فجأة عقد تشاتام هاوس بالخرطوم بُعيد انتصار الثورة ، مؤتمراً حول مستقبل الاقتصاد السوداني حيث ظهرت أوجه قيادية في النظام البائد في عرصات المؤتمر.
فجأة ظهور مسمي وظيفي بأسم النائب الأول لرئيس مجلس السيادة ، ليكون المسمي خنجرا في الخاصرة أو ليكون العسكري نائبا للعسكري.
فجأة إعلان وزراء دولة وتعيينهم. ليقول المهنيون أن ذلك مخالف للوثيقة الدستورية.
فجأة تواجد نائب الرئيس الكيني وليم روتو في عطبرة بطائرة دون علم الوزير المعني.
ثم فجأة “الفجئات” غازي صلاح الدين يلتقي برئيس وزراء حكومة الثورة لتبدو ملامح مساومة تاريخية.
…. ثم تفاجأت الحيوانات وأخذت تنظر من الشباك في زهول وحيرة في أعقاب إنتصار ثورتها علي بني الإنسان.. فقد عاد الإنسان فجاة ليتفاوض مع زعيم الثورة(الخنزير نابليون) لتقلب ناظريها من الخنزير الي الإنسان. ومن الإنسان الي الخنزير. ثم من جديد من الخنزير الإنسان … لكن أصبح من المستحيل التمييز بين الإنسان والخنزير.
أو كما قال اورول في النسخة الإنجليزية Without being able to know which was which
هكذا ختم جورج اوريل رائعته الشهيرة المشتطة في الخيال السياسي (مزرعة الحيوان.) وكأنه كان يقرأ مستقبلنا في كرة بلورية.
د.محمد عبد الحميد
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم