باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 23 يوليو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
نزار عثمان السمندل
نزار عثمان السمندل عرض كل المقالات

سرقة المستقبل قبل أن يصل

اخر تحديث: 21 يوليو, 2026 5:39 مساءً
شارك

نزار عثمان السمندل
من فظائع الحروب أنها لا تكتفي بأخذ الذين يقفون في ساحاتها، فهي تمتد كذلك إلى الذين لم يصلوا إليها بعد.
تبحث عن أعمار لم تبدأ، وعن ذاكرة لم تتشكل، وعن أطفال لم يعرفوا بعد معنى أن يكون الوطن مكاناً للحياة لا مساحة للخوف.
المدرسة كانت دائماً الوعد الأكثر براءة في حياة المجتمعات. باب يدخل منه الطفل حاملاً حقيبته، ويخرج منه وهو يحمل فكرة عن العالم وعن نفسه وعن الآخرين. في المدرسة تبدأ علاقة الإنسان بمستقبله. لكن الحروب الطويلة تغيّر وظيفة الأشياء. يصبح المكان الذي صُمم لحماية المستقبل جزءاً من الصراع عليه. لا تعود المعركة فقط حول المدن والموارد والسلطة، وإنما حول الإنسان الذي سيبقى بعد انتهاء الصراع.
المشهد المتداول لقادة من تشكيلات مسلحة داخل بعض المدارس السودانية يختصر هذا التحول. فالقضية لا تتعلق بصورة أو خطاب هامشي، بل بالمعنى الذي تحمله الصورة: وصول الصراع إلى المكان الذي كان يفترض أن يبقى خارج دائرة النار.
الأوطان لا تخسر أطفالها عندما يحملون السلاح. خسارتهم تبدأ قبل ذلك بكثير؛ عندما يُطلب منهن أن يروا العالم من نافذة واحدة، وأن يقيسوا الانتماء بقدر قربهم من المعركة، وأن يتعلموا الخوف قبل أن يتعلموا الاختلاف.
الحرب تحتاج دائماً إلى ألسُن تبرر استمرارها. لهذا تصبح عقول الصغار هدفاً بالغ الأهمية؛ لأنها لم تمتلئ بعد بتجاربها الخاصة، ويمكن أن تُحمّل بروايات الآخرين. والمجتمع الذي يفقد قدرة حماية مدرسته، يفقد جزءاً من قدرته على حماية غده.
وفي بلدنا المنكوب هذا، لم يبدأ حضور السياسة والأيديولوجيا داخل المؤسسات التعليمية مع الحرب الحالية، فقد شكلت المدارس والجامعات، عبر عقود، إحدى ساحات التنافس على تشكيل المجتمع السوداني.
منذ وصول نظام الإنقاذ إلى السلطة عام 1989، اتجهت السلطة الجديدة إلى بناء نفوذها داخل المؤسسات التعليمية، عبر الاتحادات الطلابية والمناهج والهياكل الإدارية. لم تعد المدرسة فضاءً محايداً دائماً، بل أصبحت في مراحل مختلفة جزءاً من مشروع أوسع لإعادة صياغة المجتمع وفق رؤية سياسية وفكرية محددة.
بلغ هذا المسار مرحلة أكثر خطورة خلال تسعينيات القرن الماضي، عندما ارتبطت التعبئة الطلابية بالمشروع العسكري، ودُفع آلاف الشباب إلى ساحات القتال في حرب الجنوب.
التجربة لم تكن تلك مجرد صفحة في كتاب التاريخ، فقد تركت أثراً عميقاً في مجتمع دفع ثمناً باهظاً، وانتهت سنوات طويلة من الصراع إلى انفصال الجنوب عام 2011، في واحدة من أكبر لحظات الانكسار التي عاشتها الدولة السودانية الحديثة.
تتغير أسماء الجماعات وشعارات المعارك، لكن الخطر الأكبر يبقى ثابتاً: تحويل الإنسان إلى امتداد للصراع.
كل حرب تحمل معها محاولة لكتابة روايتها الخاصة. وكل طرف يريد أن يترك بصمته في الجيل الذي سيأتي بعده. لكن الطفل الذي يدخل المدرسة لا ينبغي أن يكون صفحة في كتاب الحرب، ولا مساحة لتعويض خسائر الكبار، ذلك أن المدرسة ليست مجرد جدران ومقاعد. إنها المكان الذي يتعلم فيه الإنسان أن الآخر ليس عدواً بالضرورة، وأن الاختلاف ليس تهديداً، وأن الوطن أوسع من أي جماعة أو مشروع.
ولهذا فإن حماية التعليم في زمن الحرب ليست قضية خدمات فقط، بل قضية تتعلق بشكل الإنسان الذي سيولد بعد انتهاء الحرب.
ستتغير خرائط السيطرة يوماً ما وتصمت أصوات البنادق. ستُفتح طرق أغلقتها الحرب، وتعود مدن إلى محاولة استعادة نبضها. لكن آثار الحرب التي تستوطن الإنسان فتحتاج زمناً أطول من إعادة بناء الحجر.
ليس مهماً من ينتصر في الميدان، المهم ماذا سيبقى في نفوس الذين عاشوا الحرب وهم أطفال. فالوطن لا يُبنى فقط بإيقاف الرصاص، وإنما بمنع الرصاص من الاستقرار داخل الذاكرة.
كيف يستعيد طفلٌ عاش الحرب داخل مدرسته؛ حقه في أن يحلم بوطن لم يعرفه إلا من خلال الخوف؟

الكاتب
نزار عثمان السمندل

نزار عثمان السمندل

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
بحري و ذكرياتها ” قصة مدينتين” (2-2) .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن
منبر الرأي
قِرْدَة- أبْ لِحَايّة، قصصٌ من التراثْ السوداني- الحَلَقةُ الثَالِثَةُ والأَرْبَعُوُنْ. .. جَمْعُ وإِعدَادُ/ عَادِل سِيد أَحمَد.
منبر الرأي
رداً على (مالك عقار) وهو يتجرَّع كأس اليأس والإحباط : عفواً .. لا يُمكِن طمس الحقائق .. (2-3) .. بقلم: عبد الله إبراهيم عباس (أوجلان)
منشورات غير مصنفة
هيثم يطارد المريخ .. بقلم: حسن فاروق
تقارير
دور المدنيين في انتشال السودان من قبضة الحكم العسكري وتحقيق الحكم المدني

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

ملاحظات على مقال ضياء بلال حول قرارات الرئيس! (الأخيرة) .. بقلم: حسن الجزولي

حسن الجزولي
منبر الرأي

يجب أن يكون المرشح الرئاسي سليم العقل! .. بقلم: فيصل علي سليمان الدابي

فيصل علي سليمان الدابي
منبر الرأي

من وحي (العسيلة): خواطر في المظهر والمخبر .. بقلم: عبدالله حميدة

طارق الجزولي
منبر الرأي

ذكرى أبريل تجدد العهد .. بقلم: فاطمة غزالي

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss