الجريدة : الجريدة
المقاومة لـ(حميدتي): لا نعرف سبيلاً للعودة من منتصف الطريق
الخرطوم: فدوى خزرجي
في أول رد فعل لتصريحات الفريق ركن محمد حمدان دقلو التي أدلى بها خلال لقاء جماهيري بمحلية المناقل بولاية الجزيرة، ذكراً بأن السلطة التي يمثلها تمتلك شارعاً مؤيداً وموازياً للشارع الرافض للانقلاب، في أول رد فعل أكدت (المقاومة) أنها لا تعرف طريقا للرجوع أو العودة من منتصف الطريق، وقالت شتان ما بين الشارع الذي نعرفه ويعرفنا، والشارع الذي تتحدث عنه قوات الانقلاب، وأن ما لا يعرفه الانقلابيون ان ارتباطنا بالشهداء الذين ارتقوا أصبح اقوى من الارتباط بالحياة، وأن الدماء التي تسيل فداء لهذا الوطن وتروي ترابه بصورة متكررة قد صارت ثأرا واجب النفاذ او الفناء دونه .
منذ انقلاب الـ(25) من أكتوبر الماضي، خرج عدد من المسؤولين بتصريحات يشتكون فيها من الشارع والمد الثوري الصامد المتواصل ضد انقلابهم لخمسة أشهر وما زال يتمدد في تزايد أدهش الجميع والتي آخرها تصريحات الفريق ركن محمد حمدان دقلو خلال لقاء جماهيري له في محلية المناقل بولاية الجزيرة ، حيث ألمح حميدتي فيما يتعلق بالازمة السياسية الراهنة، بأن السلطة التي يمثلها هو تمتلك شارعاً مؤيداً وموازياً للشارع الرافض للانقلاب والذي تمثله لجان المقاومة وبقية المكونات السياسية والمهنية والمدنية الرافضة للانقلاب. ولم يكن تصريح حميدتي الخاص بامتلاك الشارع هو الأول في نوعه، حيث قال من قبل علانية بأن المكون العسكري لايمكن تهديده بالشارع لانه يمتلك شارع ايضاً، وكان ذلك قبل وقوع الانقلاب وهو الامر الذي اعتبره وقتها الثوار بأنه التصريح الذي كان بمثابة تهيئة لاجواء الانقلاب نفسه.
وحول ذلك بعثت لجان المقاومة برسائل الى نائب مجلس السيادة الفريق أول ركن محمد حمدان دقلو قائلة الرسالة الاولى: يجب أن تعلم بأن الشارع الذي نخرج له يسمى الشارع الثوري والثائر لمن لا يعرفون معاني الاشياء فانه يثور الانسان حينما يشعر انه ظلم ، وان احساس الظلم هو الإحساس الوحيد الذي يوحد المطالب التي تجمع الكل تحت ظلها، بجانب انه يولد الدافع الذي يفجر الايمان بالقضية التي لا تعرف طريقاً للرجوع او العودة من منتصف الطريق وشتان ما بين الشارع الذي نعرفه ويعرفنا وبين الشارع الذي تتحدث عنه قوات الانقلاب.
رسائل في بريد حميدتي
أما الرسالة الثانية التي بعثتها لجان المقاومة قالت في مضمونها: يجب ان يعلم محمد حمدان حميدتي ان الغربال لا يروي عطشاً ولا يحجب شمسا، ومن جهته قال عضو لجان مقاومة امبدة قبلنا التحدي الذي صرح به حميدتي ونعفيه من الملايين، ولكن نشترط عليه بأن يخرج بأقل من الالف تحت ذات القمع بالبمبان والرصاص والموت بسلاح الخرطوش الذي يتعرض له الثوار بصورة مستمرة لنرى مؤيديك الذين يضحون لاجل نصرتك، أما الرسالة الأخيرة قد حوت في مضمونها رسالة الى كل مشارك في اجراءات الخامس والعشرون وكان مضمونها “بأن ما لا يعرفه الانقلابيون ان ارتباطنا بالشهداء الذين ارتقوا اصبح اقوى من ارتباطنا بالحياة وان الدماء التي تسيل فداء لهذا الوطن وتروي ترابه بصورة متكررة قد صارت ثأرا واجب النفاذ او الفناء دونه” .
لن تلين له عزيمة
قال عضو لجان مقاومة نهر النيل فضل حجب اسمه لـ”الجريدة” يشتكي حميدتي ومن قبله جبريل ابراهيم من الشارع ومن المد الثوري الصامد ضد انقلابهم لخمسة أشهر وما زال يتمدد في تزايد ادهش الجميع، وقطع بأنه لن تلين له عزيمة وسوف تتكسر أمامه كل محاولاتهم لكسر شوكته، بجانب انه يزيد قوة ، وكلما ضربوا وقمعوا وقتلوا يزيدنا ذلك قوة وتماسكا، وأشار الى أن وزير المالية جبريل ابراهيم اشتكى من الصرف على أدوات القمع والتقتيل وفي تصريحات قال فيها ان الدولة على حافة للافلاس، وقلل من تصريحات النائب رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن محمد حمدان دقلو التي قال فيها بأن التظاهرات لا تجلب حلا، وهدد فيها بأنه سيخرج الملايين أيضاً، وأردف: ونحن كلجان مقاومة ننتظر شارعهم رغم يقيننا بعدم صدق حديثه .
ووجه برسالة الى نائب مجلس السيادة قال فيها يجب ان يعلم الانقلابيون بأنهم يمثلون المشكلة ولن يكونوا جزءاً من الحل ولا رغبة لنا في حل يأتي من الذين خرقوا الوثيقة الدستورية واستولوا على السلطة التي لطالما تهربوا من مهامهم الامنية فيها وتفرغوا للطعن والسب والشتم في شقها المدني محاولين تكسير جميع أسلحتها ، وعرج في حديثه مؤكداً على ان الشعب السوداني لم يكن موافقاً على الوثيقة الدستورية وله عليها الكثير من التحفظات رغم هروبهم والتفافهم على الكثير منها ولا تمثل تطلعات هذا الشعب، وقطع بأن تصريحاتهم قد أوضحت جلياً في الوقت الراهن انهم قد دخلوا في نفق مظلم يريدون الفكاك منه بلا جدوى، وان ما يزيدهم هلعاً انهم يرون البلاد تسير نحو مخاوفهم.
الشارع الثوري والثائر
وبعث برسالة ثانية الى حميدتي قائلاً: يجب ان تعلم بأن الشارع الذي خرج لكم يسمى الشارع الثوري، والثائر لمن لا يعرفون معاني الاشياء فانه يثور الانسان حينما يشعر انه ظلم فلا يثور المظلوم الا اذا أحس بالظلم وهنا جوهر ثورتنا، منوهاً الى أن احساس الظلم هو الإحساس الوحيد الذي يوحد المطالب التي تجمع الكل تحت ظلها، بجانب انه يولد الدافع التي يفجر الايمان بالقضية التي لا تعرف طريقاً للرجوع أو العودة من منتصف الطريق، واضاف: قد رأى حميدتي وبقية الجنرالات هدير نهر الجماهير وجربوا وعاشوا الرعب من الحناجر التي تهتف بالسلمية ولا ترعبها كل انواع قمعهم ولا أسلحتهم وكم من مرة تعاقدوا مع عزرائيل ملك الموت لاعمال جماعية وفردية ولا زال السلاح السلمي هو الوحيد المرفوع في وجه العسكر رغم مكائدهم التي تحاك.
الغربال لا يروي عطشاً
ثم بعث عضو لجان مقاومة الخرطوم الذي فضل حجب اسمه لـ”الجريدة” برسالة ثالثة قائلاً: شتان ما بين الشارع الذي نعرفه ويعرفنا وبين الشارع الذي تتحدث عنه قوات الانقلاب، ويجب ان يعلم محمد حمدان حميدتي ان الغربال لا يروي عطشا ولا يحجب شمسا فانت قد تحدثت ان لكم شارعا خرج من قبل في قاعة الصداقة الذي كان جله من طلاب الخلاوى الذين لا يدرون لماذا جيء بهم؟ وماذا هم فاعلون ؟ وأضاف : لا زالت مناظرهم وهم يتسلقون النخيل جوعا لا يفارق مخيلتنا وبعده جاءت مهزلة اعتصام الموز وتمثيل مسرحية الثورة التي كانت سيئة الاخراج، اما الرابعة قال يجب ان يعلم حميدتي ان المال لا يشتري همزة الياء من ثائر واستغلال البسطاء و ضعاف النفوس ولن يصنع ثورة مضادة وعليك معرفة ذلك جيدا ان من يبيع ذمته لن يبيع حياته ولن يواجه المخاطر والصعاب وهذا ما تعلمه جيدا القوات التي تجمعنا دورياً ولم تجرؤ على إطلاق عبوة واحدة من الغاز المسيل للدموع و لم يعترض جندياً واحداً طريقهم الى القصر ولو فعلوا ذلك لما وجد التوم هجو من يهتف امامه الليلة ما بنرجع الا البيان يطلع ورغم المحشي والموز لم يجد الذي قال مهدداً بأنه سيوصله الكلالة عددا يملأ به خيامه.
رسالة في بريد الادارات الأهلية
وحول تصريحات حمديتي عن الادارات الأهلية في اللقاء الجماهيريب محلية المناقل بولاية الجزيرة وقوله “نحن زرعنا رجال وبجي اليوم لنحصد الرجال ، ويجب ان يفهم الجميع ان الادارة الاهلية لا يوجد ناظر الا وكل القبيلة تقف خلفه، والحاضر يبلغ الغائب، كنتقدا الاتهامات التي وجهت لهم بأنهم فلول منوهاً الى ان الادارة الاهلية إرث تاريخي وبركة يشرب منها كل حاكم، الا أنه عاد واستدرك قائلاً: لكن الحاكم العادل لا ينتمي لجهة.
من جهته رد عضو لجان مقاومة ام درمان فضل حجب اسمه لـ”الجريدة” قائلاً: نعلم تماماً ان الادارات الاهلية فيها الكثير من العقول التي لا تنطلي عليها محاولات جرها لمعارك ه لم تكن طرفاً فيها، وقد صرح أغلبهم بأن الذي يدور هو متاجرة باسمهم، ولم يكونوا طرفا فيها ولا تمثلهم، وأضاف لقد تعهدوا قريباً بأنهم سيوقفوا تسلل الفلول بينهم واستغلالهم ، وقطع بأن الذين يتسلقون باسم الادارات الاهلية لن يستمروا في ذلك كثيراً.
وبعث برسالة الى الادارات الاهلية منوهاً بأنه يجب عليهم ان ينتبهوا لما يحاك باسمهم وأن بينهم فئة قليلة جدا لا تتعدى أصابع اليد تسعى لمصالحها وقد اعتادت العيش على فتات الموائد منذ عهد نظام المخلوع فهؤلاء يجب أخذ الحيطة والحذر منهم حتى لا يخصمون من مكانتكم ويضعفون الثقة التي منحكم لها الشعب تجاه قضاياهم .
قبول التحدي
وقال عضو لجان مقاومة أم بدة فضل حجب اسمه لـ”الجريدة” ما لا يعرفه الانقلابيون ان ارتباطنا بالشهداء الذين ارتقوا اصبح أقوى من ارتباطنا بالحياة، وان الدماء التي تسيل فداء لهذا الوطن وتروي ترابه بصورة متكررة قد صارت ثأرا واجب النفاذ او الفناء دونه، وقطع بأن الشارع الثوري لن تنطلي حيل التنصل عن المسؤولية عنه، وحمل القوات النظامية ومؤسساتها مسؤولية الانتهاكات والأفعال التي تتم بزيها وأسلحتها وعرباتها، وأضاف : لذلك يجب على القوات المشتركة ان تعلم بمكان واستخدام كل قطعة منها ومن أمر باستخدامها والغرض الذي استخدمت لأجله.
وعرج في حديثه قائلاً: لقد قبلنا التحدي الذي صرح به حميدتي وتعفيه من الملايين التي أعلنها، لكن نشترط عليه ان يخرج أقل من الالف تحت ذات القمع بالبمبان والرصاص والموت بسلاح الخرطوش الذي يتعرض له الثوار بصورة مستمرة لنرى مؤيديك الذين يضحون لأجل نصرتك .
الدولة المدنية والقصاص
وقال عضو لجان مقاومة بحري الذي فضل حجب اسمه لـ”الجريدة” يجب ان يعلم حميدتي ان الحديث عن الشارع الثوري وثواره انت تعلمهم جيداً فقد قلت ان الخرطوم ما ثلاثة شوارع خرجت الخرطوم كباراً وشباباً وصغاراً تنادي بالدولة المدنية والقصاص وحينما قلت السودان ما ولاية الخرطوم بس وفيهو ١٨ ولاية خرجت ضدك جميعها بما فيها الولاية التي جئت منها، بجانب اننا نعلم أنكم تحفظون جداول الخروج في المليونيات اكثر منا، وأردف: وكم ضاقت وتضيق أرض الخرطوم أمام السيول الجارفة في خواتيم شهر مارس وأمامنا السادس من أبريل وتعلم ماذا تعني عند الشعب السوداني.
الجريدة
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم