سئمنا فلسفتك الفارغة … بقلم: كمال الهدي

 

تأملات

 

hosamkam@hotmail.com

      قال رئيس نادي الهلال المغضوب عليه بشدة هذه الأيام أن للفوز الكثير من الآباء، أما الهزيمة فلها أب واحد.

      وأكد عن اعتزازه  بأن يكون أباً للهزيمة.

      فلسفة فارغة وكلام ما جايب همه.

      تريد يا أرباب أن توهم الأهلة بأنك رجل شجاع، أليس كذلك!

      إن كنت شجاعاً بحق لخرجت من حياة الأهلة غير مأسوف عليك منذ سنوات مضت وليس الآن.

      إن كنت شجاعاً بالفعل لما أوهمت نفسك ولما صدقت كلام أبواقك بأنك توليت رئاسة الهلال عبر صناديق الاقتراع.

      فأنت أول من يعرف أن العضوية التي أتت بك رئيساً جلبوها لك من بعض المناطق خاصة شرق النيل.

      تعلم قبل غيرك أن مثل هذه الجمعيات العمومية الصورية لا تعبر عن واقع الحال ولا تعكس الحقيقة  مطلقاً.

      إن كنت شجاعاً كما تحاول أن توهمنا لاعترفت بفشلك في إدارة هذا النادي منذ سنوات وليس اليوم.

      أن كنت شجاعاً كما تتوهم لما ضحيت بالعديد من اللاعبين الذين خدموا هذا النادي من أجل أن تبقى ومن معك جاثمين على صدور الأهلة.

      لو كنت شجاعاً كما صور لك البعض لما استقلت، ثم تراجعت، ثم استرحت، ثم عدت لممارسة نفس عاداتك القديمة.

      ثم أن كلامك عن أب الهزيمة صار أسطوانة مشروخة.

       فقد كررته مراراً.

      انهزم الهلال بملعبه من مازيمبي بخمسة أهداف.

      ولو كنت شجاعاً بالجد لتواريت خجلاً وقتها.

      خسر الهلال من وفاق سطيف بملعبه أيضاً ليخرج من البطولة العربية.

      وهتفت جماهير الهلال بعد ذلك ضدك وكان ذلك يكفي لتقديم استقالتك لو كنت شجاعاً حقاً.

      قبل ذلك خسر الهلال من المجد السوري بسبب قرارك الخاطئ بتحويل مكان مباراتي الذهاب والإياب.

      ثم خرج الهلال من البطولة الأفريقية في ذلك العام كنتيجة طبيعية لخروجه من البطولة العربية.

      خسر الهلال من هلال كادوقلي.

      إذاً عديدة هي الهزائم التي توالت على الهلال بسبب أسلوبكم العقيم في الإدارة.

      وبعد كل ذلك تحدثنا عن أباء الانتصار الكثر وأب الهزيمة الوحيد وكأنها المرة الأولى التي ينهزم فيها الهلال في عهدكم البائس.

      دعك من هذا الكلام الفارغ عديم الجدوى وترجل يا رجل.

      فأنت لست أول رؤساء الهلال ولن تكون أخرهم.

      الشجاعة الحقيقية تدفع صاحبها للاعتراف بالفشل وتسليم الأمانة لمن يملكون القدرة على المحافظة عليها.

      أما أنت فقد أهنت الهلال وأذللته وأضعفته كثيراً.

      فلا تعتقد واهماً أن مثل هذه السفسطة ستقنع الأهلة بشجاعتك وقدرتك على مواجهة الصعاب.

      فلو كنت رجل مواقف صعبة لما احتجت لتلك الأبواق التي سعت لتشويه صورة أي لاعب غادر الهلال بسبب عجزكم عن الإيفاء بحقوقه.

      اختلفتم مع قودوين وعجزتكم عن إقناعه بقدراتكم الإدارية الفذة!

       فتكالبت عليه أبواقك وصوروه للأهلة كمجرم استحق العقاب.

      أهملتم كلاتشي وأجبرتموه على المغادرة.

       لكن ليس قبل أن تحوله أقلام مناصريكم إلى مجرم آخر وخائن وغدار، رغم أن الفتى لم يفعل أكثر من السعي لمصالحه وهو حق مشروع لأي لاعب كرة محترف.

      شطبتم ريتشارد، لكن ما أن شعرتم بأن القرار أغضب الأهلة نسجتم الأكاذيب حول إصابته.

      قلتم أنكم سعيتم للاتصال به لتبليغه بأنه عائد للكشف بعد ستة أشهر.

      وقد كذبتم الأيام لأنه لم يعود للكشف بعد تلك الشهور الستة.

      كل هذه الوقائع تبين بوضوح عكس ما تحاول إيهامنا به.

      فلو كنت شجاعاً بحق لتصرفت بنبل مع أي لاعب لا ترغبون فيه وتركتموه يغادر بهدوء دون أن تحرضوا عليه من يسيئون له وهي أقلام تعرفون تماماً كيف تحركونها في الوجهة التي تريدون.

      ولو كنت شجاعاً لاعترفت بفشلك في الكثير من المواقف.

      لو كانت لديك الشجاعة الكافية لما توانيت في الاعتراف بفشل صفقات كواريزما وأمولادي وكابوندي وأمادو.

      لو كنت شجاعاً حقاً لاعترفت بأن طمبل ذهب للمريخ نتيجة لفشل مجلسكم في التعامل مع قضيته.

      ولو كنت شجاعاً لما أنكرت مراراً أن لبعض اللاعبين الحاليين مستحقات على النادي رغم أن الكل يعرفون من الذي لم يحصل على أمواله بين لاعبي الفريق.

      لو كنت شجاعاً لما طلبت من المدرب عدم إشراك مهند في المباراة الأخيرة، ثم تراجعت عن قرارك بعد تقدم الإسماعيلي بالهدف الوحيد.

      كفاك أوهاماً وكفى الهلال ألماً وذلاً وهواناً.

عن كمال الهدي

كمال الهدي

شاهد أيضاً

يغادرون الإمارات عشان خاطر عيونكم..!!

تأمُلات كمال الهِدى . عجبت لإعلامي غير نزيه يتبادل الناس كتاباته ورسائله وهو يقدم حلولاً …

اترك تعليقاً