ما يتم تناقله هذه الأيام من انباء هنا وهناك عن تغيير يمور داخل أروقة الحكم لهيكلة الحكم والمناصب في المملكة العربية السعودية ، يهم كل مسلم وكل عربي يهم على إستقرار ذلك البلد العماد في ظهر العروبة والاسلام وسيؤثر سلبا أو ايجابا في سياسة المنطقة عندما تنبلج عنه غمامات التكتم ويظهر للعيان.
المملكة العربية السعودية وحكم آل سعود لها ، سواء إختلفنا معه او إتفقنا ، سواء رضي عنه الراضون أو شمت عليه الشامتون فإنه يعطي مثالا للحكم الرشيد والادارة الحكيمة التي حافظت على بيضة ذلك البلد المقدس ، حافظت على قداسته ووحدته وأخرجت نعمته بفضل الله وحافظت عليها ، ورفعت رأسه بين الأمم والمحافل الدولية من شتات وقبائل ومناكفات وحروب وجهل وشرك ، الى بلد محترم له وزنه في الاقتصاد العالمي وله كلمته في سياسة العالم وله يده الطولى في الخير والعطاء لكل العالم ، وله دوره في الدعوة للاسلام ولله على بصيرة وصبر وتؤدة وحكمة بالغة وبصمت يحسدون عليه.
يحق لحكام السعودية ملكا وحكومة أن أن يحمدوا الله على ما زادهم بسطة في العلم والجسم والملك ، وأن يشكروا نعمه وآلاه ، وعليهم أن يعوا ويدركوا شفافية المرحلة وحساسيتها وأن العالم حولهم ، يتخبط في الحروب والدماء والفتن ويخوض في الحرمات والمحرمات ، والناس الآن حولهم يشتهون أسقف البيوت ومراقد الاسر ، وهناء العيش ، وهم يرون الأسر في سوريا وفي العراق وفي ليبيا وفي غيرها من بلاد الله ، تتخذ الجبال بيوتا والخنادق رقودا والمجاري حماية من لهيب ودمار ذوي الغربة ، وهم يرون أن الناس حولهم ق افتتنوا في فكرهم وفي دينهم وفقدوا كل شيء ، وعليه ألا يكفروا نعم الله الأمان ونعمة الأمن والاستقرار والوحدة ، والقوة والمنعة والصحة والعافية في الأوطان التي منحها الله لهم ، وأن يدركوا ويعزا أنهم في إمتحان عظيم ولحظات من فتن الدنيا ودفع الله الناس بعضهم ببعض ما يحتاج صبرا وإيمان او حمدا وشكرا ويقينا وطمأنينة وكبر في النفس وسعة في العقل ، وعليهم أن يعوا كذلك أن السعودية ليست كبقية الدول وأن صغير الشرر فيها سيحث كل شيء وسوف لت يغادر صغيرا ولا كبيرا وسوف لن يعرف ملك او أمير أو آميرة وسوف يوصلنا جميعا للدرك الاسفل بين الأمم والشعوب ، وليعلموا ان السعودية بنعمها ومكانتها وشأنها العظيم كأعظم الدول إنما يحسدها الكافرون المتربصون الذي ما إن وجدوا فيكم غنيمة فلن يدعوها وما ان وجدوا فيكو شرخا فلن يبقوه مرتوقا ، ويرضونكم بألسنتهم وتأبي قلوبهم ، وهم ألد الخصام متى ما أصابكم الخوار وسوف لن يرقبون فيكم إلا ولا ذمة ، وليعملموا أيضاً أنهم يحسدهم كثير من ذوي القربى ذوي الغرض والمرض من دول وافراد يعدونهم ويحسبونهم من الأخيار .
والمملكة العربية السعودية بوزنها وثقلها في العالم وفي المنطقة وفي العروبة والاسلام ، يحق لأهلها شعبا ان ينعم بالاستقرار وأن يهنأ بالنعيم الذي هو فيه ، هم شعب في دعة ورغد وإستقرار يغبطهم عليه الآخرون ، وهم في درجة من النعيم والرفاه في العيش ورفعة في التقدم ومنعة وحصنا للمستقبل ما يهون دونه حصن ومنعة أعظم الدول التي تسمى عظيمة ، إن كانت العظمة والتقدم تقاس بالمال ، والتحصين في هذه الدنيا الواجفة الراجفة التي تمخر على ظهر حوت ، ولكنه في حال السعودية فهو الثبات على الحق ودرب الله وصراطه المستقيم ، نعمة في إيمان وخير وفي عبادة وأمان في دعة ورغد في أمن .
والشعب السعودي المهذب الأبي الكريم المضياف ضرب مثلا هو الآخر في الخلق الجمعي الرفيع للشعوب ، وضرب مثلا في الكرم والضيافة والرقي ، ضايفة الحجاج والقاصدين لبيت الله ، وضيافة المعوزين من الدول ، وضرب مثلا في جمال النفس وتلقي الحضارة بعقلية متقدة وأخذها بحقها أدبا وترفعا وتهذيبا وتواضع ، تجد السعودي يجالسك على الأرض مهما كان وضعك وهو سيد في قومه ، مغتنٍ من فضل الله ، ذو رفعة ومكانة ، لا يتكبر ولا يتجبر ولا يفرق بين الناس ، ولم تأخذ ويغرّه حرث الدنيا وفتنها ، وتجده متجملا متصبرا امامك حتى ليخدعك التذلل والوقار أنك أنت السيد وهو المسود وأنت القائد وهو المقود ، موطأ الأكناف سمح السجايا ، يحبك بلا تردد ويجمالك ويعاملك بكل جمال نفس وطيب خصال، ويتنزل لك من الدرجات ويتنازل لك عن الكلام والقول ويقدمك عليه في الطعام ويتخير لك وثري المجالس وخفيض القول وحميم الطلة والطلعات .
نحن مع السعودية قلبا وقالبا ودعاء ففي إستقرارها إستقرارنا جميعا وفي خيرها خيرنا جميعا وفي أمنها أمننا وفي تقدمها تقدمنا ، نحن معها بالدعاء والتبتل ، أسأل الله العلي القدير ان يهب الله السعوديين حكاما ومحكومين الوعي الازم والحمد الواجب على نعم الله حتى تبقى بيضتها ووحدتها وكيانها كما تستحق ، وألا يبطر الناس فيها رغد الدنيا والإ تفتنهم المقاعد والكراسي كما فتنت من حولهم من الدول فأحيلت لرماد وعدم والا يغيرهم الغير ولا يفتوننهم بأديولوجيات دخيلة على الاسلام ، بأفكار ضد الله وضد الوطن وضد المسلمين وضد العرب وضدنا جميعا، إنه سميع مجيب الدعاء ،
الرفيع بشير الشفيع
من السودان
rafeibashir@gmail.com
////////////
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم