باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 29 سبتمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
صلاح أحمد الحبو
صلاح أحمد الحبو عرض كل المقالات

حين يحتاج السوداني إلى وسيط بينه وبين نفسه

اخر تحديث: 28 سبتمبر, 2026 8:24 مساءً
شارك

د. صلاح أحمد الحبو

في الأزمات الكبرى لا يفقد الإنسان قدرته على الكلام بالضرورة؛ قد يفقد فقط القدرة على أن يرى موقع صوته داخل المشهد. وهذا ربما أحد أكثر وجوه الأزمة السودانية تعقيداً: ملايين السودانيين يحملون آراء ومخاوف وتصورات وأسئلة، لكن هذه الأصوات المتناثرة لا تجد دائماً الوسيط الذي يحولها إلى معرفة عامة، ولا القناة التي تجعل المواطن يسمع المواطن، والمجتمع يسمع مؤسساته، والمؤسسات ترى المجتمع خارج التقارير المنغلقة على نفسها.

لهذا قد يحتاج الإنسان السوداني، في هذه اللحظة، إلى وسيط بينه وبين نفسه.

ليس وسيطاً سياسياً يتحدث نيابة عنه، ولا مؤسسة تحدد له ما ينبغي أن يعتقده، وإنما وسيط رقمي يساعده على التعبير عن رأيه، ثم يساعد المجتمع على رؤية مجموع آرائه.

تكتسب الفكرة أهميتها من حقيقة أن الهاتف المحمول أصبح إحدى أهم البنى التحتية للاتصال الاجتماعي. وتشير أحدث البيانات الرقمية المنشورة عن السودان إلى نحو 14.9 مليون مستخدم للإنترنت في أكتوبر 2025، مقابل 17.8 مليون اتصال خلوي. وهذه الأرقام لا تعني أن جميع الاتصالات تعود إلى أفراد مختلفين، ولا أن جميع مستخدمي الإنترنت يمتلكون هواتف ذكية، لكنها تكشف عن قاعدة اتصال رقمية واسعة يمكن التفكير في تحويلها من مجرد بنية استهلاك واتصال إلى بنية للمشاركة المدنية والمعرفة المجتمعية.

السؤال إذن ليس: كيف نضيف تطبيقاً جديداً إلى الهاتف السوداني؟ بل: كيف نجعل الهاتف نفسه أداة لإعادة بناء الحوار السوداني؟

الفكرة يمكن أن تبدأ ببساطة شديدة: سؤال عام، قصير، محايد، يستطيع المواطن الإجابة عنه في سطر أو سطرين. لا يحتاج إلى مهارة سياسية أو قدرة على كتابة مقال. فقط: ما رأيك؟

ثم تبدأ الخوارزمية عملها.

تستقبل الإجابات، وتزيل التكرار والبيانات غير الصالحة، وتصنف الموضوعات، وتتعرف إلى الأنماط المشتركة، وتفصل ــ قدر الإمكان ــ بين الموقف والحجة، ثم تحول آلاف الإجابات الفردية إلى مؤشرات يمكن قراءتها: أين تتفق الآراء؟ أين تختلف؟ ما القضايا التي تتكرر؟ ما المخاوف الأكثر حضوراً؟ وما الأسئلة التي لم يجد المجتمع حولها أرضية مشتركة؟

بهذا المعنى، لا تكون الخوارزمية منتجاً للرأي العام، وإنما بنية تحتية لقياسه وتنظيم ظهوره.

وهنا تكمن القيمة الفكرية للمشروع. فالمواطن لا يدخل إلى المنصة ليصطف خلف رأي جاهز، وإنما يضيف رأيه إلى قاعدة معرفية جماعية. والمنظمة المدنية لا تبدأ بالقول «نعرف ما يحتاجه الناس»، بل تستطيع أن تبدأ بالسؤال. والمؤسسة العامة لا تكتفي بإصدار قرار ثم انتظار رد الفعل، بل يمكنها، وفق الأطر القانونية والأخلاقية المناسبة، أن تستمع إلى اتجاهات المجتمع وتقيس أثر سياساتها وخدماتها.

قد يبدأ السؤال محلياً: ما الخدمة الأكثر إلحاحاً في منطقتك؟ ثم يتوسع: ما الأولوية لإعادة الإعمار؟ ما الذي يراه المواطن شرطاً للسلام؟ ما الإصلاح الذي ينبغي أن يبدأ أولاً؟ ما الذي يريده الشباب من الدولة؟ وما الذي يمنع المواطن من المشاركة في الشأن العام؟

هكذا تتحول الإجابة الصغيرة إلى وحدة بيانات، وتتراكم الوحدات لتشكل قاعدة معرفة، ثم تتحول المعرفة إلى خريطة للرأي المجتمعي.

لكن هنا يجب أن نكون أكثر حذراً من سحر الأرقام. فجمع مليون إجابة لا يعني بالضرورة امتلاك «رأي السودان». فالتمثيل الرقمي يمكن أن يتأثر بمكان الاتصال، والعمر، والتعليم، والدخل، والنوع الاجتماعي، والنزوح، وتوفر الشبكات، والمهارات الرقمية، والرغبة في المشاركة. كما أن مستخدمي الهواتف الذكية والإنترنت ليسوا بالضرورة صورة إحصائية مطابقة لكل السكان. ولذلك ينبغي أن يكون أحد مبادئ المشروع: العدد لا يساوي التمثيل، والبيانات لا تصبح معرفة عامة إلا بالمنهجية.

وهذا يعني أن تصميم الخوارزمية يجب ألا يكتفي بجمع الأصوات؛ بل يجب أن يعرف أيضاً من شارك، ومن لم يستطع المشاركة، وكيف تغيرت النتائج بحسب المناطق والفئات، وأن يعرض حدود البيانات بوضوح. ويمكن الاستفادة من تقنيات أخذ العينات، والأوزان الإحصائية، واختبارات الانحياز، ومؤشرات الثقة، بدلاً من تقديم أي نتيجة رقمية باعتبارها حقيقة مطلقة.

أما الشرط الأكثر حساسية فهو الثقة.

في مجتمع يعيش أزمة عميقة، لا يمكن بناء منصة للحوار من دون حماية صارمة لبيانات المشاركين. يجب أن يكون جمع البيانات في الحد الأدنى الضروري، وأن تكون المشاركة مجهولة أو شبه مجهولة حيثما كان ذلك مناسباً، وأن تكون قواعد التصنيف قابلة للتدقيق، وأن يعرف المستخدم لماذا ظهر له سؤال معين وكيف عولج رأيه بعد إرساله. والأهم ألا تتحول الخوارزمية إلى أداة مراقبة سياسية أو أمنية أو وسيلة لمعاقبة المختلف.

فالمنصة التي تريد بناء الحوار لا يجوز أن تتحول إلى سلطة جديدة على الحوار.

وهنا تظهر فرصة استثنائية للشباب السوداني. فالمشروع لا يحتاج فقط إلى مبرمجين، وإنما إلى اجتماع علوم البيانات مع علم الاجتماع، والاقتصاد، والإحصاء، واللغويات، والاتصال، والقانون، والأمن السيبراني، وتصميم تجربة المستخدم. يمكن للشباب السوداني أن يشاركوا في بناء خوارزمية تفهم اللغة السودانية وتنوعها، وتتعامل مع العربية واللهجات المحلية، وتتعلم من السياق بدلاً من استيراد نموذج جاهز من مجتمع آخر.

وهذا قد يفتح باباً اقتصادياً أيضاً: بيانات الرأي المجتمعي المنهجية يمكن أن تصبح بنية تحتية للمعرفة، يستفيد منها الباحثون ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات والجامعات ومراكز الدراسات، ضمن ضوابط صارمة تمنع تحويل الإنسان إلى سلعة أو بياناته إلى مورد تجاري بلا موافقة.

في النهاية، لا يتعلق المشروع بإنشاء تطبيق فحسب، بل بإعادة تعريف وظيفة الهاتف في المجتمع السوداني: من شاشة يستهلك عبرها المواطن الأخبار، إلى أداة يستطيع من خلالها أن يشارك في إنتاج المعرفة عن مجتمعه.

ومن هنا يمكن أن يولد المقترح الذي أسميه مبدئياً: «مرآة السودان».

مرآة السودان ليست منصة تقول للسوداني ماذا يفكر، ولا خوارزمية تختار له موقفه، ولا بديلاً عن المؤسسات السياسية أو الإعلام أو المجتمع المدني. إنها محاولة لبناء مرآة رقمية للمجتمع: يدخل إليها رأي الفرد في سطرين، وتعود إليه صورة مركبة عن آلاف الآراء؛ يرى فيها مناطق الاتفاق والاختلاف، ويسمع من خلالها أصواتاً ربما لم يكن يستطيع الوصول إليها.

أن يرى سودانيٌ رأي سوداني آخر ليس إنجازاً تقنياً في ذاته؛ الإنجاز أن تتحول هذه الرؤية إلى حوار، والحوار إلى معرفة، والمعرفة إلى مشاركة، والمشاركة إلى قدرة مجتمعية على التأثير.

ربما لا يحتاج السوداني اليوم إلى خوارزمية تفكر بدلاً عنه.

ربما يحتاج إلى خوارزمية تساعده على أن يرى نفسه في مرآة مجتمعه.

«مرآة السودان»؛ من رأي الفرد إلى وعي المجتمع.

habobsalah@gmail.com

Author
صلاح أحمد الحبو

صلاح أحمد الحبو

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

بيانات
بيان صحفي من هيئة محامي دارفور حول الإستفتاء الإدراي لدارفور
منبر الرأي
بين سنغافورة والسودان: نحو نهضة اقتصادية شاملة من موقع الجغرافيا، لا من موقع الاقتصاد
السودان: لقد آن الأوان لكي تحط القافلة لرحالها !! .. بقلم: د. حسن حميدة – ألمانيا
سباق الريح
منبر الرأي
جامعة الدول العربية وحوار الحرب والتقسيم

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الإنتخابات الإنقاذيّة فى السودان: بين سلاحى المُقاطعة والنُكتة ! .. بقلم: فيصل الباقر

فيصل الباقر
منبر الرأي

الثورة السودانية بين أخطر مصطلحين في السياسة .. بقلم: د. محمد عبد الحميد/ أستاذ الجامعي وباحث في العلوم السياسية

محمد عبد الحميد
منبر الرأي

الثوره.. الإحباط.. وسيادة العقل العاطفي .. بقلم: د. مجدي إسحق

طارق الجزولي
منبر الرأي

اللهم لا شماتة فى الدولة القطب التى كانت .. بقلم: د . على حمد إبراهيم

د. على حمد إبراهيم
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss