تأملات
hosamkam@hotmail.com
• بالله دي كورة تعلموا ليها كل الضجة الحاصلة دي؟!
• يشبكوكم الوالي رجع وعاد معاهو الوجع تقوموا جارين من صباح الرحمان على أكشاك الجرايد وتعدموها الحبة من الصحف الحمراء.
• يقولوا ليكم الكادرينال تحدى المريخ وقدم برنامجه الظريف تدافروا من صباحاً بدري وتخلصوا الصحف الهلالية قبل ما تفكروا في قفة الملاح.
• يملأونكم وهماً بالحديث عن التسجيلات وإصرار الحضري على اللعب للمريخ أو الاعتزال طوالي تصدقوا وتبدأوا في السخرية من ضعف القدرات المالية للمعسكر الآخر.
• يطلع واحد يقول ليكم الهلال هو النادي الوحيد الذي يعرف كيف يضم أفضل النجوم وأنكم على موعد مع البطولات في الموسم الجديد يضحك الواحد منكم لحدى ما سنونو كلها تظهر.
• يلتئم شمل منتخب البلد الوطني الذي يعكس الواقع الحقيقي لكرة القدم في السودان فتذهب السكرة كما يقولون.
• بالأمس تابعنا مشهداً جديداً من مشاهد المسرح العبثي ولحزننا الشديد فقد كان أبطال المسرحية الكوتش مازدا وأولاد الهلال والمريخ.
• ما شاهدناها بالأمس يؤكد أن ما يمارسه لاعبو الكرة السودانيين دوليين ومحليين لم يغادر حتى اللحظة محطة الحواري.
• فاللاعبون الذين يركضون طوال زمن المباراة ويستحوذون على الكرة دون أن يعرفوا ماذا يفعلون بها، ثم مع أول هجمة للفريق الآخر يسهل الوصول لمرماهم لا يختلفون عمن يمارسون الكرة في حوارينا المختلفة في شيء حتى وإن ارتدوا شعار الوطن.
• طوال زمن الشوط الأول لم تبارح الكرة أقدام لاعبي المنتخب، لكن دون فعالية تذكر.
• مع كل وصول لمرمى الخصم كانوا يتصرفون بتسرع وغباء وتهور وطيش يؤكد أن بعضهم لم يستفيدوا شيئاً من سنوات لعبهم الطويلة.
• يحلو لنا أن نردد عبارات من شاكلة " اللاعب الفلاني يتمتع بخبرة كبيرة" لكن دعونا نسأل عن أي خبرة نتحدث بالله عليكم؟!
• الخبرة التي نعرفها في كرة القدم تعني أن صاحبها إن وصل لمرمى الخصم ثلاث مرات فلابد أن يسجل مرتين ويفقد الفرصة في الثالثة.
• أما أن يصل اللاعبون لمرمى الخصم عشرات المرات دون أن يسجلوا ولو مرة فهذا هو لعب الحواري بالجد.
• لن نلوم مازدا وحده رغم أنه ما زال يجرب وكأنهم أتوا به من بلاد الواغ الواغ.
• هذا هو مازدا الذي تباكى الكثيرون على إبعاده بعد تعيين الانجليزي قسطنطين وقالوا لو أن شداد لم يفعل ذلك لتمكن المنتخب من التأهل لنهائيات بطولة الأمم الماضية.
• هو مازدا الذي حينما حقق الفوز في أول مباراة بعد مغادرة قسطنطين فرح الكثيرون لا لشئ إلا كيداً في شداد.
• احتفلوا بذلك الفوز بصورة مبالغ فيها وأذكر أنني حذرت يومها من أن تكون القصة مجرد فورة سببها الدفع المعنوي الزائد والحماس الشديد لا أكثر.
• وها هو مازدا بشحمه ولحمه يفشل في قيادة منتخب البلاد للدور الثاني من بطولة ودية لم يقابل خلالها منتخبنا فرقاً بالقوة الشديدة.
• لكن اللوم لا يقع على مازدا وحده ، فماذا يفعل أي مدرب مع لاعبين لا يعرفون كيفية التعامل مع الكرة رغم ركضهم المستمر داخلياً وخارجياً على مدى سنوات طويلة.
• بعد مرور الربع ساعة الأولى من اللقاء تأكد لي أن منتخبنا لن يحقق الفوز المطلوب.
• أدركت أنهم سيستحوذون وسيمارسون شغل الشفع الصغار وما أن يجد الكنغوليون الفرصة سيصلون لشباكنا وقد كان.
• فمع أول هجمة منظمة للاعبي الخصم وصلوا لشباك محمد كمال بعد أن عجز الدفاع عن التعامل السليم مع الهجمة.
• محمد كمال لم يقف في المكان الصحيح وخروجه لحظة الهجمة لم يكن له ما يبرره وقد استفاد اللاعب الكنغولي من ذلك ورمى بالكرة خلف ظهره.
• والواقع أن أداء محمد كمال لم يكن جيداً فقد كثرت أخطاؤه ويبدو واضحاً أن داء التوقيت السيئ صار مزمناً بين حراس المرمى السودانيين.
• عموماً خرجنا من المولد بدون حمص كالعادة لكن طبعاً سوف يؤكدون لكم أن التجربة كانت مفيدة للغاية وأن الأولاد قدموا مباريات جيدة.
• سيخرج عليكم مسئولو اتحاد الكرة والجهاز الفني للمنتخب بوعود جديدة وستكتب الصحف الرياضية عن آمال عريضة فيما يتصل ببطولة أمم أفريقيا للمحليين.
• غايتو إلا كان نفوز ( كواريك ) ساكت.. لكن كورة ما أظن.
• أوعكم تصدقوا كلام " الاحتكاك".
• معقولة بس فريق يحتك ما يجيب ولا نقطة واحدة! أصلهم قابلوا برشلونة والأرسنال!
• صحيح أن النتيجة الطبيعية لمباراة أمس الأول هي التعادل وأن حكم اللقاء ظلم منتخبنا باحتساب ركلة جزاء من خياله المريض، لكن هل كان التعادل كافياً لبلوغ المرحلة القادمة من المنافسة؟
• وهب أننا تأهلنا، فهل سنحقق شيئاً في البطولة بفريق حاله يغني عن السؤال.
• " امتلاك الكرة يعني أنك مُسيطر وأن كل شيء سيكون في صالحك" .. ده طبعاً فهم لاعبي الحواري وليس المحترفين والدوليين وهو للأسف ما يعاني منه اللاعب السوداني.
• فمع بدء أي مباراة وما أن يجدوا أن الكرة تسير بين أقدامهم بسهولة يعتقدوا واهمين أن كل شيء قد انتهى ويخيل لهم أنهم حققوا الفوز على خصمهم بستة أهداف نظيفة.
• ينسوا دائماً أن الخصم بمجرد أن يمتلك الكرة سيعرف كيف يصل لشباكنا والمصيبة أن هذا الأمر تكرر معهم كثيراً دون أن يتعلموا منه شيئاً.
• لهذا أقول أن لعب الحواري سيظل لعب حواري وأن الدوليين ومن يستحقوا المبالغ الفلكية التي نسمع عنها يمكن أن يكونوا في أي بلد آخر غير السودان.
• قلتوا المشكلة كلها في شداد وقسطنطين وبعد ذهابهم سيكون كل شيء على مايرام، أها خموا وصروا.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم