باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 30 يوليو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
نزار عثمان السمندل
نزار عثمان السمندل عرض كل المقالات

“رسن ” حميدتي: الفوضى بلا ضابط

اخر تحديث: 30 يوليو, 2026 10:00 مساءً
شارك

بعض الحروب، على قسوتها، تبقى أسيرة غاية سياسية أو عسكرية، فتظل تعرف حدودها، ولو في حدها الأدنى. وبعضها الآخر يحدث فيه تحول أشد خطورة؛ إذ لا يتبدل اتجاه المعركة فحسب، وإنما يتبدل معنى القوة نفسها. عندها يتراجع السؤال عن «المتقدم في الميدان»، ليفسح المجال لسؤال عن «من يمسك بالرسن»؟
الرسن أقدم من أن يكون حبلا تقاد به دابة. إنه فكرة سبقت الكثير من الأفكار التي قامت عليها الحضارات. فمنذ أن وضع الإنسان الرسن على عنق حصانه، مثلا، اكتشف أن القوة وحدها لا تكفي، وأن اليد التي تمسك بها قد تكون أهم منها. فالقوة تبدأ بالاندفاع، أما الحضارة فتبدأ يوم تجد تلك القوة ما يكبحها ويهذبها ويمنحها اتجاها.
وفي خضم التطورات العسكرية الأخيرة في شمال كردفان، وبعد الخسائر الميدانية التي تعرضت لها مليشيا الدعم السريع، خرج قائدها حميدتي مخاطبا مقاتليه بعبارة لافتة: «الرسن عندكم».
قد تبدو العبارة، في ظاهرها، محاولة لرفع المعنويات أو دفع المقاتلين إلى المبادرة. غير أن الكلمات تستمد معناها من اللحظة التي تقال فيها أكثر مما تستمده من معاجم اللغة. وهذه اللحظة تنتمي إلى حرب دخلت عامها الثالث، وتركت وراءها مدنا أحرقت، وقرى أفرغت، وملايين اقتلعوا من بيوتهم، وروايات يعجز اللسان عن حمل ثقلها.
وسط هذا المشهد، ينتقل الخطر من حمل السلاح إلى امتلاك القرار. فالقيادة لا تبدأ بإصدار الأوامر، وإنما بالقدرة على كبح القوة قبل إطلاقها. واللحظة التي يشعر فيها المقاتل بأن القرار صار في يده، تكون هي اللحظة التي تبدأ فيها الحرب بفقدان الفاصل الأخير بينها وبين الفوضى.
ولهذا لا يحفظ التاريخ عدد المعارك التي كسبها هذا الطرف أو ذاك، بقدر ما يحفظ اللحظات التي سقطت فيها القيود التي كانت تضبط العنف. عندها يتبدل وجه الحرب كله؛ فيتحول المدنيون إلى أقصر الطرق نحو الضغط والإخضاع، وتغدو القرى رسائل تكتب بالنار أكثر مما تبقى أماكن يسكنها الناس.
في الجهة الأخرى، ظهر قائد الجيش السوداني في الخطوط الأمامية، بعد استعادة عدد من المدن في شمال كردفان، متحدثا عن مواصلة القتال حتى استعادة الأرض وعودة المواطنين إلى مناطقهم.
وقد تتبدل السيطرة على المدن مرات كثيرة، وقد تتنقل الطرق بين هذا الطرف وذاك، فالجغرافيا لا تتوقف عن إعادة تشكيل نفسها أثناء الحروب. أما الامتحان الحقيقي، فيبدأ عند المعنى الذي يبقى قائما فوق الأرض بعد انتهاء القتال.
فالمدينة تستعاد مع أول أسرة تعود إليها مطمئنة، ومع أول طفل يعبر شوارعها دون أن يلتفت إلى صوت الرصاص، ومع أول باب يفتح من الداخل لا تحت فوهة بندقية. هناك يبدأ استرداد الوطن، لا عند دخول الجنود.
ومن هنا تتجاوز وحشية الحرب أعداد القتلى والجرحى، لتصيب ما راكمه الإنسان عبر قرون طويلة: القدرة على كبح القوة قبل إطلاقها. وما إن يسقط هذا القيد، حتى يمسك السلاح بصاحبه، ويقوده إلى حيث يريد. فالرسن لم يكن، عبر التاريخ، حبلا يقاد به حصان، بقدر ما كان الاسم الذي أطلقه الإنسان على قدرته في كبح قوته.
وكلما أفلت الرسن من يد، أمسكت الفوضى بالمقود.

Author
نزار عثمان السمندل

نزار عثمان السمندل

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
“رسن ” حميدتي: الفوضى بلا ضابط
بيانات
دعوة لتظاهرة كبرى بلندن لدعم الثورة بالداخل
منشورات غير مصنفة
اهدار الأراضي السودانية ! .. بقلم: زهير السراج
منبر الرأي
زكريا ود أبّو .. بقلم: عبدالله علقم
منبر الرأي
الصحفى السوداني فى زمن الأنقاذ بين المهنيه والوطنيه ؟ … بقلم: تاج السر حسين

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

كارثة السيول بين ندى القلعة وفرفور! .. بقلم: ضياء الدين بلال

ضياء الدين بلال
منبر الرأي

في الذكرى الثامنة للرحيل: نازك الملائكة والريادة في تجديد الشعر العربي الحديث. بقلم: بروفيسور/عبد الرحيم محمد خبير

بروفيسور عبد الرحيم محمد خبير
منبر الرأي

الخرطوم بين دعوات العودة وواقع الأمن المفقود

عمر سيد احمد
منبر الرأي

القوز الاسطبلات ودائرة السيد عبدالرحمن المهدي ماضي انطوي وذكريات باقية (1) .. بقلم: حامد احمد منان/المملكة المتحدة

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss