(اجتماعات واشنطن ووقائع معارك الفاشر) أظهرت بجلاء (عورة الإعلام الضلالي الكذوب) والبروباغندا الرخيصة (مدفوعة الثمن) التي نشرت دخانها الفاسد في سماء الوطن..ولكن الضرر الأكبر سيرتد إلى هؤلاء المروّجين المرتشين والى أربابهم الذين يدفعون لهم من مال الشعب..و(لات ساعة مندم)..!
كل نقطة دم في الفاشر هي على أعناق دُعاة الحرب ومسلحيها ومجنديها ومستنفريها ومليشياتها وجنرالاتها وكيزانها و”مشتركاتها” والناعقين بها من إرهابيين وملتحين وسقط متاع..وأفندية يتلاعبون بأرواح السودانيين من أجل المال أو حباً في المنظرة والتلاعب بالكلمات والعقول..ألا تباً لهؤلاء الصغار الذي شابت نواصيهم وهم في هذه الأحلام الوضيعة و(الردحي الرخيص)..!
بين هؤلاء المتاعيس رجل مأفون عرضته (فيديوهات السجم والرماد) وهو يدّعي التباكي على الفاشر..! هرب إلى لندن (بسبب الحرب) ثم خرج مع شُلة من المعتوهين (المتظاهرين بالأجر) وهو يصيح بضرورة (مواصلة الحرب) حتى لو مات فيها (خمسة مليون سوداني)..!
هرب إلى لندن بسبب الحرب ويدعو من لندن إلى مواصلتها..!!
كان (كرشه الضخم) يهتز مع كل صيحة..وهو في حالة هستيرية..ويكاد نَفَسه يتحشرج بسبب (شحم اللُغد) وتراكم الدهون حول عنقه الغليظ..!
لماذا أنت في لندن يا رجل..؟َ! أنا هنا بسبب الحرب…!
هل تدعو إلى مواصلتها ليموت فيها خمسة ملايين..؟! نعم..!
وأنت في لندن..؟! نعم..!
هل ستعود (أيها النكرة) من لندن لتموت مع هذه الملايين من أجل وطنك..؟! (…….!!)
إذن أنت صاحب (كرش مخدومة ومتعوب عليها) وتريد أن تحافظ عليها سالمة وأنت آمن هانئ تحشر جسمك المرجرج في طاقم كامل للبدلة الإفرنجية.. وتعرض بلاهتك على العالم من عاصمة الانجليز ..!
هذا التضليل يقع أول ما يقع على عاتق شرذمة من الإعلاميين والصحفيين وبعض المتعلمين والكتبة العموميين (أجارك الله) ..فهم أصحاب النصيب الأوفر والأكبر والأردأ والأرذل والمعيب من هذه الحملات الضالة..!
لقد انهمكوا في تحسين الصورة القبيحة لهذه الحرب الفاجرة…ولعبوا الدور الأبرز في تزييف الواقع ورش العطور على الرمم المتعفّنة..!
هؤلاء هم أصحاب الإثم الأعظم…يمسكون بين أسنانهم (عضمة بالية) ويتنابحون لإزكاء نيران الفتنة ونشر الوهم وتقوية نوازع الشر..! يصطفون بلا خجل مع الفلول..ومع الانقلاب وجنرالاته الجهلة الذين أوقفوا نبض الحياة ونشروا الخراب والموت..!
الذين ماتوا في الفاشر (مجندين وأهالي) هم ضحايا هذا الإعلام الكاذب الخبيث الذي يبيع الأوهام..وأصحابه آمنين هانئين في غرفهم خارج السودان وفي بورتسودان ..يأكلون ويشربون..!
هذا ما يحدث الآن في مجريات هذه الحرب اللعينة..وفي مفاوضات واشنطون التي فضحت الزواج الآثم بين جماعة الانقلاب والكيزان والحركات الارتزاقية المسلحة و(سماسرة الموز) ولصوص المقولات والعطاءات..والمهازيل من هواة المناصب والوجاهة الكاذبة..!
ذات الكذب الذي حدث في لقاء المنامة وفي اجتماعات سويسرا..يحدث الآن في لقاءات واشنطون وفي تزييف وقائع الحرب في الفاشر..وقبلها في الترويج لانتصارات وهمية..و(انسحابات تكتيكية…!!
ماذا حدث منذ قدوم هذا الانقلاب التعيس والحرب الكيزانية الذي يهلل لها هؤلاء الأفندية من فصيلة (الرخويات)..؟َ! هل كان الانقلاب فعلاً (من أجل تصحيح مسار الفترة الانتقالية) أم كان صراعاً للضباع حول السلطة والذهب ومال السُحت..!
ما هو الجديد في موت الفاشر ما دمتم تنادون بمواصلة الحرب..؟!
انه ذات الموت الذي وقع في الخرطوم وأم درمان وزالنجي والجزيرة والنيل الأبيض..!! ما هو الجديد..؟!
هل يمكن مواصلة الحرب بغير موت ودماء وخراب..؟!
لماذا لم تسألوا البرهان عن السبب عن عدم إرسال حاميات الجيش الموزّعة في أنحاء السودان لفك حصار الفاشر على مدى أكثر من 18 شهراً…؟!
أليست هذه الحاميات موجودة في ثكناتها وفي مناطق آمنة في وسط السودان وفي شماله وشرقه..؟!
هل حقاً تهتمون بأمر الفاشر وأهلها…!
لماذا تتباكون على الفاشر الآن وقد هربتم وتركتم أهلها لمصيرهم..ولم تصحبوا معكم في هذا الهروب المُخزي حتى الأطفال الذين قمتم باستنفارهم ثم تركتموهم خلفكم في (السواتر الترابية الفالصو)..؟! الله لا كسّبكم..!
murtadamore@yahoo.com
مرتضى الغالي
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم