باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 18 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
ادوارد كورنيليو
ادوارد كورنيليو عرض كل المقالات

حيدر إبراهيم علي: حين يصبح الكتاب وطنا بديلا

اخر تحديث: 27 سبتمبر, 2026 10:04 مساءً
شارك

إدوارد كورنيليو

رحل في القاهرة أمس الجمعة الدكتور حيدر إبراهيم علي عن ثلاث وثمانين سنة، وبغيابه يفقد السودان واحدا من آخر حراس ذاكرته النقدية. لم يكن مجرد أكاديمي يكتب من برج عاجي، كان شاهدا ومشاركا في تحولات بلاده لأكثر من خمسين عاما، من القرير حيث ولد عام 1943 لأسرة بسيطة كان والده شرطيا وجده فقيها للقرية، إلى أم درمان ثم القاهرة ثم فرانكفورت حيث نال الدكتوراه عام 1978، عاد بعدها يحمل أدوات مختلفة لقراءة الواقع السوداني.

تلك النشأة بين سلطة الدولة ممثلة في الأب الشرطي وسلطة الرمز الديني ممثلة في الجد الفقيه، ربما هي ما جعلته يلتفت مبكرا إلى علاقة الدين بالسلطة. تخصصه في علم الاجتماع الديني لم يكن اختيارا أكاديميا محايدا، كان محاولة لفهم كيف يتحول الدين من إيمان شخصي إلى جهاز حكم. وعندما درس في فرانكفورت كان في قلب مدرسة علمت العالم كيف تفكك الشعارات الكبرى لتكشف ما وراءها من مصالح وآليات سيطرة.

وهذا ما فعله بالضبط مع ما سمي المشروع الحضاري. في كتابه الأشهر سقوط المشروع الحضاري لم يناقش المشروع كفكرة فقهية، بل كشف وظيفته العملية. طبقة جديدة صعدت مع انقلاب 1989 لم تكن تملك أرضا ولا مصانع، فوجدت في الدولة نفسها مصدرا للثروة. تمت خصخصة القطاع العام وبيعت المؤسسات ونهبت البنوك تحت لافتة التمكين والأسلمة. كان الدين هنا غطاء لغويا لعملية نقل ملكية واسعة من المجتمع إلى فئة محدودة. ومن يقرأ كتابه أزمة الإسلام السياسي يجد نفس الخيط، الجماعات التي ترفع شعار تطبيق الشريعة لا تقدم برنامجا اقتصاديا للفقراء ولا حلا لأزمة الريف، بل تقدم نفسها كبديل أخلاقي بينما تمارس نفس منطق النهب.

لهذا كان مفهومه الأكثر دقة هو الأمنوقراطية. لاحظ مبكرا أن الدولة في السودان لم تعد جهازا بيروقراطيا يدير شؤون الناس، بل تحولت إلى جهاز أمني يدير الاقتصاد والجامعة والصحافة وحتى المسجد. عندما يصبح رجل الأمن هو من يقرر من يتوظف ومن يستورد ومن يكتب، فإن السياسة تختفي ويبقى الخوف. هذا التشخيص يفسر لماذا أغلق نظام البشير فرع مركز الدراسات السودانية في الخرطوم عام 2012 بينما كان المركز يعمل من القاهرة منذ 1992.

تأسيس المركز نفسه كان فعل مقاومة. بعد أن ضاق المجال العام في الداخل، نقل المجال العام إلى المنفى. مجلة كتابات سودانية والندوات والكتب التي أصدرها المركز كانت محاولة لبناء ذاكرة بديلة في مواجهة محو منظم كانت تمارسه السلطة. في بلد أحرقت فيه المكاتب وصودرت الصحف، يصبح الحفاظ على وثيقة أو نشر دراسة عملا سياسيا بامتياز. ولهذا لم يكن غريبا أن يعيش ويموت في القاهرة، فالمدينة التي احتضنت المركز احتضنت جيلا كاملا من الكتاب السودانيين الذين لم تجد لهم الخرطوم مكانا.

كان يردد لطلابه اقرأ ثم اقرأ ثم اقرأ. تبدو جملة بسيطة لكنها في سياق دولة تريد مواطنا لا يقرأ تصبح إعلانا للعصيان. القراءة تعني القدرة على المقارنة والشك والسؤال. نظام يقوم على الطاعة لا يحتاج قارئا، يحتاج تابعا. ولذلك كان حيدر مزعجا، لأنه كان يطلب من الناس أن يفكروا بأنفسهم.

مع ذلك لا يمكن قراءة تجربته دون التوقف عند حدودها. انشغاله بقيم التنوير والحرية والديمقراطية ظل في كثير من الأحيان معلقا بلا حامل اجتماعي واضح. كان يخاطب برجوازية مدينية متعلمة هي نفسها هشة ومقسمة بين الطائفية والعسكر، بينما كانت قوى الريف والهامش تبحث عن لغة أخرى تعبر عن مظلومية الأرض والموارد. كما أن نقده للإسلام السياسي، رغم حدته، بقي يدور داخل حقل الدين نفسه، يميز بين إسلام مستنير وآخر متطرف، دون أن يذهب بعيدا في سؤال لماذا يصبح الدين أصلا ملجأ للفقراء والمهمشين عندما تنسد أمامهم أبواب العدالة الاقتصادية.

رغم ذلك يبقى إرثه حاضرا اليوم أكثر من أي وقت مضى. فالسودانيون الذين نعوه أمس على صفحاتهم ووصفوه بشعلة التنوير لا يبكون رجلا فقط، يبكون فكرة أن هناك من كان يحاول أن يفهم ما يحدث بعقل هادئ وسط ضجيج البنادق. في زمن الحرب يصبح صوت العقل ترفا، لكنه هو ما نحتاجه لنعرف كيف وصلنا إلى هنا.

مات في المنفى كما مات كثيرون قبله، وهذه هي المفارقة المؤلمة. دولة لا تستطيع أن تمنح مفكريها مكانا آمنا ليموتوا في بيوتهم هي دولة تعلن عن فشلها بنفسها. سيبقى مركز الدراسات السودانية الذي أسسه شاهدا على أن الفكرة يمكن أن تعيش حتى لو طرد صاحبها، وأن الكتاب قد يكون هو الوطن الوحيد المتبقي حين يضيع الوطن.

tongunedward@gmail.com

Author
ادوارد كورنيليو

ادوارد كورنيليو

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
ذهبت السَكرة وجاءت الفَكرة ؟!
الرياضة
البوركيني يواصل التألق مع الأحمر
الأخبار
أسر الشهداء: شرعنا في اجراءات دعوى المحكمة الجنائية وزير العدل وعدنا بالتوقيع على ميثاق روما
أضواءٌ على البيانِ الختاميّ لِقمّةِ إيقاد عن السودان .. بقلم: د. سلمان محمد أحمد سلمان
Uncategorized
رحيل الفيلسوف الألماني يورغن هابرماس

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

تزايد الاهتمام بالاشتراكية في أمريكا .. بقلم: تاج السر عثمان

تاج السر عثمان بابو
منبر الرأي

ما بين دكتور عبد الله الربيعة ودكتور حسين أبو صالح … بقلم: سارة عيسى

سارة عيسى
منبر الرأي

“مدد” السودانية في قلب سدني .. بقلم: نورالدين مدني

نور الدين مدني
منبر الرأي

حل السلطه القضائيه والمحكمه الدستوريه .. بقلم: محمد الحسن محمد عثمان

محمد الحسن محمد عثمان
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss