باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 28 يونيو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
زهير عثمان حمد
زهير عثمان حمد عرض كل المقالات

“خرافة النقاء في تاريخ السودان- كيف حولنا ‘القبيلة’ من مأوى اجتماعي إلى ‘سجن’ سياسي

اخر تحديث: 28 يونيو, 2026 9:57 مساءً
شارك

زهير عثمان
بينما تتصارع البنادق فوق أرض السودان، تظل ‘القبيلة’ هي الحاضر الغائب في خطاب الخصومة هذا المقال ليس دعوة لنفي الانتماء، بل محاولة لتفكيك ‘القبائلية’ كأداة سياسية، واستعادة التاريخ السوداني من أيديولوجيا ‘النقاء العرقي’ إلى رحابة ‘المصير المشترك
كلما اشتدت الأزمات في السودان، عاد الحديث عن القبيلة بقوة. يتحدث البعض عن “الأصل”، وآخرون عن “النقاء”، وثالث عن “الحق التاريخي”. وكأن تاريخ السودان بدأ بالقبائل التي نعرف أسماءها اليوم، وكأن كل جماعة ظلت معزولة عن غيرها منذ آلاف السنين
لكن التاريخ يقول شيئاً مختلفاً تماماً.
إن السودان ليس نتاج قبيلة واحدة، ولا هجرة واحدة، ولا ثقافة واحدة. إنه أحد أكثر الفضاءات الإنسانية تعقيداً في إفريقيا، تشكل عبر آلاف السنين من التفاعل بين حضارات وادي النيل، وشعوب الشرق، والمجموعات النيلية، والهجرات القادمة من الصحراء الكبرى، ثم الموجات العربية الإسلامية التي اندمجت بالسكان المحليين عبر المصاهرة والتجارة والتحالف
ومن هنا فإن السؤال الصحيح ليس: من أقدم قبيلة في السودان؟ وإنما: كيف تشكل المجتمع السوداني؟
لقد سبق الإنسان القبيلة، وسبقت الدولة كثيراً من الهويات القبلية بصورتها الحالية
ففي عصور كرمة ونبتة ومروي لم يكن الناس يعرفون أنفسهم بالأسماء القبلية التي نعرفها اليوم، بل كانت الهوية ترتبط بالمملكة، وبالأرض، وبالانتماء السياسي والثقافي
ثم جاءت الممالك المسيحية، وبعدها سلطنة سنار وسلطنة دارفور، وكلها قامت على مجتمعات متعددة الأصول والثقافات، لا على فكرة النقاء العرقي
أما القبائل، فقد كانت نتاجاً لمسار تاريخي طويل، أعادت فيه الهجرات والمصاهرات والتحالفات تشكيل الجماعات البشرية باستمرار. ولهذا فإن القبيلة السودانية ليست وحدة بيولوجية مغلقة، بل مؤسسة اجتماعية وثقافية تطورت مع الزمن
ومن هنا أيضاً نفهم لماذا يختلف المؤرخون حول أصول بعض الكيانات التاريخية، مثل الفونج. فاختلاف التفسيرات لا يعني ضعف التاريخ، بل يعكس تعدد الأدلة والمناهج. فالتاريخ ليس عقيدة نهائية، وإنما حوار دائم بين الوثيقة والرواية الشفاهية والآثار واللغات والدراسات الحديثة
ولذلك لا يستطيع الباحث أن يعتمد على مصدر واحد عند دراسة القبائل السودانية. فالرواية الشفاهية تمثل ذاكرة المجتمع، لكنها تحتاج إلى النقد والمقارنة. وكتب الأنساب تحفظ تصورات الجماعات عن نفسها، لكنها قد تعكس أيضاً ظروفاً سياسية واجتماعية
أما الوثائق والآثار واللغويات فتقدم شواهد مادية تساعد على إعادة تركيب الصورة التاريخية
وفي العقود الأخيرة أضاف علم الوراثة السكانية بعداً جديداً، إذ أكد أن السودان من أكثر مناطق إفريقيا اختلاطاً وتنوعاً، لكنه لم يقل إن الانتماء القبلي يمكن اختزاله في تحليل جيني
وهنا تكمن المفارقة؛ فكلما تقدمت العلوم، ضعفت فكرة “النقاء العرقي” , وأصبح واضحاً أن معظم المجتمعات البشرية هي نتاج تفاعل طويل بين شعوب مختلفة، والسودان ليس استثناءً، بل ربما يكون أحد أوضح الأمثلة على ذلك
لكن المشكلة ليست في القبيلة نفسها. فالقبيلة عبر التاريخ كانت إطاراً للتكافل الاجتماعي، وتنظيم الموارد، وحماية أفرادها. أما الأزمة فتبدأ عندما تتحول إلى أداة للصراع السياسي، أو معيار لتوزيع الحقوق، أو وسيلة لإقصاء الآخرين
لقد علمتنا الحرب السودانية أن استدعاء القبيلة إلى ميدان السياسة يحمل ثمناً باهظاً. فالقبائل لم تصنع أسباب الحرب، لكنها كثيراً ما استُخدمت وقوداً لها. وهذا يفرض على الباحثين والمثقفين مسؤولية مضاعفة- أن يكتبوا التاريخ بوصفه مساحة للفهم، لا سلاحاً في الخصومات
إن قراءة تاريخ القبائل السودانية قراءة علمية لا تعني نفي الأنساب، ولا مصادرة الذاكرة الشعبية، ولا التقليل من قيمة الانتماءات المحلية
بل تعني وضع كل مصدر في سياقه، والتمييز بين الذاكرة الاجتماعية والحقيقة التاريخية، وبين الهوية الثقافية والاستغلال السياسي لها
وفي النهاية، فإن أعظم ما يكشفه لنا التاريخ السوداني هو أن هذا الوطن لم يُبنَ بقبيلة واحدة، ولا بلغة واحدة، ولا بثقافة واحدة
لقد تشكل من تفاعل مستمر بين شعوب متعددة، وما زال هذا التنوع يمثل أكبر ثرواته، إذا أُحسن فهمه وإدارته
ربما آن الأوان أن نغيّر السؤال الذي ورثناه. فبدلاً من أن نسأل- “من أين جاءت قبيلتي؟”، لنسأل: كيف استطاع السودانيون، رغم اختلاف أصولهم، أن يصنعوا مجتمعاً واحداً؟ ذلك السؤال، في تقديري، أقرب إلى التاريخ، وأقرب إلى المستقبل
.فالمستقبل الذي ننشده لا يُبنى بالعودة إلى متون الأنساب، بل بوعيٍ تاريخي يدرك أن قوة السودان تكمن في ‘هجراته المتعددة’، ‘لغاته المتنوعة’، و’تاريخه الذي لم يعد يحتمل مزيداً من التزوير في خدمة السلطة’
zuhair.osman@aol.com

الكاتب
زهير عثمان حمد

زهير عثمان حمد

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
الحالم سبانا .. بقلم: عبدالله الشقليني
منبر الرأي
الحوار السوداني–السوداني.. فرصة تاريخية لإعادة بناء الدولة وإنهاء دوامة الصراع
بيانات
جمهورية جنوب السودان: مبادرة دعم السلام
منبر الرأي
المركب مطلوحة ياريس .. بقلم: عباس خضر
الأخبار
جوبا تشترط ضم مناطق حدودية لعودة التفاوض

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

اللقيطة.. وإذا الموءودة سئلت .. بقلم: ناجي شريف بابكر

طارق الجزولي
منبر الرأي

الشهيد د. علي فضل .. بقلم: عميد معاش طبيب/سيد عبد القادر قنات

د.سيد عبد القادر قنات
منبر الرأي

الوثائق الحكومية في شمال السودان .. ترجمة: بدر الدين حامد الهاشمي

بدر الدين حامد الهاشمي
منبر الرأي

الامام والسيد وانا … بقلم: ثروت قاسم

ثروت قاسم
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss