باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 22 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
د. الوليد آدم مادبو
د. الوليد آدم مادبو عرض كل المقالات

حين خان السردُ التاريخ: الطيب صالح ومحمود محمد طه (3/3)

اخر تحديث: 22 مايو, 2026 11:17 صباحًا
شارك

دكتور الوليد آدم مادبو

في الجزء الثاني من قراءته النقدية المطوّلة، يواصل أحمد حسب الله الحاج تفكيك الصورة التبجيلية التي أحاطت بالطيب صالح لعقود، لكن هذه المرة من زاوية أكثر خطورة وتعقيداً: زاوية العلاقة بين الأدب والوعي السياسي، وبين السرد والسلطة الثقافية، وبين الحداثة المتظاهر بها والبنية الفكرية الكامنة خلفها. فالقضية هنا لم تعد مقتصرة على تشويه صورة الأمير محمود ود أحمد في موسم الهجرة إلى الشمال، وإنما تمتد إلى ما يعتبره أحمد الحاج بؤساً أخلاقياً وفكرياً يكشف تناقضات الطيب صالح نفسه، وحدود مواقفه الإنسانية والسياسية.

يبدأ المقال من المفارقة التي يراها أحمد الحاج جوهرية: فالطيب صالح الذي فرض الصمت وطأطأة الرأس على الأمير محمود ود أحمد أمام كتشنر، صمت هو الآخر أمام لحظة تاريخية لا تقل فداحة، حين اقتيد المفكر السوداني محمود محمد طه إلى المشنقة عام 1985 بعد الحكم عليه بالردة في عهد جعفر نميري. وهنا يستدعي أحمد الحاج المقارنة المؤلمة بين “المحمودين”: محمود ود أحمد الذي واجه الموت بشجاعة في ساحة الحرب، ومحمود محمد طه الذي واجه الموت بثبات أمام سلطة الاستبداد الديني.

ويقتبس أحمد الحاج نص الطيب صالح نفسه حين روى لاحقاً أن الصحفية البريطانية باربرا براي اتصلت به طالبةً منه أن يتحرك لإدانة حكم الإعدام، لكنه لم يفعل شيئاً، ثم برر ذلك بقوله إنه كان يخشى على وظيفته في اليونسكو التي تؤمّن له “إطعام الزوجة والعيال ودفع أقساط المدارس والجامعات”. ويعلق أحمد الحاج على ذلك باعتباره اعترافاً صريحاً بالعجز الأخلاقي والانحناء أمام السلطة والمصلحة الشخصية، لا مجرد موقف عابر.

هنا تتضح عند أحمد الحاج صورة الطيب صالح بوصفه نموذجاً للنخب العربية التي تمارس ـ على حد تعبير إدوارد سعيد ـ نوعاً من “التواطؤ الثقافي” مع البنى المهيمنة، حيث يجري تمرير الانحيازات الأيديولوجية داخل خطاب أدبي يبدو ظاهرياً إنسانياً وحداثياً. فإدوارد سعيد كان قد حذّر مراراً من المثقف الذي يتحول إلى جزء من المؤسسة الرمزية للسلطة، ومن الكاتب الذي يكتفي بإنتاج “نص جميل” بينما يتخلى عن مسؤوليته الأخلاقية في مواجهة القمع والاستبداد.

وفي هذا السياق يستدعي المقال المقارنة الحادة بين الطيب صالح والكاتب النيجيري وولي سوينكا، الذي دفع سنوات من عمره في السجن الانفرادي بسبب مواقفه ضد الطغيان العسكري في نيجيريا. فبينما اختار سوينكا المواجهة ودفع الثمن كاملاً، اختار الطيب صالح الصمت، ثم عاد لاحقاً ليكتب عن شعوره بالخجل بعد زوال الخطر.

غير أن أحمد الحاج لا يكتفي بهذه المقارنة الأخلاقية، بل يذهب أبعد من ذلك حين يتوقف عند موقف الطيب صالح من فوز سوينكا بجائزة نوبل للآداب سنة 1986. فبدلاً من الاحتفاء بفوز أول كاتب إفريقي أسود بالجائزة، أبدى الطيب صالح امتعاضاً واضحاً، وقلّل من قيمة سوينكا، مشيراً إلى أن “ذلك النيجيري” ( كاد أن يقول ذاك “الفلاتي”) لا يستحق الجائزة، وأن كتّاباً آخرين أولى بها. ويرى أحمد الحاج أن هذا الموقف لم يكن مجرد اختلاف نقدي، بل كشف عن نزعة استعلائية وعن محدودية في استيعاب الدلالات الرمزية لتحرر الصوت الإفريقي خارج المركزية العربية والنيليّة معاً.

