باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 15 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طلعت محمد الطيب
طلعت محمد الطيب عرض كل المقالات

خواطر على أثر رحيل د. الباقر العفيف

اخر تحديث: 15 مايو, 2026 7:02 مساءً
شارك

مرّ أكثر من عام على رحيل الدكتور الباقر العفيف، عليه رحمة الله، وقد ترك وراءه إرثاً فكرياً مهماً لا يمكن تجاوزه عند تناول قضية الهوية فى السودان. فقد كان الرجل واحداً من أكثر الأصوات انشغالاً بسؤال الهوية السودانية، وما يرتبط به من قضايا التعدد الثقافى والعنصرية وحقوق المواطنة والتعايش السلمى.
عرفت الراحل فى إطار عمل سياسى مشترك خلال سنوات مقاومة نظام الإنقاذ، وكان، رغم اختلاف الناس أو اتفاقهم معه، إنساناً محترماً ومخلصاً لقناعاته الفكرية. ولم يكن مشروعه الفكرى مجرد سجال نظرى، بل كان يستهدف، فى جوهره، تعزيز قيم المواطنة ومحاربة الاستعلاء العرقى والثقافى الذى ظل ينخر فى الجسد السودانى لعقود طويلة.
ولا يختلف أى منصف حول أن الباقر العفيف كان فارساً فى الدفاع عن التنوع والتعددية الثقافية فى السودان. ومن هذا الإيمان العميق انطلقت جهوده الفكرية والسياسية، فأسهم فى تأسيس مركز الخاتم عدلان للاستنارة والتنمية البشرية، الذى لعب دوراً مهماً فى نشر الوعى بقضايا الحداثة والاستنارة والديمقراطية، وفتح أبواب الحوار حول إشكالات الهوية والثقافة والدولة فى السودان.
وفى دراسته الشهيرة “أزمة الهوية فى شمال السودان: متاهة قوم سود ذوى ثقافة بيضاء”، طرح الباقر العفيف رؤية نقدية جريئة لمسألة الهوية الشمالية فى السودان. فقد رأى أن كثيراً من السودانيين فى الشمال تبنوا، على طريقة المفكر فرانز فانون، ثقافة المستعمر العربى، بما تحمله من نزعات استعلاء تجاه اللون الأسود والثقافات الإفريقية. واعتبر أن هذا التبنى خلق حالة من الاغتراب النفسى والثقافى، جعلت الإنسان الشمالى، فى كثير من الأحيان، يغيب ذاته الحقيقية ويحاول التماهى مع مركز ثقافى عربى لا يعترف به كاملاً إلا فى لحظات الأزمات.
ويضرب العفيف مثالاً لذلك بما حدث عقب هزيمة عام 1967، حين انعقد مؤتمر القمة العربى فى الخرطوم، فيما عُرف لاحقاً بـ”لاءات الخرطوم الثلاث”: لا صلح، لا تفاوض، ولا اعتراف بإسرائيل. ويرى أن المركز العربى لم يلتفت إلى السودان إلا فى لحظة انكساره التاريخى، بينما ظل السودان، فى الوعى العربى العام، مجرد هامش بعيد.
غير أن السنوات الأخيرة شهدت تطورات علمية مهمة فى مجال الدراسات الجينية، خاصة بعد التوسع الكبير فى أبحاث الحمض النووى التى شملت عشرات الآلاف من العينات لمختلف الشعوب العربية والإفريقية. وقد كشفت تلك الدراسات عن تداخلات بشرية واسعة بين سكان المنطقة عبر آلاف السنين، بما يؤكد أن ما يسمى بـ”النقاء العرقى” ليس سوى وهم تاريخى لا سند علمى له.
فالدراسات الحديثة تشير إلى أن سكان الجزيرة العربية، وخصوصاً اليمن، يحملون قدراً كبيراً من التأثيرات الجينية الإفريقية نتيجة للهجرات القديمة والمتبادلة عبر البحر الأحمر والقرن الإفريقى. كما أن سكان الحجاز ومصر والسودان وشمال إفريقيا يشتركون فى تداخلات وراثية واسعة فرضتها الجغرافيا وحركة البشر عبر التاريخ. وبذلك تبدو العروبة، فى جانب كبير منها، رابطة ثقافية ولغوية وحضارية أكثر من كونها انتماءً بيولوجياً خالصاً.
وربما لو امتدت الحياة بالدكتور الباقر العفيف لواصل حواره الفكرى مع هذه المعطيات الجديدة، فهو فى نهاية الأمر لم يكن أسيراً لإجابات نهائية بقدر ما كان منشغلاً بطرح الأسئلة الكبرى المتعلقة بالهوية والانتماء والعدالة الثقافية فى السودان. لكن المرض ثم الرحيل حالا دون ذلك، فرحل الرجل بالولايات المتحدة الأمريكية بعد سنوات من العطاء الفكرى والسياسى.
ومهما اختلف الناس مع بعض أطروحاته، يبقى فضله كبيراً فى أنه فتح باباً واسعاً للنقاش حول سؤال الهوية السودانية، وحاول، بشجاعة فكرية وأخلاقية، مواجهة العنصرية والاستعلاء والدفاع عن سودان يتسع للجميع.
له الرحمة والمغفرة، ولأسرته وأصدقائه ومحبيه حسن العزاء.

طلعت محمد الطيب

talaat1706@gmail.com

الكاتب
طلعت محمد الطيب

طلعت محمد الطيب

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

المجذوب مجْمَع البحرين .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا
منبر الرأي
باراك أوباما …. ورسالة القاهره … بقلم السفير أحمد عبد الوهاب جبارة الله
من يوقف الحرب وكيف
منبر الرأي
حول المؤتمر الصحفي لقوى الحرية والتغيير .. بقلم: سهير شريف ـ لندن
من هندسة الهيمنة إلى التفكيك العنيف (3)

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

تــقدير مــوقف!. .. بقلم: مـحمد أحمد الجاك

طارق الجزولي
منبر الرأي

*هكذا يعجز الرثاء جهارا عن رثاء عظماء القوم في حضرة غيابهم الأبدي ورحيلهم السرمدي!! .. بقلم: مهندس/ حامد عبداللطيف عثمان/جدة

طارق الجزولي
منبر الرأي

أبيي وقرار محكمة لاهاي … بقلم: تاج السر عثمان

تاج السر عثمان بابو
منبر الرأي

سد النهضة بيع الماء أم الكهرباء !! .. بقلم: د. أحمد عبد الله الشيخ

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss