خطط جديدة لتزوير سكان ابيي .. بقلم: بقلم: بقت مكواج انقويك

نامت قضية ابيي فترة وجيزة من الزمن لعدة عوامل بين دولتي السودان و لكن عادت القضية مرة اخرى بقوة الى السطح هذه الايام و هذا يشكل تطور جديدا لكنها ليست مفاجئة لاي جهة في الدولتين فمن المعروف ان الطبخ الغير كامل الطهي مصيره الرجوع الى النار لكن المفاجأة هذه المرة هي الحيل الجديدة التي لجات اليها حكومة الخرطوم لطمس هوية سكان ابيي و لخلق حالة من عدم الوضوح في قضية ابيي … ان المؤتمر الوطني مستمر في اعتقاده السازج ان الجميع الاطراف المتصارعة معها اغبياء و لا يفقهون شيئ و لكن هيهات فان الزمن غير الزمن و مثل هذه الممارسات لن تمر مرور الكرام و من ابرز الممارسات التي داعب المؤتمر الوطني على ممارستها هذه الايام هي الادعاء بان العديد من ابناء الدينكا نقوك في الخرطوم و في ولاية غرب كردفان تم منحهم ارقام  وطنية تمهيدا لمشاركتهم في تمثيلية الانتخابات القادمة و في الحقيقة مع الاحترام الكامل للجنسية السودانية التي حملناها من قبل المؤتمر الوطني يقوم بشراء زمم ناس ليس شرطا من ابيي و لكن قد يكونون من اي انتماء اخر و تعطي لهم ارقام وطنية سودانية و تزج بهم في قضية ابيي لنكران حق تقرير المصير على شعب نقوك و خير دليل على ذلك مع اقدم عليه النجم الكروي المشهور جمعة جينارو الذي ينحدر من شرق الاستوائية لكي يتم استيعابه كلاعب محلي في السودان ادع انه من ابيي او بالاحرى قيل له قول انا من ابيي و سوف نمنحك الجنسية السودانية و هذا مثل الشخص الذي يكذب  على نفسه و يصدق كذبته على انها حقيقة .

من الناحية الاخرى ادعى ممثل حكومة الخرطوم بلجنة اجوك ( اللجنة المشتركة) بان قوات اليونسفا تقوم بوضع الحواجز بين المسيرية و الدينكا نقوك وانه يجب ان تترك سكان شمال ابيي من المسيرية يمارسون حياتهم الطبيعية في ابيي اي حرية التسوق و الرعي في ابيي و الغريب في الامر انه لم يضف ان المسيرية  المدججين بالسلاح  يقومون بقتل الدينكا نقوك و لم يذكر ايضا ان المسيرية بقوة السلاح يقومون باعمال نهب ضد الدينكا نقوك في ابيي و هذه الاعمال لم تحاسب عليها اي من مرتكبيها بما فيهم الذين اغتالوا سلطان الدينكا نقوك الذي قتل بدم بارد عندما كان يبحث عن السلام بين القبيلتين.

ليس هنالك ما يسمى سكان شمال ابيي من المسيرية فبكل وضوح حكمت المحكمة في لاهاي ان ابيي هي ارض تتبع لعشائر الدينكا نقوك و اعطت نفس المحكمة المسيرية حق الرعي و التنقل دون قيود لكن ما يعكر صفو الاجواء بين القبيلتين هي اصرار قبيلة المسيرية على استخدام غير مبرر للسلاح ضد سكان ابيي و اصرارهم على تنفيذ اجندة الخرطوم التي تطمع في الاستيلاء على نفط المنطقة  و لقد تناست العديد من ابناء المسيرية انهم يملكون ثروة حيوانية ضخمة و للحفاظ على تلك الثروة الحيوانية هم في حاجة الى سلام دائم مع الدينكا نقوك فليس من اليسر ان ان تسقى البهائم و ترعى بالعنف دوما فلقد تغيرت الاحوال و استخدام السلاح تعني المواجهة مع اليونسفا فالمنطقة تحت البند السابع و هي منزوعة السلاح اذا ما حاجة المسيرية لاستخدام السلاح في ابيي.

باختصار اصبحت ظهر المؤتمر الوطني مكشوف و بالتالي تزوير سكان ابيي من خلال توزيع الارقام الوطنية لاشخاص و الادعاء انهم من ابيي او خلق مصطلحات من الخيال الغير علمي مثل سكان شمال ابيي من المسيرية لن يصدقها سوى المؤتمر الوطني و بعض من افراد المسيرية الذين هم مثابة الظل الذي لن يستقيم ابدا ما لم تفصل مصالحها من مصالح المؤتمر الوطني.

bagatop@gmail.com

bagatop@gmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الطيب صالح: كنت هناك حينما ضرب خريتشوف المنضدة بحذائه

عبد المنعم عجب الفَيا كتب الطيب صالح*:“أول مرة زرت فيها نيويورك كانت في عام ١٩٦٠، …

اترك تعليقاً