باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 15 يونيو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
علاء خيراوي
علاء خيراوي عرض كل المقالات

رسالة للعقلاء من المصريين .. كفى كراهية .. السودانيون ليسوا متهمين بالجملة

اخر تحديث: 14 يونيو, 2026 10:48 مساءً
شارك

علاء خيراوي
في الشهور الأخيرة تصاعدت على بعض المنصات الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي موجة من الخطاب العدائي تجاه اللاجئين السودانيين في مصر، على خلفية جرائم أو حوادث فردية لا تمثل إلا مرتكبيها. وبين حق الدولة في تطبيق القانون وحق المجتمع في الأمن، برزت ظاهرة أكثر خطورة تتمثل في التعميم وإدانة مئات الآلاف من البشر بسبب أفعال أفراد. وهنا يصبح من الضروري التذكير بفارق جوهري بين العدالة والكراهية، وبين محاسبة المذنب وتحويل شعب بأكمله إلى متهم.
ليس دفاعًا عن مجرم، ولا تبريرًا لمخالفة، ولا مطالبةً بأن يعيش أحد فوق القانون. من ارتكب جريمة فليُحاسَب، ومن خالف النظام فلتُطبق عليه الإجراءات، ومن ثبت أنه خطر على الناس فلتتعامل معه الدولة كما تتعامل كل دول الأرض مع المخالفين والمجرمين؛ شرطة، نيابة، محكمة، عقوبة، ترحيل قانوني إن اقتضى الأمر. هذا حق الدولة، وحق المجتمع، وحق الضحايا. لكن أن تتحول جريمة فرد إلى محاكمة شعب، وأن يتحول خطأ شخص إلى إدانة جماعية للاجئين، وأن يصبح كل سوداني في الشارع أو المواصلات أو السكن أو العمل متهمًا حتى يثبت العكس، فهذه ليست عدالة، بل سقوط أخلاقي خطير.
السودانيون الذين لجأوا إلى مصر لم يأتوا في نزهة، ولم يغادروا بيوتهم لأنهم ضاقوا بالراحة. جاءوا من حرب أكلت البيوت، وكسرت المدن، وشرّدت الملايين، ودفعت الناس إلى الفرار بأطفالهم وأمهاتهم وذاكرتهم ووجعهم. كثيرون منهم كانوا أصحاب بيوت ووظائف وكرامة وحياة مستقرة، ثم وجدوا أنفسهم فجأة في غرفة ضيقة، وصف انتظار طويل، وخوف يومي من الغد. هؤلاء لا يحتاجون إلى شتائم جديدة فوق جراحهم، ولا إلى حملات كراهية جماعية، ولا إلى من يذكّرهم كل صباح بأنهم غرباء غير مرغوب فيهم.
نعم، من حق المصري أن يغضب من أي جريمة. ومن حقه أن يطالب بالأمن. ومن حقه أن يرفض الفوضى. لكن ليس من حق أحد أن يختصر شعبًا كاملًا في حادثة، أو أن يحمّل اللاجئين السودانيين جميعًا أوزار فرد، أو أن يتعامل مع الضعف الإنساني كأنه رخصة للإهانة. فالمجتمعات المحترمة لا تواجه الجريمة بالعنصرية، ولا تحمي الأمن بالكراهية، ولا تخلط بين تطبيق القانون والتحريض على البشر.
إن أخطر ما يحدث الآن ليس فقط في الإجراءات الأمنية، بل في اللغة. اللغة التي تقول “السودانيين”” بدل “المتهمين”، و”اطردوهم” بدل “حاسبوا المخطئ”، و”هم سبب الأزمة” بدل الاعتراف بأن اللاجئ نفسه ضحية أزمة أكبر منه. هذه اللغة حين تنتشر تصبح رخصة اجتماعية للإذلال، وتفتح الباب أمام الاعتداء والتمييز والتشهير، وتحوّل الإنسان الهارب من الحرب إلى هدف سهل لكل غضب مكبوت.
ولذلك يجب أن يقال بوضوح؛ مصر دولة لها قوانينها، ولها مؤسساتها، ولها حقها في تنظيم الوجود الأجنبي على أرضها. لكن قوة الدولة لا تظهر في إذلال الضعفاء، بل في عدالة الإجراءات. والسيادة لا تعني أن يُهان اللاجئ، بل أن تطبق الدولة قانونها بلا انتقام وبلا تعميم وبلا خطاب كراهية. أما المجتمع، فمسؤوليته ألا يتحول إلى محكمة غوغائية تصدر أحكامًا على وجوه الناس ولهجاتهم وجنسياتهم. السودانيون والمصريون ليسوا غرباء عن بعضهم. فبين البلدين تاريخ ونيل ومصاهرة وجيرة وبيوت مفتوحة وذاكرة طويلة. وهذه الروابط لا يجوز أن تُذبح على مذبح السوشيال ميديا ولا على أيدي تجار الكراهية. من يحرّض المصري على السوداني لا يخدم مصر، ومن يحرض السوداني على المصري لا يخدم السودان. كلاهما يخدم الانحطاط، ويغذي القطيعة، ويدفع البسطاء من الشعبين إلى معارك لا مصلحة لهم فيها.
فكفى. كفى تحويل اللاجئ السوداني إلى شماعة. كفى إهانة النساء والأطفال والطلاب والعمال والعائلات بسبب أفعال أفراد. كفى هذا الخطاب الذي لا يرى في السوداني إنسانًا موجوعًا بل عبئًا يجب التخلص منه. إن كانت هناك جريمة فليُحاكم مرتكبها. وإن كانت هناك مخالفة فلتُعالج بالقانون. أما الإساءة الجماعية، فهي جريمة أخلاقية لا تقل قبحًا عن أي جريمة أخرى، لأنها لا تعاقب المذنب، بل تعاقب الضحية أيضًا. العدل أن يُحاسَب الفرد على فعله، لا أن يُحاكم شعب كامل باسمه. والإنسانية أن نتذكر أن اللاجئ ليس رقمًا ولا تهديدًا ولا عنوانًا للذعر، بل إنسان فقد ما لا يستطيع كثيرون تخيله. ومن لا يستطيع أن يفتح له باب الرحمة، فليترك له على الأقل حقه في ألا يُهان.
ولعل أكثر ما يؤلم في هذه اللحظة أن السوداني، الذي عُرف لعقود طويلة بحسن الخلق والتسامح واحترام قوانين البلدان التي يقيم فيها، يجد نفسه اليوم موضع اتهام جماعي بسبب ظروف لم يخترها. ففي دول الخليج، من المملكة العربية السعودية إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، ومن دولة قطر إلى دولة الكويت وسلطنة عُمان، اكتسب السوداني سمعة طيبة بوصفه إنسانًا مسالمًا، مجتهدًا، قليل المشكلات، يحظى باحترام زملائه وجيرانه وأرباب عمله. وقد شغل السودانيون مواقع مهمة في التعليم والقضاء والهندسة والطب والإدارة لعشرات السنين، وكانوا محل ثقة وتقدير لما عُرف عنهم من أمانة واعتدال وانضباط. وهذه الصورة لم تُبنَ بالدعاية أو الشعارات، بل بنتها أجيال كاملة من الرجال والنساء الذين حملوا اسم السودان بأخلاقهم قبل مؤهلاتهم.
وفي الوقت نفسه، فإن الواجب يقتضي أن نقول لإخواننا اللاجئين السودانيين في مصر؛ التزموا بقوانين البلد الذي استضافكم، واحترموا أنظمته وإجراءاته، وكونوا خير سفراء لوطنكم في هذه الظروف القاسية. فالمعركة الحقيقية ليست مع الشعب المصري، بل مع الحرب اللعينة التي اقتلعت الملايين من بيوتهم وألقت بهم في دروب اللجوء والنزوح. وكل تصرف فردي خاطئ يدفع ثمنه آلاف الأبرياء الذين لا ذنب لهم سوى أنهم فروا من الموت بحثًا عن الأمان. إن المأساة الحقيقية ليست في خلاف بين شعبين، فالسودانيون والمصريون تجمعهم روابط أعمق من أن تهزها حملات الكراهية العابرة، وإنما المأساة في هذه الحرب التي حوّلت شعبًا كاملًا إلى ضحايا؛ شيوخًا أنهكتهم السنون، ونساءً أثقلتهن الغربة، وأطفالًا كبروا قبل أوانهم تحت وطأة الخوف والحرمان. وما يؤسف له أن بعض الناس لا يجدون القوة إلا في مواجهة الضعفاء، ولا يمارسون سطوتهم إلا على من فقدوا السند السياسي أو القانوني أو الاجتماعي. لكن قيمة الأمم لا تُقاس بكيفية تعاملها مع الأقوياء، بل بكيفية تعاملها مع المستضعفين وقت الشدة. وسيبقى السودانيون، كما كانوا دائمًا، متمسكين بأخلاقهم وكرامتهم، منتظرين اليوم الذي تنتهي فيه هذه الحرب العبثية ويعودون إلى وطنهم مرفوعي الرؤوس، لا يحملون في ذاكرتهم سوى الجميل ممن وقف معهم في محنتهم، ولا ينسون في الوقت نفسه من اختار أن يزيد جراحهم جرحًا آخر.
khirawi@hotmail.com

الكاتب
علاء خيراوي

علاء خيراوي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
منصات حرة شروط جديدة للبنك الدولي.. تحت التجربة!! .. بقلم: نور الدين عثمان
منبر الرأي
ثغرات في الموقف التفاوضي لحركة التحرير والعدالة … بقلم: إبراهيم سليمان/ لندن
منشورات غير مصنفة
عودة السكر للقمة .. بقلم: د. كمال الشريف
منبر الرأي
من هي مصر حتي يصفها وزير بالمستفزة وآخر بالشقيقة ؟ .. بقلم: السر جميل
تقارير
الولاية القضائية العالمية وعدم الافلات من العقاب

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

في أول ليلة سياسية للحزب الإتحادي بعد غياب لأكثر من عشرين عاما .. بقلم: صلاح الباشا

صلاح الباشا
منبر الرأي

كيف نستطيع أن ندير دولة ونحن نعجز عن تدوير النفايات !!.. بقلم: حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي

طارق الجزولي
منبر الرأي

أغنية الملكة النوبية تثير ذكرى فيلكس دارفور !! .. بقلم: محمد السيد علي

طارق الجزولي
منبر الرأي

عادل شرفي كما عرفته … ضد أحاديث الإفك .. بقلم: د. جعفر كرار أحمد / الصين – بكين

د. جعفر كرار احمد
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss