زيادة جديدة فى فاتورة المياه خلال الميزانية الجديدة
الخرطوم : التغيير
ابلغت وزارة المالية البرلمان ان الحكومة تعتزم تطبيق حزمة “الاصلاحات” الاقتصادية الثالثة برفع الدعم عن المحروقات وكافة السلع المدعومة نهائيا خلال العام القادم الامر الذى سيتسبب فى موجة جديدة من ارتفاع اسعار السلع والخدمات .وطبقت الحكومة فى شهر سبتمبر الماضى حزمة السياسات الاقتصادية الثانية التى ادت الى ارتفاع كبير فى اسعار السلع والخدمات وتسبب ذلك فى احتجاجات عنيفة مناهضة للسياسة الحكومية ومطالبة برحيل النظام فى العاصمة الخرطوم وعدة مدن سودانية لكن السلطات تعاملت معها بعنف بالغ ادى الى سقوط اكثر من 200 قتيل برصاص الاجهزة الامنية .
وقال مصدر برلماني مطلع ل”التغيير” عقب اجتماع مغلق مع وزارة المالية يوم الاحد ،إن رفع الدعم إجيز من قبل البرلمان منذ العام 2012م.
وكشف عن أن عجز الموازنة ارتفع إلى 3,6 عقب زيادة الأجور للعاملين بالدولة في الشهر المنصرم، وإشار إلى أن التضخم ارتفع إلى نسبة 22,9% .
وقال المصدر إن المالية أكدت أن البلاد تستورد سلع استهلاكية بما يعادل (8) مليار دولار وتصدر ما يعادل 3 مليار دولار، وشدد على ضرورة زيادة الإنتاج لأن الاقتصاد يقوم على الندرة، مؤكدا أن الإصلاحات الاقتصادية شاملة ولا تحتمل أيّ تخذيل .
وفى سياق متصل أكدت نائبة رئيس البرلمان ،سامية أحمد محمد في تصريحات صحفية يوم الاحد ان البرلمان سيناقش الأسبوع القادم تعديل قانون الموازنة الجديدة وزيادة الأجور .
وكشفت سامية عقب اجتماع لجنة شؤون المجلس أن البرلمان سيستمع في الأسابيع المقبلة إلى تقرير من وزير المالية بشأن حزمة الإصلاحات وما تم من شأنها، وموجهات العام 2014م .
وكان وزير المالية والاقتصاد علي محمود، قد حذر قبيل اقرار الزيادات الاخيرة فى شهر سبتمبر الماضى من أن التراجع عن قرار إنفاذ حزمة الإصلاح الاقتصادي، وعلى رأسها رفع الدعم عن المحروقات، سيقود إلى توقف الاقتصاد وفشل الدولة وإدخالها في اقتصاد الندرة موضحا أن قرار رفع الدعم سيوفر مبالغ للدولة بحجم موازنتها العامة، مؤكداً أن البلاد تستهلك مليون طن يومياً من البنزين .
بينما دافع الرئيس البشير فى شهر سبتمبر المقبل عن قرار رفع اسعار السلع والخدمات مؤكدا إن البلاد ستصل إلى مرحلة أشد حرجاً في حالة عدم رفع الدعم عن المحروقات، معتبراً أن دعم المحروقات يصب في صالح الأغنياء فقط. وأكد أن خطوات الإصلاح الاقتصادي المرتقبة، تهدف لتوزيع عادل للموارد .وقال البشير إن الدولة تدعم أي شخص يمتلك سيارة بنزين بمبلغ 500 جنيه شهرياً، وذلك على الحد الأدنى عند افتراض استهلاك العربة جالوناً واحداً من البنزين .
لكن التوضيحات والتبريرات الحكومية لم تقنع خبراء الاقتصاد ولا المعارضة وقتها حيث اكد الخبير الاقتصادي، محمد ابراهيم عبده “كبج” ،ان المحروقات وبعض السلع الرئيسية لم تتلق أي دعم من الحكومة سوأ اكان في الماضي او الحاضر معتبرا اعلان الحكومة رفع الدعم “احتيال” لرفع الاسعار بهدف معالجة الخلل الذي حدث في ميزانية الدولة .
وكانت قوى المعارضة قد رفضت مبررات الحكومة لرفع الدعم عن المحروقات وحملتها مسؤولية الفشل الاقتصادى ودعتها الى اللجؤ الى خيارات اخرى غير زيادة المعاناة على المواطنين وهددت بتعبئة الجماهير من اجل الاحتجاج على الخطوة الحكومية وتحريضهم على اسقاطها .
وشهدت انحاء متفرقة من السودان احتجاجات في شهرى يونيو ويوليو من العام الماضى على تطبيق الحكومة للحزمة الاولى من سياستها الاقتصادية وذلك باقرارها رفعا جزئيا للدعم عن المحروقات . لكن الاحتجاجات تراجعت امام القوة التي تعاملت بها الاجهزة الامنية .
زيادة جديدة فى فاتورة المياه خلال الميزانية الجديدة
صحيفة الجريدة
كشف المدير العام للهيئة القومية للمياه المهندس ،جودة الله عثمان عن زيادة في فاتورة المياه حال لم تدعم الدولة الهيئة في الميزانية الجديدة وذلك نتيجة لزيادة تكاليف التشغيل للمحطات بعد قرارات الحكومة الاقتصادية التى ادت الى ارتفاع اسعار الوقود والخدمات والسلع المختلفة .
وذكر بأن ميزانية صرف الهيئة على (15) محطة بلغ (48) مليون جنيه في الشهر، ووصف أسعار المياه محلياً بالأقل سعراً قياسا بتكاليف صناعتها. وتابع : إنها تكلف (4) مليار جنيه في العام منها 22% ميزانية تشغيل العمالة بالهيئة، .
وأشاد بدمج فاتورة المياه مع الكهرباء، وقال إنها أسهمت في تحصيل الهيئة بنسبة 30% .
وطاف جودة يوم الاحد على محطات مياه الصالحة التي تنتج (15) ألف متر مكعب في اليوم، والمنارة ومحطة بحري التي تنتج (300) ألف متر مكعب في اليوم، واعلن عن استهدافهم بناء 300 ألف شبكة في كل العاصمة حتى العام 2016 وذلك بتجديد الشبكات القائمة واضافة اخرى جديدة . وطالب الاسر بضرورة امتلاكها لوحدات تخزينية (صهاريخ) تحسباً للقطوعات .
وشكى من ارتفاع تكاليف إنتاج المياه من النيل مما يدفع الهيئة لتوفير 50% من المياه من الأبار و50% من النيل . وتوقع في الخطط المستقبلية زيادة إنتاج المياه من النيل، واضاف : “حتى يأتي وقت تصبح مياه الآبار احتياطياً” .
وكشف عن قيام مصنع محلي لتصنيع مواد التنقية بالشراكة مع شركة جياد وتمويل خارجي وذلك لارتفاع تكاليف استيرادها إذ يتم استيراد مادة الكلور من مصر مشيرا الى إنه تم تكليف جهة لم يسمها بعمل دراسة للمشروع, وذكر أن هنالك (6) مصانع لإنتاج مدخلات المياه محلياً، واعتبر أن المياه المنتجة تواكب المواصفات العالمية .
وأقرّ جوة الله بوجود مشكلة في الشبكات سعة (2) بوصة لجهة عدم تحملها للضغط العالي للمياه، مما يتسبب في انفجارها مشيرا الى أن الخط الناقل للمياه من منطقة جبل أولياء لا يستوعب كميات المياه، لذلك فانهم يسعون الى عمل خط جديد حتى يتم تدارك المشكلة .
وذكر أن الميزانية المخصصة للهيئة ضعيفة، وإمكانية الهيئة لا تسمح بإزالة الأنقاض بعد الصيانة، وفي ذلك الإطار تم الاتفاق مع المحليات للعمل على إزالتها .
صحيفة الجريدة
////////
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم