باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 13 سبتمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
محمد عبد الحميد
محمد عبد الحميد عرض كل المقالات

رسالة أبنائي وبناتي القادمين إلى الجامعة

اخر تحديث: 13 سبتمبر, 2026 10:56 مساءً
شارك

كتب الأستاذ الجامعي د.محمد عبد الحميد
أبنائي وبناتي،
أهنئكم بنجاحكم في امتحان الشهادة السودانية، وأحيي أسركم الكريمة على ما بذلوه من جهد مضنٍ لأجل أن تنجحوا، وأرحب بكم في العتبة الأولى للجامعة.
لكن العتبة، يا أبنائي وبناتي، ليست نهاية الطريق، ولا هي مكان للوقوف. العتبة دعوة لعبور. ومن يقف عندها يظن أنه وصل، ومن يعبرها يبدأ الرحلة. وأنا أريدكم أن تعبروها.
غير أنني، وأنا أهنئكم، أريد أن أنظر إلى هذا الإنجاز باعتباره شيئاً أكبر من نجاح في امتحان وانتقال من مدرسة إلى جامعة. لقد غادرتم للتو — إلى حد كبير — مرحلة كان الآخرون يتولون فيها جانباً كبيراً من توجيهكم. الأسرة تحتضن، والمدرسة ترشد، والمعلم يشرح، والطالب يتلقى. أما الجامعة فتضعكم أمام عتبة مختلفة. أنتم الآن في طريق التحول من إنسان يعتمد على الإرشاد إلى إنسان يُدشَّن فاعلاً اجتماعياً، يختار، ويسأل، ويقرر، ويتحمل نتائج اختياراته.
لهذا أريدكم أن تدخلوا الجامعة بعين مختلفة. ولا أقول إن ما سألقيه عليكم محض نصائح، وإنما هي لفت نظر لهذه المرحلة المهمة، من مُربٍّ عمل ما يفوق العقدين في التدريس الجامعي.
إياكم ثم إياكم أن تدخلوا الجامعة بحثاً عن الشهادة. ادخلوها بحثاً عن المعرفة. فالجامعة تقوم على ثلاثة عناصر لا أستطيع أن أتصور الجامعة من دونها.. الطالب، والكتاب، والمكتبة. الطالب هو نقطة البداية، والكتاب هو الطريق، والمكتبة هي العالم الواسع الذي يلتقي فيه الطالب بالمعرفة الإنسانية في أوسع صورها.
أما المحاضرة فهي مجرد بداية، تفتح لك الباب، لكنها لا تستطيع أن تمشي معك في الطريق. ولذلك لا تجعلوا ما يقوله الأستاذ داخل القاعة نهاية ما تعرفون، وغاية ما يُقدَّم لكم، بل اجعلوه بداية لما تريدون أن تعرفوا.
وهنا أريد أن أحذركم من آفة أراها من أخطر ما يمكن أن يصيب الحياة الجامعية: التعامل المستسهل مع المعرفة.
هناك من يتسوّل المعرفة، وهناك من يخطفها.
المتسوّل يريد القليل الذي يكفيه. يكفيه ما يوصله إلى الامتحان، وما يمنحه الدرجة، وما يفتح له باب الوظيفة. ولذلك يقنع بما يسمونه “الشيت Sheet”، أو المذكرة، أو الملخص، أو أياً ما كان اسم تلك “الوجبة السريعة” التي يطلبها من يريد من المعرفة الحد الأدنى الذي يمكن تحويله إلى إجابة صحيحة في ورقة الامتحان ثم ينسى الأمر.
أما الذي يخطف المعرفة فهو من يعرف قيمتها. يلتقط الفكرة عندما تمر أمامه، ويتوقف عند الاسم الذي يسمعه للمرة الأولى، ويذهب إلى الكتاب الذي ذكره الأستاذ، ويبحث عن الكتاب الآخر الذي ناقشه، ثم يقرأ من اختلف معه. لا يترك الفكرة حتى تستقر في داخله. يحتفظ بها، يهدهدها، يحتفي بها، يقلبها من وجه إلى وجه، ويجعلها تتفاعل مع ما عرفه من قبل، حتى تنسرب شيئاً فشيئاً إلى كيانه وذاته.
المتسوّل يريد من المعرفة ما يكفيه، أما الخاطف فيريد منها ما يغيّره.
وهنا يبدأ الفرق الحقيقي بين طالب الجامعة وطالب الشهادة.
إذا ذكر الأستاذ في محاضرته اسماً لمفكر أو فيلسوف أو عالم أو أديب أو مخترع، فلا تتركوا الاسم عند باب القاعة. اذهبوا معه إلى المكتبة. اقرأوا كتابه، ثم اقرأوا من نقده، وتعرفوا إلى الذين سبقوه والذين جاءوا بعده. وربما بدأت الرحلة بإعجاب، ثم انتهت بااختلاف، وربما انتهت بأن تطوروا ما بدأه.
قد تدخلون الجامعة لتتعرفوا إلى أسماء صنعوا المعرفة، ثم تغادروها وقد أصبح أحدهم جزءاً من تكوينكم الفكري. وربما كان واحد منكم هو الاسم الذي سيبحث عنه طالب آخر بعد سنوات.
هذه هي الجامعة التي أريدها لكم
جامعة لا تختصر المعرفة في مقرر، ولا تجعل الكتاب بديلاً من التفكير، ولا تجعل الأستاذ نهاية الطريق. الجامعة اقتناص مستمر للمعرفة.
اقتنصوها من المحاضرة، ومن الكتاب، ومن المكتبة، ومن زملائكم، ومن النقاش، ومن النشاط الجامعي، ومن الحياة المحيطة بكم. تعلموا حتى ممن لا تتوقعون أن تتعلموا منهم.. من الخفراء، والفراشين، والعمال، والموظفين، وكل إنسان يحمل تجربة لم تعيشوها أنتم. فالمعرفة ليست حكراً على من يقف أمام السبورة.
والجامعة ليست مكاناً تذهبون إليه في الصباح ثم تعودون منه في الظهر. إنها مشوار يومي متصل، تتسع فيه دائرة ما تعرفون، وتتغير فيه طريقة نظركم إلى الأشياء.
ربما تعلمتم في المدرسة كيف تتلقون المعرفة وتحفظونها ثم تستدعونها في كراسة الإجابة. أما الجامعة فعليها أن تعلمكم شيئاً مختلفاً…. كيف تفكرون في المعرفة نفسها.
لا أريد لكم عقلاً يحفظ المعلومة ثم يعيد إنتاجها كما تلقاها، تلك لعمري (عقول العصافير).
أريد لكم عقلاً وازناً.. عقل يسأل…. لماذا؟ وكيف؟ وما الدليل؟ وماذا قال الآخرون؟ وهل يمكن النظر إلى المسألة من زاوية أخرى؟ وماذا لو لم يكن الأمر كما يبدو؟
أريد أن تمتلكوا عقلاً نقدياً، ونظرة منهجية، وذهناً مقارناً، وأفقاً تحليلياً. وهذا لا يحدث في قاعة المحاضرة وحدها. يحدث في المكتبة، ويحدث في الكتاب، ويحدث أيضاً في علاقتكم بالآخرين.
فالجامعة فرصة نادرة للتعرف إلى أشخاص لم تعرفوهم من قبل، وإلى بيئات وتجارب وأفكار مختلفة. اصنعوا صداقاتكم. ابحثوا عن الأصدقاء الذين تقوم صداقتكم معهم على الود والاحترام والاحتفاء بالمعرفة وتبادلها والتبشير بها. فقد يكون أعظم ما تأخذونه من بعض زملائكم كتاباً دلوكم عليه، أو فكرة ناقشوكم فيها، أو سؤالاً لم تكونوا قد فكرتم فيه.
لا تخافوا من الوعي المختلف. فأحياناً لا نكتشف ذواتنا إلا عندما نلتقي بآخر يرى العالم بطريقة مختلفة عنا. وفي احتكاكنا بذلك الوعي المفارق للمعتاد نكتشف ما نؤمن به، وما نرفضه، وما كنا نظنه ثابتاً في داخلنا ثم اكتشفنا أنه قابل للسؤال.
لهذا فإن الجامعة، في جوهرها، ليست فقط طريقاً إلى التخصص. إنها طريق إلى معرفة الذات من خلال الانفتاح على الآخر.
تخصصوا فيما اخترتم، وغوصوا فيه عميقاً، لكن لا تحبسوا أنفسكم داخله. اقرأوا الأدب، والفلسفة، والتاريخ، والفكر، وتعرفوا إلى عوالم أخرى. فالطبيب الذي لا يعرف شيئاً عن الإنسان خارج جسده يظل طبيباً ناقص التجربة، والمهندس الذي لا يعرف شيئاً عن المجتمع الذي يبني له يظل أسيراً للآلة، والقانوني الذي لا يرى الإنسان وراء النص يظل أسيراً للمادة القانونية. التخصص يمنحكم العمق، والانفتاح يمنحكم الأفق.
وعندما تأتي لحظة الرحيل، بعد سنوات الجامعة، ستكتشفون الفرق.
هناك من مرّ بالجامعة. وهناك من مرّت الجامعة به.
الأول خرج بشهادة. أما الثاني فخرج بإنسان جديد في داخله. الأول قد يحمل “كرتونة” عليها ختم وتوقيع، ثم يكتشف أنها لا تفتح باباً ولا تحطّ به على شاطئ. أما الثاني فيحمل شيئاً لا تستطيع الشهادة أن تحتويه: كتاباً قرأه ولم يطلبه منه أحد، وأستاذاً فتح له نافذة، وصديقاً وسّع له مداركه، وفكرة غيرت طريقة نظره، وأسئلة جديدة تقضّ مضجعه.
وهناك، في تلك اللحظة، ستعرفون ماذا فعلتم بالجامعة. هل أخذتم منها شهادة؟ أم أخذتم منها معرفة صنعت منكم إنساناً آخر؟
هذا هو ما أتمناه لكم. أن تدخلوا الجامعة طلاباً، وتغادروها أصحاب عقول. وأن تكون سنواتها معكم أكثر من سنوات للحصول على مؤهل، أن تكون السنوات التي اكتشفتم فيها الكتاب، والمكتبة، والآخر، واكتشفتم فيها ذاتكم.
وعندها، عندما تعبرون العتبة الأولى، تكونون قد فتحتم بها أبواباً لا تُغلق. وتلك هي الجامعة التي أردتها لكم.. عتبة تُعبَر، لا مكان يُوقَف عنده.
مبارك عليكم بداية طريق العبور.
د. محمد عبد الحميد

prof.mohamed.ahameed@gmail.com

Author
محمد عبد الحميد

محمد عبد الحميد

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
ما هى متطلبات إعادة الإعمار الاقتصادية والسياسية المستدامة بعد انتهاء النزاعات؟ (المقال 14 من 17)
بيانات
إعلان لجنة التسيير للحزب الاتحادي الاصل بأمريكا
منبر الرأي
مرة أخرى .. بلا هُرية بلا تهكير.. الله يأذاكم (٢) .. بقلم: د. بشير إدريس محمد زين
منبر الرأي
في ذكرى الطيب صالح (٣): قراءة في بندر شاه: بنية التغيير والتحوّلات (١-٢) .. بقلم: أحمد ضحية
الأخبار
القوات المسلحة تنفي هبوط طائرة اسرائيلية فى مطار الخرطوم

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

19 يوليو 1971: محنتنا المزدوجة .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم
منبر الرأي

كرار وحميدتي صراع خارج الحلبة .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن

زين العابدين صالح عبد الرحمن
منبر الرأي

حمدوك شخصية تاريخية بلا لسان .. بقلم: طاهر عمر

طارق الجزولي
منبر الرأي

اندلاع الاحتجاجات بسبب قطوعات الكهرباء .. بقلم: د. عمر بادي

د. عمر بادي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss