رساله من تجمّع ضباط وضباط صف وجنود الشرطه المفصولين تعسفياً والمعاشيين (( الغد ))
إلى
الزملاء قادة الشرطه وضباط وصف وجنود الشرطه العاملين بالخدمه.
” الّذينَ قالَ لَهُمُ الناسُ إنّ الناسَ قد جمعوا لكم فاخشَوهُم فزادهُم ايماناً وقالوا حسبُنا اللهُ ونعمَ الوكيل. فانقلبوا بنعمةٍ من اللّهِ وفضل لم يمسسهُم سوء واتّبعوا رضوان اللّه والله ذو فضلٍ عظيم. أنّما ذلكم الشيطانُ يُخوّف اولياءهُ فلا تخافوهُم وخافونِ إن كنتم مؤمنين ”
قرآنٌ كريم
في هذه اللحظات التي يتشكّل فيها التاريخ بينَ الباطِل الغث وبين السودان الحُلم الشامخ الذي يسعى فيهِ أبناؤه. في هذه السويعات المُتبقيه من عُمرِ السودان المارد الذي تسلمتموهُ من آبائكُم واجدادِكُم قوياً عزيزاً مكتملاً نكتُبُ إليكم بما تبقّى من مداد الأمَل ونقولُ أنّ هذه الثوره ماضيةٌ إلى منتهاها ونصرِها المؤزّر ولن يوقفَها شيي عن بلوغِ غاياتِها ونربأُ بكُم ان تصطفّوا خلف هذا ( الشيئ ).
نُذكّرُكُم بيمينٍ أقسمتم عليه أمام الله للشعب والوطن وها قد حانت ساعة الإبراء بذلك القَسَم. أمسكوا أيديكم نظيفَةً من دماءِ شعبكُم. لا تسمحوا لأيةِ قوّاتٍ أخرى ان تُقاسِمكم الأداء على الأرض. سيطروا على كامل المسرح ولتوظفوا قوات مباحثكُم للقبض على كل المندسين والقتله داخل تجمعات الشعب. وتُذَكَركم أننا كشرطه لا نحمي الأنظمه وإنّما نحمي الوطن والشعب وتشرئبُّ ارواحُنا نحو المدنيّةِ والديمقراطيه وضدّ الدكتاتوريه التي عانينا جرّاءها الكثير.
سيطروا على قوّاتكم فنحنُ شعب السودان نخرج في التاسع عشر من أجل كرامتكم أنتم وكرامتنا نحن وكرامتنا سوياً في وطنٍ كريم. ليس بيننا مُخرّبين بل عُقلاء يُصوّبون نحو أهدافٍ ساميه لن يهُمُّنا أن نموت ولكن سيهُمّكم إن أنتُم أعملتُم آلَةَ القتل فينا. أحموا هذه المواكب والأرواح فهذا عملكُم وهذا واجبكُم وكل قطرةِ دَمٍ تُسال لهي مسؤوليتكم.
نأمل ان تكون فعاليات يوم التاسع عشر من ديسمبر هي الحد الفاصل للعلاقة المتدهوره بين الجمهور والشرطه وأن تُقدّموا للوطن وللمواطن شرطه جديده مختلفه تُثبتوا فيها من خلال ادائكُم انّكُم أهلٌ لثقةِ الشارع السوداني وأنّكُم من صُلبِ هذا الوطن الشامخ.
التاريخ لا يرحَم فضعوا أقدامَكّم حيثُ تحبّونَ أن يراها اللّه ويراها ابناؤكُم وتقرأُ عنها أجيالٌ سوفَ تأتي.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم