ضد الانكسار
أمل أحمد تبيدي
مدخل
قيل :
(كم خائن اليوم لا يشنق بل يشنق الآخرين)
كل الوقائع تجسد لنا ان الخيانة أصبحت وجهة نظر، لا تخلو كافة العصور من الخيانةو المؤامرات، لكنها حالات فردية و لا يتم الإعلان عنها… الخونة والعملاء موجودين ، كانوا يدركون انه عمل مهين لا يمكن الاعلان عنه، ماذا حدث حتى صارت تظهر للعلن عبر القنوات الفضائية و مواقع التواصل الاجتماعي يجهرون بخيانتهم وعمالتهم وأحيانا دون استحياء يقفون مع أعداء الوطن والذي يمتلك وجة نظر وطنية يصنف ارهابيا أو مدفوع له ، يرون الاسلحة و الشحنات والمرتزقة يستبيحون الأرض يقتلون وينهبون و يختطفون الفتيات ووالخ ،يا ليتهم يلتزمون الصمت بل يبررون كافة الانتهاكات بل نجد من يطالب بقوات اممية انه زمن رديء بمعنى هذه الكلمة يتم فيه إيقاظ الفتن النائمة و الخائن يرفع شعار العدالة والديمقراطية ويتحدث بلسان شعب يمارس فيه أبشع انواع والتنكيل والاذلال والقتل ،
نشعر بمرارة الغدر والخذلان تتناثر احلامنا و تتمزق قلوبنا.. فقدنا الثقة في الأغلبية التى منوط بها إدارة البلاد.. ضاعت الإنسانية في خضم خيانة ارتضى فيها الخائن ذل شعبه و قتلهم وتصفية الأبرياء و فقدنا الحق بأسلوب المراوغة و تزييف الواقع..كنا نري فيهم دعاة عدالة ولكن سقطت الأقنعة فراينا الظلم و الهرولة وراء المصالح الشخصية باعوا الوطن بثمن بخس المؤسف أصبحت الخيانة مبررة يستميت البعض من أجل الدفاع عن الباطل لان مصالحهم تقيد ألسنتهم من قول الحق
يقول الكاتب غسان كنفاني (إن الخيانة في حد ذاتها ميته حقيرة)
أصبح الوطن والمواطن واجهة لتجارة رابحة للذين يريدون ان يصعدون للسلطة اضاعوا قضايا الوطن بشعاراتهم الواهية إلتى يرفعونها دون الالتفات إلى الدماء إلتى تروي الأرض و لا الاشلاء المتناثرة،والابشع من كل ذلك أن تحتفل الحكومة بالخونة و تفتح لهم الابواب و تمنحهم الحق في الحديث في الاجهزه الإعلامية،
كيف يتم الإصلاح والتغيير في دولة جعل ساستها من الخيانة وجهة نظر و تكرم حكومتها الذين نهبوا و سرقوا و اياديهم ملطخة بالدماء
يقولون
(الأوطان لا تموت من ويلات الحرب
ولكنها تموت من خيانة أبنائها)
وطننا تكدست فيه كافة انواع الخيانة و الفساد و المعايير الخاطئة والسياسات المعوجة، قولا الكل يتحدث باسم الوطن والمواطن و فعلا يقتلونه و لا يبالون بمعاناته
بل يصعدون على جثث المساكين والغلابة.
لا قانون يعاقب الفاسد ولا مشانق تشنق الخونة ،
كل الجرائم يعاقب عليها القانون الا خيانة الوطن في هذا الزمان تغتفر ويستقبل الخائن استقبال الفاتحين ،رغم انه لا يوجد مبرر للخيانة ولا شفاعة لمرتكبها فكيف يشفع لمن باع وطنه وتآمر عليه ؟
لا يمكن تجميل الخيانة مهما فعلوا
كيف يمنح الخائن مكافأة ؟
اردد مقولة سيدنا عمر بن الخطاب
(أشكو الى الله ضعف الأمين وخيانة القوي)
في زمن يرتفع فيه صوت الجاهل ويتبعه المثقفين و الساسة لانه يمتلك السلاح و المال
اتذكر ماقاله ابراهيم طوقان
وطن يباع ويشترى وتصيح فليحيا الوطن لو كنت تبغى خيره لبذلت من دمك الثمن ولقمت تضمد جرحه لو كنت من أهل الفطن…
نحن للأسف تنقصنا إلوطنية ونفتقد اهل الفطن
حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
Ameltabidi9@gmail.com
