شريف يس
دعوة البرهان للحوار في 15 أغسطس، والحرب تدخل عامها الرابع بين الجيش والدعم السريع، تعد قفزة في الظلام والمجهول، وتفتقد للقدرة وجديه المبادرة، تتجاذبها وتحيط بها الشكوك والهواجس والتحديات، في اطلاق وخلق وبناء شروط عمليه سياسيه ذات مصداقيه ، تقود الي تسويه لوقف الحرب وحوار حقيقي شامل،البرهان الذي يمسك بالسلطه العسكريه والسياسيه،بعد انقلاب 25 اكتوبر 2021 وحرب 15 أبريل المدمرة مع الدعم السريع، يطلق اشارات سالبه ومتعاكسه بشأن مبادرة ،لحوار سوداني شامل ما اسماها ، مجموعه وطنيه مستقله ، تطرح نفسها راعيه للانتقال المدني ،في محاوله لفتح حوار سياسي من الداخل، من هم القوي الوطنيه المستقله الذين ستتم دعوتهم ومن الذي يحدد معايير المشاركه ،البرهان والجيش طرفا مباشرا في الصراع ،بالنزامن مع استمرار القتال ، وغياب وقف اطلاق النار وتصاعد المعارك ،والعمليات العسكريه علي جبهات دارفور وكردفان والنيل الأزرق ،لذلك الحوار لا يمكن ان يكون بديلا عن وقف الحرب.
لايمكن فصل المبادرة السياسيه عن الكارثه الاتسانيه، خطاب البرهان بمواصله القتال حتي القضاء علي قوات التمرد،والدعم السريع يعلن فك الرسن لقواتها وتتعهد باستعادة الخرطوم،وحوار البرهان مرتبط بالتقدم العملياتي الذي حققه الجيش في الميدان دون ان يكسب الحرب، بعض المراقبين اعتبر ان تغير الخرائط العسكريه علي الأرض والجغرافيا الجديدة، وتوسع الجيش، والتغير في موازين القوي بين الطرفين وكلفه استمرار الحرب ، والاستنزاف وتوازن الضعف ،وجدوي التفاوض في ظل الضغوط الدوليه والعقوبات وملف السلاح الكيماو , والمقترح الامريكي لتوسيع القرار الأممي 1591 ،الخاص بحظر السلاح في دارفور، ليشمل جميع السودان، شكل دفعا لمبادرة البرهان لانتاج تسويه سياسيه معزوله وجزئيه ،الانتقال التدريجي من ميزان حرب الي ميزان تفاوض (موقع الأمم المتحدة) والحرب لديها أطراف أقليميه ودوليه تحتاج لمقاربات داخليه وخارجيه،كما ان المجتمع الدولي ينظر الي اي مبادرة، دون وقف الحرب ومعالجه الكارثه الاتسانيه الأكبر والأخطر عالميا، ادي ذلك الي مشاورات وتفاهمات غير معلنه ،مع كتل سياسيه ومدنيه وقبادات مجتمعيه وأهليه، وطرق صوفيه، تشكل لافتات، ويافطات للنظام البائد والحركه الاسلاميه، من القوي التي ساندت الجيش والبرهان في الحرب، وساهموا في اشعالها وعرقله حهود ايقافها، في محاوله لكسب الوقت واعادة توزيع الأدوار، من خلال تشكيل حاضنه مدنيه شكليه وصوريه، في اطار اعادة ترتيب التحالفات السياسيه المؤيدة للجيش من قوي سياسيه ،داخل واجهه مدنيه ودينيه وقبليه لاعادة انتاج البرهان ،وشرعنه نظام العسكر المدعوم من الحركه الاسلاميه والمؤتمر الوطني، للاستمرار في الهيمنه والاستحواذ علي الجيش واختراق الأجهزة الأمنيه، واختطاف الدوله ومؤسساتها ومنحهم مكافافأة سياسيه علي دورهم الفاشي والأجرامي،المجلس التشريعي المزعوم والمشروعيه الدستوريه المزيفه باسم التفويض الشعبي للقوات المسلحه ،لتولي مهام رئاسه الدوله وفقا التراتيبيه العسكريه.
استكمال هياكل ومؤسسات الحكم بالتوازي، والديمقراطيه لا تصنع بالواجهات،وياتي ذلك في اطار وسياق التصعيد الحربي دون التخلي عن الخيار العسكري، والرهان علي الحل السياسي، الأمر الذي يكشف ويقضح مبادرته ويقوض دورها،في تحديد مكان الحوار ، في مناطق خاضعه لسيطرة الجيش وشروطه ،والسيطرة علي ترتيباته وتنظيمه وتحديد أطرافه واجنداته ومخرجاته، وفي ظل غياب وعدم توفر ضمانات سياسيه وأمنيه وقانونيه كافيه للمشاركبن ،واستخدامه لضمان بقائه في السطه ،واستكمال السلطه التي يقودها العسكر وتثبيت مواقعها ومؤسساتها في مواجهه الدعم السريع والحرب ومستقبل خصومه،،مع استبعاد قوي سياسيه ومدنيه رئيسيه وفاعله من قوي الثورة من الترتيبات الجاريه،في وقت تشهد فيه البلاد،انقساما فعليا بين سلطتي الأمر الواقع المتنازعتين، ومناطق التفوذ والسيطرة العسكريه المتعددة، مما يكرس الانقسام علي الارض ، والعديد من التعقيدات والتشابكات،ويوفر غطاء سياسيا وأمنيا وعسكريا لتحالف الجيش والاسلاميين في بورتسودان، وحكومه تأسيس في نيالا، وتعارض ذلك مع وحدة وأمن واستقرار وسيادة البلاد، وانهاء الحرب عبر مخاطبه جذور الأزمه ،وتسويه شامله مستقله تقود للانتقال المدني الديمقراطي، بعيداعن طرفي الحرب دون تسويه وشراكه، وعدم اكسابهم اي شرعيه ،وابعادهم من المشهد السياسي والاقتصادي، ،تحالفات واحزاب سياسيه ولجان مقاومه مناهضه للحرب، ابرزها صمود واعلان المبادي،ان تصاعد الحدبث عن الحل السياسي، يؤكد صحه موقفعا الرافض للحل العسكري،وضرورة انهاء الحرب باجراءات تهيئه المناخ ،والهدنه الاتسانيه وحمايه المدنيين، وفتح الممرات الأمنه، ومعالجه الكارثه الانسانيه،النزوح واللجوء والهجرة،والخراب والدمار الذي طال البنيه التحتيه و قطاعت حيويه من الاقتصاد، ودوائر الانتاج والخدمات، والأمن الغذائي والصحي، لملايين السودانيين، والخطر الوجودي علي وحدة السودان، وتماسك مكوناته الاجتماعيه، اكدت هذة القوي رفضها للدعوة والمشاركه ينطلف من نقطه جوهريه ، لعمليه سياسيه صوريه ،صادرة من أحد اطراف الحرب، الذي يرفض التفاوض وبستمر في القتال، كما أكد التحالف ان الدعوة للحوار من البرهان، فوبلت برفض موحد من القوي المشاركه، استنادا الي ان اي حوار لا يترتب عليه وقف الحرب لن يكون طرفا فيه، علي ان تكون العمليه، سودانبه ومملوكه للسودانيين دون وصايه.
الرفض القاطع لاي حوار لا يلبي تطلعات الشعب السوداني، مع التمسك بمسار السلام وفق شروط محددة،لأطراف الحوار وأجنداته، كما تم التوافق علي موقف مشترك، وخارطه طريق لعمليه السلام في السودان( عمليه السلام التي نريد)، ورؤيه مشتؤكه بشأن انهاء النزاع المسلح ،وتحقبق السلام في السودان، ومعالجه الكارثه الانسانيه والمسار السياسي، مع اشارة للتعاطي الايجابي للتحالف مع مبادرات الآليه الرباعيه والخماسيه ،كما تم نقل هذة المخرجات للبعثات الدبلوماسيه والمجتمع الدولي، الموقف الأمريكي وفق تصريح الخارجيه، جاء صادما لحوار البرهان، لم بمنح الموقف الامريكي واشتراطات الخارجيه ،اليرهان الأعتراف الدولي للخروج من العزله والعقوبات والحصار الأمريكي، تضع واشنطن الهدنه الانسانيه ووقف الحرب في مقدمه الطريق للحوار، تمسكت واشنطن بان يكون الحواربقيادة مدنيه،وان بعقد في مكان تتفق عليه ألأأطراف، بمشاركه طيف واسع من السودانيين، بمن فيهم النازحون واللاجئون ويضم مختلف الاصوات السودانيه،دون حق التحكم في مسار الحوارأو تحديد المشاركين فيه وأجنداته، ومسار حوار سوداني سوداني لسلام دائم ومستقر، ايقاف الحرب والسلام يستدعي، استعادة واستنهاض دور الحركه الجماهيريه وتحويل المطالب اليوميه الي وعي سياسي وفعل جماهيري، لمقاومه أحندات الحرب،، واستعادة مسار الثورة ،ومحاصرة طرفي الحرب ، والتعلم من تجارب شعبنا لقيام اوسع جبهه جماهيريه قاعديه وتحالف واسع يضم قوي أعلان المبادي وصمود والجذريين،والنقابات الديمقراطيه وحركات الشباب والنساء والمقاومه،والنازحين واللاجئين وقوي الهامش، من اجل السلام والعداله ،وسيادة حكم القانون، ودستور ديمقراطي وعدم الافلات من العقاب وتفكبك التمكين والحقوق الاقتصادبه والاجتماعيه والتنميه المتوازنه،وجيش قومي مهني موحد وحل المليشيات، واستعادة السياسه من السلاح ،والتحول المدني الدبمقراطي، واسترداد روح ثورة ديسمبر في السلام والحريه والعداله.
Shareefan@hotmail.com
