روشتة الفوز على أنيمبا .. بقلم: كمال الهِدي

تأملات

hosamkam@hotmail.com     

·      بعد أن أضاع الهلال فرصة ثمينة للفوز على القطن الكاميروني بملعبه، سيما أن الأخير لم يبد نفس الشراسة التي أظهرها لاعبوه في لقاء الخرطوم، لم يعد أمام الهلال خياراً سوى الفوز على أنيمبا في مباراة الجمعة المقبلة.

·      أي نتيجة سوى الفوز من شأنها أن تزيد حسابات الهلال تعقيداً وربما تقصيه مبكراً.

·      ولن يتحقق الفوز على أنيبما إن لم يضع الأهلة في الحسبان جملة من الأمور.

·      أول ما يجب الحساب له جيداً هو أن أنيبما ليس فريقاً سهلاً، بل هو عنيد وعندما رأيته يلعب أمام القطن بملعب الأخير شعرت بأن هذا الفريق سوف يبلغ نهائي البطولة.

·      لا أقول ذلك بسبب المهارات العالية للاعبي أنيبما، فهم في النهاية أفارقة يبدون نفس رعونة ويضيعون الفرص السهلة أمام المرمى بطريقة تدعو للعجب، رغم أن بعض لاعبي أنيبما يجيدون التهديف من خارج الخط وهو ما يجب التحسب له جيداً أيضاً.

·      لكن ما أعطاني الانطباع بأن هذا الفريق سيبلغ النهائي هو درجات التصميم والعزيمة العالية التي يتمتع بها لاعبوه.

·      ولكي ننتصر على هذا الفريق لابد أن يقابل لاعبونا تصميم وعزيمة لاعبيه بعزيمة وتصميم أكبر.

·      وحتى يتسنى هذا الشيء للاعبي الهلال لابد أن يعمل مجلس الإدارة خلال اليومين المتبقيين لحل أي مشكلة يعاني منها أي من لاعبي الفريق.

·      بالأمس اطلعت على كلام مخيف حقيقة مفاده أن رئيس الهلال يتعامل مع لاعبي الفريق بجفاء وأن المجلس لم يمنح بعضهم مستحقاتهم قبل لقاء القطن ولهذا كانوا أقل حماساً خلال تلك المباراة! فهل هذا صحيح يا مجلس الهلال؟!

·      بحكم البعد عن الوطن يصعب على التحقق من هكذا معلومة، لكنها وردت في مقال كاتب أثق به كثيراً هو الأخ خالد أبو شيبة.

·      وخالد زول نصيحة ولا يخاف في الهلال لومة لائم.

·      أعلم أن تحوله إلى جريدة المشاهد ربما يدفع البعض للتشكيك في نواياه، لكنني أؤكد أنه رجل مختلف ولا يغير في قناعاته الانتقال من جريدة إلى أخرى.

·      عموماً إن كان الوضع كذلك فعلى مجلس الهلال حل كافة مشاكل اللاعبين على وجه السرعة، لأن أمام المجلس فرصة يفترض ألا يضيعها.

·      وبعد حل أي مشاكل يعانيها اللاعبون يجب أن يُخضع هؤلاء اللاعبون لمحاضرات تركز على الجانب النفسي المهم جداً خاصة قبل مثل هذه المباريات الصعبة.

·      ولهذا نادينا كثيراً بضرورة تعيين معالج نفسي يكون عوناً للاعبين في مثل هذه الأوقات، لكن لا حياة لمن تنادي.

·      وثمة أمر لا يقل أهمية عما سبق هو جلوس أبناء الهلال الذين يفهمون في الكرة مثل طارق وفوزي وأحمد آدم مع مدرب الفريق ميشو للتفاكر حول كل صغيرة وكبيرة تخص هذه المباراة الهامة.

·      لا نريدكم يا أبناء الهلال أن تتركوا ميشو وحيداً لأن المباراة لا تقبل القسمة على اثنين.

·      إن عاود ميشو تنظيره وبدأ المباراة بالتشكيلة الخطأ وتقدم علينا أنيبما فربما لا يستطيع الهلال قلب الموازين، فأرجو أن تعوا هذا الكلام جيداً.

·      البداية الصحيحة وفرض أسلوب اللعب من أهم مفاتيح النصر في هذه المباراة.

·      وأرجو أن يكف الإعلام الأزرق خلال ما تبقى من أيام عن الأمور التي تصرف الانتباه عن الجوانب الأهم.

·      فتداول تصريحات رئيس نادي أنيبما السالبة في حق لاعبي الهلال لن يغير شيئاً.

·      والكلام عن تصريحات محلل قناة الجزيرة المغربي خلال مباراة الهلال والقطن مضيعة للوقت.

·      فالرجل قال رأيه ومن حقه أن يعبر عن الرأي الذي يؤمن به في لحظة معينة، مثلما من حقنا أن نقول له عملياً وداخل الملعب أن الهلال كبير.

·      لكن ذلك لا يتأتى بالحديث النظري، وإنما عبر أداء جاد من لاعبي الهلال يهزمون به أنيبما ويؤكدون جدارتهم وحينها لن يجد كل من يحاول النيل من الهلال – إن كان الأمر كذلك فعلاً- أي فرصة للحديث.

·       أعلم أن الصحيفة التي نشرت حديث رئيس نادي أنيبما أرادت النيل من عزيمة نجوم الهلال، لكنني استغرب حقيقة لمثل هذا الغباء الذي لا يشبه رجال الصحافة، فمثل هذا الحديث يحفز نجوم الأزرق ولا يثبط هممهم.

·      وعلى العموم الرد يجب أن يكون في الملعب كما أسلفت.

·      أما تداول ونشر الكلام عن حكم اللقاء، فهو يفتقد للحكمة تماماً ويجب الكف عنه فوراً، لأننا لا يفترض أن نكسب عداء الرجل دون سبب وجيه.

·      وبمناسبة الحكم، لابد من التأكيد على لاعبي الهلال مرات ومرات بضرورة التعامل الجيد معه خلال اللقاء وعدم الدخول معه في نقاش لا يقدم، بل ربما يؤخر ويضر بالروح المعنوية للفريق.

·      خلال حوار لي مع نجم المريخ السابق أحمد سالم ( بيجو ) نُشر بموقع المشاهير قبل سنوات.

·       عندما سألته عن التدريب على زمنهم قال لي الكابتن بيجو أن أفضل المدربين الذين مروا عليه هو المرحوم منصور رمضان، وحدثني كيف أن الرجل كان ينفق وقتاً كبيراً في إرشادهم للطريقة المثلى لتحييد الحكام، خاصة خلال اللقاءات الكبيرة.

·      وأما فيما يتعلق بالحديث عن دور الإعلام الرياضي في تعبئة جماهير الأزرق فهو لا يعنيني كثيراً، لأنني أرى دائماً أن جماهير الهلال تحديداً وجمهور الكرة السوداني بصورة عامة لا يحتاج لمناشدة من أحد.

·      قبل أيام حقق منتخبنا الوطني فوزاً غالياً على منتخب الكونغو بملعبه فسالت عواطف بعض المسئولين كالعادة ليحدثنا أحد أعضاء اتحاد الكرة عن مناشدته للإذاعة الرياضية بأن تدعو جماهير الكرة للحضور للإستاد لمؤازرة المنتخب خلال لقاء غانا.

·      ومثل هذا الحديث من إداريي الكرة في بلدي يؤكد لي دائماً أن هؤلاء القوم لا علاقة لهم بكرة القدم وتاريخها.

·      فجمهور الكرة السوداني يعشق كرة القدم ولا ينتظر مانشيتات الصحف أو دعوات الإذاعات الرياضية حتى يذهب للإستادات.

·      كما إن الإعلام الرياضي الذي يتوهم بعض رجاله دائماً أنهم لعبوا في السنوات دوراً كبيراً في جذب الجماهير للإستادات يخدع نفسه بمثل هذا الزعم.

·      قبل أسابيع قال لي صديقي فيصل مكاوي خلال نقاش حول هذا الموضوع أن جمهور الكرة خلال فترة السبعينات يملأ الملاعب عن بكرة أبيها رغم عدم وجود صحف رياضية وقتذاك.

·      وقال لي أنه في إحدى أشهر الصيف الشديد طُلب من الجمهور عبر صفحتى الرياضة في جريدتي الصحافة والأيام ألا يحضر للإستاد خوفاً من مرض السحائي.

·      ومثل هذا الحديث يؤكد بالطبع زيف من يوهمون أنفسهم بأنهم وراء الزخم الكبير الذي تشهده ملاعبنا في السنوات الأخيرة.

·      كل ما استطاعت صحفنا الرياضية فعله خلال السنوات الأخيرة هو إزكاء روح التعصب وإفساد الذوق وتأجيج الفتنة واكتناز الأموال على حساب جماهير الكرة.

·      هذا كل ما تقوم به معظم صحفنا الرياضية، وبخلاف ذلك لا أرى لهم دوراً يذكر.

·      أخلص من ذلك إلى أن جمهور الهلال قادم لإستاده إن دعته صحفنا الرياضية أم لم تدعوه.

·      ويتوقع أن يشجع هذا الجمهور الأزرق بحماس منقطع النظير، حيث يتضح ذلك جلياً من درجة استعدادات شباب الهلال بمختلف تنظيماتهم للمباراة والنقاش الدائر حول أفضل أساليب المؤازرة.

عن كمال الهدي

كمال الهدي

شاهد أيضاً

يغادرون الإمارات عشان خاطر عيونكم..!!

تأمُلات كمال الهِدى . عجبت لإعلامي غير نزيه يتبادل الناس كتاباته ورسائله وهو يقدم حلولاً …

اترك تعليقاً