ويزداد التناقض وضوحاً حين يتناول المقال ادعاء الطيب صالح الشهير بأن موسم الهجرة إلى الشمال تُعد من أكثر الروايات نقداً للاستعمار. وهنا يعترض الكاتب على هذا الادعاء اعتراضاً جذرياً، لأن الرواية ـ بحسب القراءة التي يعرضها ـ لم تُقدِّم مواجهة حقيقية مع الاستعمار بقدر ما أعادت إنتاج كثير من تصورات المركز الاستعماري نفسه عن الهامش السوداني. فكيف يمكن لرواية تدّعي تفكيك الاستعمار أن تنتزع من محمود ود أحمد شجاعته التاريخية أمام كتشنر، وتحوله من رمز مقاومة إلى شخصية منكفئة مطأطئة الرأس؟

وهنا يحكم أحمد الحاج الربط بين الموقفين: الصمت عن إعدام محمود محمد طه، وتشويه صورة محمود ود أحمد، باعتبارهما تعبيرين مختلفين عن البنية نفسها؛ بنية الوعي السياسي المأزوم الذي يهادن السلطة حيناً، ويعيد إنتاج سرديات الهيمنة حيناً آخر.

وفي هذا السياق يوسّع المقال دائرة النقد لتشمل المؤسسة النقدية العربية نفسها، التي يرى أنها صنعت من الطيب صالح “صنماً أدبياً” فوق النقد والمساءلة. فالرجل ـ بحسب المقال ـ لم ينل مكانته نتيجة تقاليد نقدية علمية صارمة، وإنما عبر منظومة كاملة من التبجيل والعلاقات الثقافية المغلقة والتكرار الدعائي. ولذلك يسخر أحمد الحاج من اللغة الاحتفالية التي استخدمتها لجان الجوائز العربية في الحديث عن الطيب صالح، مثل الإشادة بـ“دفاعه عن التعددية وقيم الحرية والعدالة الإنسانية”، بينما كان الرجل نفسه يعترف بأنه صمت عندما “كان يجب عليه أن يصرخ.”

ويعقد مقارنة لافتة بين تلك اللغة الاحتفائية المرتخية وبين الصياغات الدقيقة التي تعتمدها الأكاديمية السويدية عند منح جائزة نوبل، ليخلص إلى أن الأزمة ليست في الطيب صالح وحده، وإنما في الثقافة النقدية العربية نفسها؛ ثقافة تقوم ـ بحسب وصفه ـ على التكرار والتبعية وإعادة إنتاج الهيبة الرمزية، لا على الفحص والتحليل والتدقيق.

ومن هنا يصل المقال إلى خلاصته الفكرية الأعمق: أن الاستبداد العربي ليس سياسياً فقط، بل متجذر أيضاً داخل البنية الثقافية ذاتها. فالثقافة التي تصنع “أصناماً أدبية” فوق النقد، وتخلط بين القيمة الفنية والهالة الدعائية، هي نفسها ثقافة تُنتج النفاق والتقديس والطاعة الرمزية. ولذلك فإن تفكيك هذه الوثنيات الثقافية ليس معركة أدبية معزولة، بل جزء من معركة أوسع تتعلق بإعادة بناء الوعي السوداني والعربي على أسس أكثر صدقاً وعدالة وصرامة معرفية.

وفي خاتمة مقاله يعود أحمد الحاج إلى مفهوم فردريك جيمسون حول “اللاوعي السياسي”، ليقول إن التاريخ الحقيقي يتسلل دائماً من بين شقوق السرد مهما حاول النص إخفاءه. ولذلك فإن غواية اللغة وجماليات الرواية لا تستطيع ـ في النهاية ـ حجب انحيازات الكاتب ولا تمويه تناقضاته. ولهذا ينتهي إلى حكمه القاسي: أن اللاوعي السياسي عند الطيب صالح “تتستر عليه غواية السرد، ويمزق السِتر عنه مشرط التاريخ”.

auwaab@gmail.com

الكاتب
د. الوليد آدم مادبو

د. الوليد آدم مادبو

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

بعد كيكل والكنابى والكيماوى هل هذا جيش يحترمه ذو عقل
منبر الرأي
الأستاذ الدكتور السر سيدأحمد العراقي .. رحيل مؤرخ في زمن الشتات
منبر الرأي
الرياضة السودانية بين الدين والدنيا .. بقلم: م. أُبي عزالدين عوض
من وثائق إنقلاب 19 يوليو 1971 .. بقلم: د. فيصل عبدالرحمن علي طه
Uncategorized
منّظر ميليشيا الجنجويد الوليد آدم مادبو.. يستدعي التدخل الدولي كحل سحري!

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الدّين و الدولة ما بين السُلطة و التّسلط :الأجماع الشعبي وشرعية الإمام(2) .. بقلم: عبدالرحمن صالح احمد( ابو عفيف)

طارق الجزولي
منبر الرأي

ضرورة الاحتفاء القومي بذروة سنام الثورة في الثلاثين من يونيو: لم لا يخرج مجلسي السيادة والوزراء في مقدمة كرنفال انتصار الثورة .. بقلم: د. فتح الرحمن القاضي

طارق الجزولي
منبر الرأي

ثلاث تجمعات للمهنيين: (1964-1985-2018) في حياة الإمام (4-5) .. بقلم: ياسر عرمان

طارق الجزولي
منبر الرأي

البرنامج المرحلي .. بقلم: الفاضل عباس محمد علي

الفاضل عباس محمد علي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss