من وقت لاخر عمد رئيس الالية الافريقية رفيعة المستوى ثابو امبيكي على زيارة العاصمة السودانية الخرطوم لمناقشة النقاط الخلافية بين الحكومة والمعارضة بشقيها المدني والمسلحة’ بجانب مناقشته لملف الحوار السوداني الذي دعا اليه الرئيس
زيارات امبيكي للخرطوم .. بلا نتائج .. تقرير محمدالشناوي
10 أغسطس, 2015
الأخبار
24 زيارة
من وقت لاخر عمد رئيس الالية الافريقية رفيعة المستوى ثابو امبيكي على زيارة العاصمة السودانية الخرطوم لمناقشة النقاط الخلافية بين الحكومة والمعارضة بشقيها المدني والمسلحة’ بجانب مناقشته لملف الحوار السوداني الذي دعا اليه الرئيس عمر البشير في يناير من العام الماضي، اضافة الى وقوف على تنفيذ اتفاقية التعاون المشتركة بين السودان ودولة جنوب السودان، ولكن جميع زيارات امبيكي لم تنجح في وضع خطوات فعلية بين اطراف النزاع بل ان معظم ما يتم تداوله مع الاطراف المعنية هي ذات الموضوعات التي يتطرق لها امبيكي في كل زيارة له, اي انه لم يحقق اي نتائج ملموسة على ارض الواقع
. استئناف التفاوض وفي اخر زيارة له التقي امبيكي بالرئيس البشير في القصر الجمهوري بحضور عدد كبير من المسؤليين, حيث تناول مع الرئيس قضايا الحوار الوطني بجانب تنفيذ اتفاقيات التعاون الموقعة بين السودان ودولة جنوب السودان, وطالب امبيكي في تصريحات سابقة له اللجنة السياسية الامنية المشتركة بين الدولتين بضرورة استئناف عملية التفاوض في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا بشان الوصول الى التوافق في النقاط محل الخلاف ابرزها الخط الصفري بين الخرطوم وجوبا واقامة منطقة عازلة منزوعة السلاح، اضافة الى مناقشة اتهامات البلدين حول دعم الحركات المسلحة المتمردة، كما جدد امبيكي دعمه لعملية الحوار الوطني لحل قضايا البلاد، مشدد على ضرورة ان يكون الحوار سودانيا ولا يستثني احدا من المعارضة.وبناء على ذلك حددت الحكومة السودانية انطلاقة مؤتمر الحوار في العاشر من شهر اكتوبر يسبقه اجتماع للجمعية العمومية في العشرين من اغسطس الجاري
غضب المعارضة زيارات امبيكي المتكررة ولدت غضب القوى السياسية المعارضة واتهمته بأنه غير قادر على وضع لمسات فعلية لقضايا السودان’ حيث يرى القيادي بحزب الامة القومي المعارض في السودان ابراهيم الامين ان زيارة امبيكي عبارة عن استمرار في نفس ماهو بدا من مراحل سابقه ,مضيفا ان القضية فيها تاكيد للقصور الذاتي بالنسبة للسودانيين من خلال تمسك المؤتمر الوطني “الحزب الحاكم” باستمراريته في الحكم مما ادى الى تدخل اطراف خارجية حتى اصبح لها دور في الحوار حول قضايا السودانيين، واكد ان قضايا السودان اصبحت متداولة في الخارج اكثر من تداولها بالداخل، وان المكون الاجنبي اصبح شريكاً اساسياً في صنع القرار السياسي بالشؤون السودانية بدليل ان المبادرات التي تمت والاتفاقيات التي وقعت في الخارج فشلت، في اشارة الي اتفاقية “نيفاشا” التي شهدها المجتمع الدولي والتي ادت الى انفصال دولة جنوب السودان, واضاف ان تدخل الاجانب في الشان الداخلي افقد اهل السودان القدرة علي مواجهة التحديات والاعتراف بالازمة السودانية, قائلا ان الالتزام بان يكون هناك حوار له هدف محدد وهو اخراج السودان من الازمة وليس اخراج حزب معين اوحكومة لجهة ان محاولات اخنزالت القضية بكل مافيها من ابعاد في مصلحة الحزب الحاكم او المعارضة لمستقبل البلاد.
مصالح امبيكي
ورغم ان امبيكي مكلف بصورة رسمية من رئاسة الاتحاد الافريقية بمتابعة ملف السلام في السودان، الا ان هناك اتهامات وجهت لامبيكي بانه لديه مصالح دولية من استمرار ازمة السودان, لكن خبراء في الخرطوم يرؤن ان اهتمامه بملف السلام اكثر من اهتماماته بالمصالح الدولية، ويقول المحلل السياسي دكتور عمر عبد العزير في رده على سؤال وجه له حول مصالح امبيكي من قضية السودان ان امبيكي لم يحقق نتائج ايجابية لانه ليست جزء من العملية السياسية وانه غير محايد, مشيرا الي تجاربه في مفاوضات الحركة الشعبية قطاع الشمال والمنطقتين (جنوب كردفان والنيل الازرق)، مؤكداً ان عدم الحيادية هي السمة التي لازمت امبيكي لانحيازه مع المتمردين انذاك, وقال ان الحوارالوطني هو فضية توافقية بين الاطراف في الداخل متهما امبيكي بالانحياز لصف المتمردين لجهة ان القوي الاقليمية والدولية هي الداعمه للتمرد لانها ضد حكومة الرئيس البشير
. تماطل حكومي
الحكومة السودانية بحسب المحلل السياسي صلاح الدومة لها دور في تاخير امبيكي من تنفيذ ما تعهد به للمعارضة، حيث يرى الدومة ان هناك عدة اسباب لفشل زيارات امبيكي وتكمن في ان نظام الرئيس البشير المتمثلة في انه لايريد الوصول الي حل نهائي مع اطراف النزاع حتى يظل الاستهلاك السياسي موجود لضمان بقاء نظام البشير في السلطة، واضاف الد ومة ان امبيكي نفسه له مصلحة ذاتية في تطويل وتدويل ازمة السودان وانه اذا انتهت هذه المهمة يمكن ان تتوقف مصالح امبيكي نفسه وبالتالي يكون خارج دائرة الضوء فالاطراف الخلف ويعني بها الولايات المتحدة واوربا بجانب المنظمات الدولية والاتحاد الافريقي والامم المتحدة ليست علي عجل من امرها في الوصول الى نتائج لازمة السودان فهي وسيلة لابتزاز النظام الحاكم –على حد تعبير الدومة-.
شاهد أيضاً
القاهرة – السوداني: أكد وزير الخارجية د. محيي الدين، رفض الدولة السودانية أي تسوية سلام …