باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 29 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

ديسمبر معيار الوعي السوداني

اخر تحديث: 19 ديسمبر, 2025 3:07 مساءً
شارك

في ذكرى ثورة ديسمبر المجيدة يتأكد أن ما يجري اليوم في السودان ليس مجرد صراع مسلح أو تنافس على السلطة، بل محاولة جديدة لإجهاض حلم الدولة المدنية الذي خرج السودانيون لأجله بصدور عارية وإرادة لا تلين. فالثورة لم تكن حدثًا مؤقتًا في التاريخ، بل معيارًا أخلاقيًا وسياسيًا يحدد المواقف ويكشف من يقف مع مشروع الوطن ومن يصر على إعادة إنتاج حكم القوة.

ثورة ديسمبر لم تكن مجرد احتجاج على أزمة معيشية أو غضب مؤقت ضد نظام بعينه، بل كانت فعلًا جمعيًا أعاد تعريف العلاقة بين الدولة والمجتمع. لأول مرة منذ عقود قال الشارع كلمته بلا وسطاء ولا وصاية، وأعلن أن الشرعية لا تُمنح من فوهة بندقية ولا من بيانات رسمية، بل من الإرادة الشعبية الحرة. هذا التحول في الوعي هو ما جعل الثورة عصية على القبر مهما حاولت القوى العسكرية والأمنية الالتفاف عليها.

وما يجري اليوم من حرب دامية لا يمكن عزله عن هذا السياق، فهي الوجه الأكثر عنفًا لمحاولة وأد الثورة. حين فشلت محاولات الالتفاف السياسي عبر التسويات الناقصة لجأت القوى المناهضة لديسمبر إلى السلاح، وحين عجز خطابها عن إقناع الناس فرضت الصمت بالقوة، وهكذا تحولت البلاد إلى ساحة لتصفية الحسابات على حساب المدنيين وعلى حساب حلم الدولة المدنية.

في هذا المناخ خرجت مواكب دعم القوات المسلحة مدفوعة وموجهة لتصنع مشهدًا رمزيًا مضادًا لثورة ديسمبر. الهدف لم يكن الدفاع عن مؤسسة وطنية كما يُروّج، بل إعادة إنتاج صورة قديمة تقول إن الشارع عاد إلى بيت الطاعة وإن العسكري هو الحامي الوحيد للوطن. لذلك لم يكن غريبًا أن يكتب (الحوري) (أن ثورة ديسمبر المشؤومة قد قبرت الى غير رجعة)، وهو تصريح لا يصف واقعًا بقدر ما يعلن رغبة سياسية في إنهاء مشروع مدني لم يمت بعد.

الخطير في هذه السردية أنها تحاول إعادة كتابة التاريخ من موقع القوة، لتصوّر الثورة كخطأ أو كفوضى قادت إلى الخراب، متجاهلة أن الخراب الحقيقي هو نتاج عقود من الحكم العسكري وتهميش السياسة لصالح البندقية. فالحرب لم تنفجر لأن الناس طالبوا بالحرية، بل لأن من رفضوا تلك المطالب لم يقبلوا بفكرة الخضوع للمساءلة المدنية.

ثورة ديسمبر لم تكن حدثًا معزولًا في الزمن بل تحوّلًا في الوعي الجمعي. هذا الوعي قد يُحاصر بالخوف والجوع والحرب، وقد يُستهدف بمحاولات إعادة صياغة الرواية الرسمية، غير أن هذه المحاولات مهما بلغت شدتها تظل عاجزة عن محو الفكرة التي ترسخت في عقول جيل كامل، وهي أن الحكم ليس امتيازًا أبديًا وأن الجيش يجب أن يكون مؤسسة وطنية لا لاعبًا سياسيًا.

السلطة التي تخاف من الثورة تسعى دائمًا إلى تفريغها من معناها، مرة عبر شيطنتها ومرة عبر ادعاء تمثيلها، وفي الحالتين الهدف واحد وهو السيطرة على سرديتها. لذلك فإن المعركة اليوم ليست فقط عسكرية ولا حتى سياسية بالمعنى الضيق، بل هي معركة على الذاكرة وعلى تعريف ما حدث في ديسمبر ولماذا حدث.

وفي ذكرى الثورة يصبح المطلوب هو استعادة المعنى الأول لتلك اللحظة وتجديد الالتزام به، حيث تمثل الذكرى فرصة لإعادة التأكيد على أن الثورة كانت وما زالت مشروعًا حيًا لبناء دولة مدنية ديمقراطية، وأنها قادرة على إلهام الأجيال مهما حاولت قوى الاستبداد تشويهها أو محاصرتها.

قد تمر الثورة بمرحلة انكسار وقد يتأخر النصر وقد يبدو المشهد قاتمًا، غير أن التاريخ يعلمنا أن الثورات لا تُقاس بلحظة سقوط أو صعود، بل بقدرتها على إعادة تشكيل الأسئلة الكبرى. وثورة ديسمبر ما زالت تذكّر السودانيين بالسؤال الجوهري حول طبيعة السلطة في بلادهم، هل هي سلطة الشعب أم سلطة القوة؟ وما دام هذا السؤال حاضرًا فإن الثورة لم تمت.

herin20232023@gmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منشورات غير مصنفة
عبد الخالق محجوب ونظرية التحرر الوطني من الاستعمار .. بقلم: صدقي كبلو
منبر الرأي
ملامح قديمة من مدينة بورتسودان (1)
منبر الرأي
الأزمات السودانية المتراكمة: يمكن حلها عبر المناهج الدراسية (التربية والتعليم) (2) .. بقلم: إسماعيل ابوه
منبر الرأي
عامُ الرمادةِ والثلاثون العِجاف .. بقلم: مصعب محجوب الماجدي (السودان)
الحزب الشيوعي والجذرية الوطنية فيما بعد الحرب العالمية الثانية: في ميلاد عبد الخالق محجوب الخامس والتسعين (7) .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

مقالات ذات صلة

منشورات غير مصنفة

د.الباقرالعفيف :عفا الله عنك وعافاك!! .. بقلم: حيدر احمد خيرالله

حيدر احمد خيرالله

الهجرة من ضيق المباني .. بقلم: نور الدين مدني

نور الدين مدني
منبر الرأي

حوار الشرق الأوسط مع (د. قطبي) مثير لشهية التغيير ومعالجة الصلاحية !!!! . بقلم: عادل عبد الرحمن عمر

عادل عبد الرحمن عمر
منشورات غير مصنفة

كاريكا … لاعب للعرض فقط .. بقلم: حسن فاروق

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss