* لا يشكل ارتباط القلم باي شخص اندهشا لان فاتحة كتابنا الكريم ” أقرا ” وهو الملهم والمعلم والدليل على الفطنة واللباقة وما لا يحصى ولا يعد لذلك اختارته الصحفية السودانية كرمز لحملتها الانتخابية وكعلامة تحدث الناس عن طموحاتها وهي تخوض تجربة عصية للفوز بمقعد برلماني عن دائرة مدينة شندي الواقعة على ضفاف النيل شمال السودان .
* حياة التي لا اعرفها على المستوي الشخصي كاني بها تسبح عكس التيار او هي في كامل الاعتداد بقدراتها وحظوظها بالفوز بمقعد تحت قبة البرلماني السوداني القادم عبر دائرة (6) شندي شمال برغم ان هناك حراك ملحوظ لمقاطعة الانتخابات خاصة بمواقع التواصل الاجتماعي شعارها ” ارحل ” إلا أن الذين تقدموا للترشيح في كل الولايات للدوائر الجغرافية للبرلمان والمجالس التشريعية وقائمة المرأة والأحزاب، بلغ 207 مرشحا بمن فيهم المستقلين، بينما وصل عدد المرشحين لمنصب رئيس الجمهورية إلى 6 مرشحين. والرئيس البشير وهو ذو الحظ الاوفر وهو الذي وصل لسدة الحكم عبر انقلاب عسكري يونيو 1989، وخاض انتخابات العام 2010 بدون منافسة حقيقية او عبر ما يطلق عليه انتخابات ” الخج ” وهو الأمر المتوقع حدوثه في الانتخابات القادمة او على اقل تقدير ستلبسه قوى المعارضة هذه التهمة وهي التي ترفض قيام الانتخابات في موعدها وتطالب بإرجائها إلى حين تشكيل حكومة قومية لفترة إنتقالية تشرف على تعديل الدستور والقوانين ومن ثم تنظيم انتخابات معترف بها.
* هذه ” الحياة ” تقول سيرتها انها تعمل صحفية وتترشح كمستقلة وتقول باصرار وثقة انها قادمة لقبة البرلمان من اجل العدالة ورد الحقوق لاهلها ومن اجل المراة والطفل وذوي الاحتياجات الخاصة ومن اجل الزراعة وكهربة المشاريع وزيادة الانتاج وتحسين خدمات مياه الشرب وتشغييل الخريجين وربط المناطق النائية بالطرق المعبدة ووسائل الاتصال وتحقيق الرفاهية الاقتصادية بتطوير الثروات الحيونية والزراعية والسمكية .
* تقول المراجع ان مدينة شندى ظهرت وبدايات استقرار الإنسان القديم على ضفاف نهر النيل وشهدت نوعاً من الاستيطان البشري شبه المتواصل طوال الأربعة آلاف سنة الماضية. وهو ما تكشف عن بقايا وآثار مخازن حبوب وثمار ومدافن، علاوة عن وقوعها بالقرب من النهر حيث مورد المياه الدائم وارتفاعها نسبياً عن الأراضي المنخفضة مما يعني بعدها عن أخطار الفيضانات وصلاحيتها للفلاحة المستمرة وتوافر الحشائش التي تساعد على تربية الحيوان بحيث يشكل ذلك كله الوضع المناسب لنشأة تجمع حضري وتطوره.
* والمدينة من القرون الوسطى واحدة من كبريات الأسواق في شمال شرق وغرب أفريقيا لتقاطع طرق القوافل بما فيها قوافل حجيج غرب إفريقيا، كما كانت تستقبل القوافل التجارية القادمة من جنوب ووسط السودان ومن ممالك الحبشة. وصفها الرحالة الإنجليزي جيمس بروس في كتابه «سياحة للكشف عن منابع النيل»، بالمدينة المزدهرة ذات التجارة الرائجة، وأشاد بسوقها الحافلة بالسلع والبضائع والتي تحيط بها البساتين والحقول الزراعية وذكر بأن سوقها الأسبوعية تعد الأكبر من نوعها حيث تصل إليهاالماشية والخيول والصمغ العربي وسن الفيل ووالتبغ وعسل النحل، والبن وجلود الأغنام والسكر والقطن الأبيض والنحاس الأصفر الذي ياتيها من مصر، والتوابل و البهارات من الهند، والأواني الزجاجية والحلوى من أوروبا وذكر بروس بأن أمراة كانت تحكم شندى اسمها ” ستنا ” وقدم الرحالة والمستشرق الألماني يوهن لودفيك بركهارت وصفاً دقيقاً للظروف الاقتصادية والاجتماعية بالمدينة عندما زارها في سنة 1814 م،حيث ذكر بأنه إنضم إلى قافلة تجارية تتكون من أكثر 200 رأس من الإبل و150 من التجار تصحبهم عائلاتهم و30 من الخيول التي كانت مخصصة لليمن)، حيث يتم شحن البضائع إلى الأمصار العربية والهند وأوروبا. وثمن البضائع يدفع في سوق شندي بدولار ماريا تريزا الإسباني الفضي أو بالمقايضة بالمنتوجات المحلية كالذرة والقطن المصنع في شكل أقمشة تعرف محلياً « بالدَمُور» تشتهر بإنتاجه شندي ويرتديه سكانها وتعرف أيضاً «بالفَرْدَة»، و«القَنجَة»، و«الطَرحَة»، و«الشَيلان».
* الخلفية عن مدينة شندي وتاريخها التليد يدلل انها من المدن المستنيرة ولها سجل اقتصادي وسياسي عريق وهي من المدن الغنية بمواردها الطبيعية هذا فضلا عن ان سيرتها الحسنة التي كانت تحمل في جوفه ان امراة حكمت تلك النواحي .. وحياة حميدة التي انسحبت من انتخابات 2010 لصالح منافسها الدكتور نافع علي نافع تقول بانفة انها ” نادمة وسافة التراب ” كناية عن الندم ومنتهاه لانسحابها السابق من حلبة التنافس والذي تم نتيجة ” للجودية ” والاجاويد والتي تمت على يد عميد قبيلة الجعليين وليس لانها كانت مرتشية كما روج البعض حولها .. وللدلالة على ذلك قدمت نفسها كمرشحة مستقلة قابضة بيمناها بالقلم وبيسراها ستعيد لشندي سيرتها الاولى من خلال قبة البرلمان المتوقع ان يعج في دورته الجديدة بالموالين والمناهضين ومن استفادوا من الدروس هذا إن لم تحقق حملة ” ارحل ” مداها وماتت في مهدها لقوة شكيمة من خجوا الصناديق تحت نظر وسمع المراقبين او هي من خلف الكواليس ..
ما يهمنا ان حياة حميدة تريد ان تثبت انها جديرة بالفوز بمقعد ستقول عبره وتعمل لصالح منتخبيها بدلا من لعن الظلام بمعني انها ستوقد شموعا وسط ذلك الظلام الذي يلف مدينة ” شندي ” كانت يوما منارة .
Awatifderar1@gmail.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم