باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 26 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

دولة المواطن أم سوق المستهلك؟ النيوليبرالية في ميزان العدالة الاجتماعية

اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 1:58 مساءً
شارك

دكتور محمد عبدالله
muhammedbabiker@aol.co.uk

في زمنٍ تغلغل فيه الخطاب الاقتصادي في صميم حياتنا اليومية، باتت عبارات مثل “لا للنيوليبرالية” تتردد بكثافة على منصات التواصل الاجتماعي. تُطلق أحياناً وكأنها حقيقة مسلّم بها لا تحتاج إلى تعريف، بينما يظل معناها غائماً لدى كثيرين. فما النيوليبرالية؟ وكيف تعيد تشكيل حياتنا؟ ولماذا ينظر إليها البعض باعتبارها تهديداً لمستقبل مجتمعاتنا؟

قد تبقى هذه الأسئلة نظرية إلى أن يعايش المرء تطبيقاتها عن قرب. بالنسبة لي، لم تتضح الصورة إلا بعد الانتقال للعيش في الغرب، حيث لمستُ آثارها في تفاصيل الحياة اليومية: في فاتورة الكهرباء، وأقساط التعليم، وكلفة الرعاية الصحية، ومرونة عقود العمل التي تفتقر إلى الأمان. عندها أدركت أنها ليست مجرد اتجاه اقتصادي يُناقش في قاعات الجامعات، بل فلسفة متكاملة تعيد تنظيم المجتمع وفق منطق السوق.

النيوليبرالية تقوم، في جوهرها، على الإيمان بأن قوى السوق هي الآلية المثلى لإدارة الشأن العام وتوزيع الموارد. تدعو إلى تقليص دور الدولة، وخصخصة الخدمات العامة، وتحرير الأسعار لتصبح رهينة العرض والطلب، بدعوى أن ذلك يحقق الكفاءة ويحفّز النمو. في هذا التصور، تتحول خدمات أساسية مثل التعليم والصحة والمياه والسكن من حقوق إنسانية إلى سلع. ومن يعجز عن دفع ثمنها، يُترك لمصيره. يختفي مفهوم “المواطن” بوصفه صاحب حقوق متساوية، ليحل محله “المستهلك” الذي تُقاس قيمته بقدرته الشرائية.

غير أن السوق، في عالم تتسع فيه فجوات اللامساواة، ليس ساحة محايدة. فحين يكون توزيع الثروة مختلاً أصلاً، تصبح “حرية السوق” أقرب إلى حرية الأقوى. وقد أظهرت التجارب أن هذه السياسات تميل إلى تركيز الثروة في أيدي قلة، مقابل اتساع دائرة الهشاشة لدى الأغلبية. يعمل الناس أكثر، لكنهم يشعرون بأمان أقل. يُعاد تعريف الفقر بوصفه فشلاً فردياً، وتُختزل البطالة في الكسل، بينما تُحجب العوامل البنيوية المرتبطة بالخيارات الاقتصادية الكبرى.

في أوروبا، تراجعت تدريجياً دولة الرفاه التي نشأت بعد الحرب العالمية الثانية، مع صعود توجهات نيوليبرالية تبنتها حكومات من مشارب مختلفة. أُضعفت النقابات، وانتشرت العقود المؤقتة، وتحوّل العمل المستقر إلى استثناء. والمفارقة أن الأزمات المالية المتعاقبة، وعلى رأسها أزمة 2008، كشفت حدود الخطاب النيوليبرالي؛ فالسوق الذي قيل إنه يصحح نفسه بنفسه، استدعى تدخلاً واسعاً من الدولة لإنقاذ المصارف والمؤسسات الكبرى. في الولايات المتحدة مثلاً، ضُخت أموال عامة ضخمة لحماية النظام المالي. الدولة التي وُصفت بالعبء، أصبحت فجأة الملاذ الأخير لرأس المال، لا للمواطن العادي.

أما في بلدان الجنوب، فنادراً ما جاءت النيوليبرالية ثمرة نقاش ديمقراطي داخلي. غالباً ما تُطرح كحزمة شروط مرتبطة بالديون، تحت مسمى “برامج الإصلاح الاقتصادي” التي يدعمها صندوق النقد الدولي ﻭ البنك الدولي . تُدفع الدول إلى خفض الإنفاق العام، ورفع الدعم، وتحرير سعر الصرف، وخصخصة القطاعات الحيوية، في اقتصادات تفتقر أصلاً إلى قاعدة إنتاجية صلبة. النتيجة المتكررة هي تآكل الزراعة والصناعة المحلية، واتساع الاقتصاد غير الرسمي، وتحول الهجرة إلى أفق خلاص فردي.

ويشكّل السودان مثالاً مؤلماً على هذا المسار. فبعد انتفاضة 2019، طُبقت سياسات تقشفية شملت رفع الدعم وتعويم العملة، في بلد يعاني من هشاشة بنيوية ودولة منهكة. ارتفعت الأسعار بوتيرة حادة، وتآكلت الأجور، واتسعت رقعة الفقر، من دون أن تُقام شبكات حماية اجتماعية فعّالة. لم يكن الأمر مجرد خطأ تقني في إدارة الاقتصاد، بل مساراً ساهم في إضعاف الثقة بين الدولة والمجتمع وتقويض أي شرعية سياسية ناشئة.

صحيح أن النيوليبرالية لم تشعل الحرب، لكنها أسهمت في إضعاف الدولة وتجفيف مواردها الاجتماعية. حين تتحول الموارد الطبيعية إلى سلع تُدار بمنطق الربح المجرد، تصبح عرضة للصراع والتنافس المسلح. وحين تعجز الدولة عن توفير الحد الأدنى من الخدمات، تفقد قدرتها على احتكار أدوات العنف وضبط المجال العام. هكذا تتقاطع الهشاشة الاقتصادية مع الهشاشة السياسية في دائرة مفرغة.

حتى في خضم الحرب، يتكرر المنطق ذاته: تركيز على مؤشرات الاقتصاد الكلي وسعر الصرف، وكأن الأزمة مجرد خلل في الأرقام، لا انهيار في بنية الدولة والمجتمع.

رفض النيوليبرالية، إذن، ليس شعاراً عاطفياً ولا موضة فكرية. إنه سؤال عن طبيعة العقد الاجتماعي الذي نريده: هل الاقتصاد في خدمة الإنسان، أم الإنسان في خدمة السوق؟ هل الدولة إطار لحماية الحقوق وتحقيق التوازن، أم مجرد وسيط يضمن انسياب رأس المال؟
إن أي مشروع وطني جاد لمرحلة ما بعد الحروب لا بد أن يبدأ بإعادة التفكير في النموذج الاقتصادي نفسه. فمعركة البناء لا تُحسم بالشعارات، بل بتحديد الأولويات: الكرامة الإنسانية، والعدالة الاجتماعية، والتنمية الإنتاجية المستدامة. دون ذلك، سيظل “الإصلاح” مجرد إعادة إنتاج لأزمة لم نخرج منها بعد.

muhammedbabiker@aol.co.uk

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الهجوم علي الولاة .. بقلم: صفاء الفحل
منبر الرأي
فروقات بين المدنية والعسكرية .. بقلم: صلاح الباشا
الأخبار
مجلس الأمن يعقد جلسة مشاورات مغلقة لبحث تطورات الأوضاع فى السودان
دع الانقلابيين وأبدأ الحياة .. بقلم: طه مدثر
الأخبار
الخرطوم ترهن مغادرة مصريين للبلاد بدفع مخالفات الإقامة

مقالات ذات صلة

ما بين (الجد) و(اللعب): ولا زلنا ندور في الدائرة المغلقة بحثا عن من يحكم السودان .. بقلم: د. فراج الشيخ الفزاري

د. فراج الشيخ الفزاري
منبر الرأي

بلطجية ورعاع في شوارع الخرطوم احتجاجا على تعديلات نصرالدين عبدالباري .. بقلم: عبدالغني بريش فيوف

عبدالغني بريش فيوف
بيانات

أحمد هارون وعثمان كبر ومعتصم جعفر في حوار تلفزيوني “مباشر” على قناتي الشرقية نيوز والنيلين

طارق الجزولي
منبر الرأي

تأمُّل في مفاهيم علوم الاقتصاد والاجتماع والسياسة: دراسة لكتاب: التشكُّل الاقتصادي الاجتماعي في السودان وآفاق التغيير السياسي: قراءة في الاقتصاد السياسي السوداني

د. عبدالمنعم عبدالباقي علي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss