا لكم .
قلت له : لماذا جعلتمونا
نازحين لاجئيين نائحين
فزعين مقبورين ..!!؟؟ .
قال لي : لأنكم لم تعودوا تشبهوننا
في أخلاقنا التي
تشربتموها منا وغيرتموها
بأخلاق ثورتكم المصنوعة ..!! .
قلت له : ولماذا تدمرون
بنية بلادنا التحتية .
قال لي : نحن بنيناها لأنفسنا .
ونحن نأخذها معنا لأنفسنا !! .
عماراتنا شركاتنا مؤسساتنا
وحتى ملاهينا لأطفالنا ومنتزهاتنا !! .
نحن قد بنيناها بضراعاتنا ومنهوباتنا .
قلت له : لكنها أكثرها كانت قائمة
منذ الزمان البعيد بناها
أجداددنا وأباؤنا ..!! .
قال لي : لن نأخذ إلا جديدنا .
أما قديمكم سنقبره
تحت رماد أرضكم
بعد تركها قاحلة جرداء .
لأنها شيدت قبل إسلامنا .
فمن واجبنا أن ندفنها
بعيداً عن مقابر موتانا .
قلت له : ألم يكن هناك
حل غير هذه الحرب .
اللعينة العبثية .
قال لي : فكرنا في حلول أخرى .
وجدنا حلنا الذي يناسبنا .
قلت له : وماهو .. !!؟؟ .
قال لي : قررنا أن يكون الأمر
بيننا “علينا وعلى أعدائنا” .
قلت له : ومن هم أعداؤكم ..!!؟؟
قال لي : أعداؤنا كل
من شارك في إسقاطنا
وكل من ساهم في
إراسلنا إلى مزابل تاريخنا .
قلت له : وماذا عن تؤامكم
الذي خرج من رحمكم .. ؟؟ .
وتمردوا عليكم كما ترددون
وهم الذين حاربوكم بالسلاح
لا نحن الذين حربناكم بالسلمية .
قال لي : نعم هم خرجوا من رحمنا
صحيح لكن ..
” عمره الدم ماببقى مية” !! .
وغداً نعود حتماً نعود ،
ممكن نعود للتوأم الواحد ..!!
يعودوا هم إلى رحمنا
أو نعود نحن إلى رحمهم
” ويادارنا ما دخلك شرنا ”
وكلنا واحد لافرق بين توأمين .. !!
حوار : رقم [4]
تقابلت في سالف الزمان وقادمات
اﻷزمان
الثورة والثورة المضادة وجها لوجه
قالت الثوره :
لقد قررت أنا بكامل أهليتي الثورية
أن أتنازل لكم
عن السلطة خشية مواكبكم الزاحفة
و(الحربية بعد أن اصبحت مسلحة)
فما قولكم دام فضلكم .. ؟؟
قالت الثورة المضادة:
جزاكم الله عنا كل خير ..
وبارك الله في من زار وخف .. !!!
قالت الثورة :
وما تفعلون بها .. ؟
قالت الثورة المضادة :
نعود بها سيرتها اﻷولى ..!!
قالت التورة :
كيف يكون ذلك .. ؟
قالت الثورة المضادة :
هي لله هي لله – لا للسلطة لا للجاه..!!!
قالت الثوره :
وكيف تحافظون عليها من الزوال .. ؟؟
قالت الثورة المضادة :
نعض عليها بالنواجز الحدية ..
وبمليشياتنا (البرااائية) ..
وما أخفيناه في جيوبنا .. وفي بنوكنا
من المنهوبات – العينية والنقدية ..!!!
قالت الثورة :
ثم ماذا بعد ..؟؟
قالت الثورة المضادة :
أو ترق كل الدماء ..
قهقهت الثورة حازمة ..
ثم إتجهت لمواصلة عملها في عمقها الثوري..!!!.
خاتمة القول :
[ لا للحرب .. نعم للسلام .. والدولة المدنية .. الوطنية .. الديمقراطية – علمانية ]
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم