باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 11 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
امين الجاك عامر
امين الجاك عامر عرض كل المقالات

سوق مدني.. عنوان المدينة وديوانها

اخر تحديث: 11 أكتوبر, 2026 9:33 صباحًا
شارك

بقلم امين محمد الجاك عامر المحامي

صباح اليوم، قررت أن أدخل إلى سوق مدينة ود مدني العمومي، مرتع صبانا ومستودع ذكريات طفولتنا. فقد اعتدنا أن نأتي إلى هذا السوق خلال الإجازات والعطلات الرسمية، ونقضي فيه الساعات الطوال، متنقلين بين دكاكين أجدادنا وأبناء عمومتنا، وانتهاءً بدكان والدنا، الذي كانت تربطنا به ذكريات لا تُنسى.

ومن أبرز ما كان يميز سوق مدني الفرندات الممتدة أمام الدكاكين، حيث كان يعمل الترزية وغيرهم من أصحاب المهن، وكانت توفر للمارة والمتسوقين الظل والحماية من حرارة الصيف وأمطار الخريف. وقد أبدع الخواجات في تصميم مباني السوق، فجاءت الفرندات جزءًا أصيلًا من طابعه المعماري، ودليلًا على مراعاة احتياجات الناس وحركة البيع والشراء.

لذلك، أحزنني كثيرًا أن أجد هذه الفرندات قد فقدت معالمها، بعد أن أُغلقت وأُلحقت بالدكاكين، في تصرف يستحق المراجعة القانونية والعمرانية. وأعتقد أن هذا التغيير قد يتعارض مع أحكام قانون المباني واللوائح المنظمة لها، ومن بينها التشريعات التي وضعها المستعمر، ما لم تكن أحكامها قد عُدّلت أو أُلغيت لاحقًا. وهو أمر يستحق البحث والتحقق من النصوص القانونية ذات الصلة، حفاظًا على الطابع المعماري والتاريخي للسوق.

فخلال التخطيط العمراني لوسط المدن السودانية في فترة الاستعمار وما بعدها، أُلزم أصحاب المحال التجارية بإنشاء فرندات أمامية موحدة وفق مقاييس محددة. وكان الهدف من هذا الإلزام واضحًا، إذ تمثّل في حماية المشاة والمتسوقين من هجير الشمس الحارقة والأمطار الموسمية، ومنع أصحاب المحال من التعدي على الشارع العام أو رصيف المشاة. فالفرندة مساحة شبه عامة، لا ينبغي إغلاقها أو عرض البضائع فيها بطريقة تعيق حركة المارة.

لكن ما أحزنني أكثر هو حال النظافة في السوق وشوارع المدينة.

فأثناء وجودي خارج البلاد، كنت أشاهد مقاطع فيديو تتحدث عن الجهود الكبيرة التي بذلتها السلطات المحلية وبعض الجهات الطوعية لتنظيف شارع الجمهورية وعدد من الشوارع الجانبية التي رُصفت قبل اندلاع الحرب. وقد سعدت بتلك المبادرات، وقدّرت ما بُذل فيها من جهد، وكنت أتمنى أن أرى أثرها واضحًا على أرض الواقع عند عودتي إلى مدني.

لكنني، وأنا أتجول صباح اليوم في السوق، شاهدت بأم عيني أكوامًا من الأوساخ ملقاة في منتصف الشارع وعلى الأرصفة. كما شاهدت صبيًا يقود درداقة ويضري في قشور الثوم وسط الطريق، في مشاهد مؤسفة لا تليق بمدينة مدني، ولا بتاريخ سوقها الذي كان، بالأمس القريب، عنوانًا للنظافة والنظام، ومزارًا لأهل المدينة وزوارها في الأمسيات.

إنها مشاهد مؤلمة، لا لأنها تكشف عن تراكم النفايات فحسب، بل لأنها تعكس تراجعًا في السلوك العام تجاه المرافق المشتركة، وتستدعي وقفة جادة من السلطات والمواطنين وأصحاب الأنشطة التجارية على حد سواء.

لقد كانت مدني مدينة تنبض بالحياة، وكان سوقها مقصدًا لأهلها وزوارها، ومكانًا تتجلى فيه روح المدينة وتاريخها الاجتماعي والتجاري. أما اليوم، فإن استعادة ذلك الوجه المشرق لا تحتاج إلى حملات نظافة موسمية تنتهي بانتهاء المناسبة، بل إلى مشروع مستدام تسنده القوانين واللوائح، وتدعمه الرقابة، وتشارك فيه المجتمعات المحلية وأصحاب المحال التجارية.

ولذلك، أقترح أن يبدأ مشروع استعادة النظافة والنظام في مدينة مدني من سوقها العمومي، عبر خطوات عملية واضحة، من بينها:

  • سنّ أو تفعيل لوائح محلية صارمة تمنع إلقاء النفايات والأوساخ في الشوارع والأرصفة، وتحدد غرامات رادعة للمخالفين، مع تطبيق القانون على الجميع دون استثناء.
  • توفير براميل وحاويات مخصصة للنفايات في مواقع مدروسة داخل السوق، مع إلزام أصحاب الدكاكين والمحال التجارية بالمساهمة في تكلفتها، والمحافظة عليها، ووضع مخلفات أنشطتهم داخلها بدلًا من إلقائها في الطرقات.
  • تخصيص عربة لجمع النفايات يوميًا من السوق وشوارعه وممراته، والاستفادة من عربات نقل النفايات التي تم استجلابها مؤخرًا، لضمان عدم تراكم المخلفات.
  • إلزام أصحاب المحال التجارية بالمحافظة على نظافة المساحات المحيطة بدكاكينهم، مع تنظيم حملات رقابية مستمرة، وإشراك لجان السوق والتجار في متابعة التنفيذ.
  • مراجعة التعديلات التي طالت الفرندات والمباني القديمة، والتحقق من مدى توافقها مع القوانين واللوائح المنظمة، والعمل على المحافظة على الملامح المعمارية التاريخية للسوق.

إن نظافة الأسواق ليست مسؤولية السلطات وحدها، كما أنها ليست واجبًا تطوعيًا مؤقتًا، وإنما هي مسؤولية مشتركة وسلوك حضاري يجب أن يصبح جزءًا من حياتنا اليومية. فالسلطة التي توفر الخدمات وتطبق القانون، والمواطن الذي يلتزم به، والتاجر الذي يحافظ على نظافة محله ومحيطه، جميعهم شركاء في صناعة مدينة نظيفة وجميلة.

لقد عدت إلى مدني بعد غياب طويل فرضته علينا الحرب، وعدت محمّلًا بالشوق إلى شوارعها وأهلها وأماكن طفولتنا. وكنت أتمنى أن أجد سوقنا كما تركناه، أو على الأقل أن أرى خطوات جادة تعيد إليه شيئًا من رونقه القديم.

سوق مدني يحتاج إلى إنسان يؤمن بالنظافة، وسلطة جادة في تحقيقها، وقانون يُطبّق على الجميع.

فلنبدأ من سوق مدني؛ فهو ليس مجرد مكان للبيع والشراء، وإنما جزء من ذاكرة المدينة وتاريخها، ومرآة تعكس سلوك أهلها، وعنوانها الذي يراه الزائر قبل غيره، وديوانها الذي تلتقي فيه حكايات الماضي بتفاصيل الحاضر.

فلنجعل من سوق مدني نقطة البداية في مشروع استعادة نظافة مدينتنا وجمالها؛ فمدني تستحق أن تعود كما عرفناها: نظيفة، جميلة، وعامرة بالحياة.

aminoo.1961@gmail.com

Author
امين الجاك عامر

امين الجاك عامر

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

بيانات
الجبهة الوطنية العريضة تنعي المناضل بشير بكار
أعلام سودانية
مجلة “صالون” الامريكية: البابا في السعودية؟ عداء 1,400 سنة .. واشنطن: محمد على صالح
منبر الرأي
ومضي السفير زروق .. ريحانة الدبلوماسية السودانية .. بقلم: خالد موسى دفع الله
منبر الرأي
فى الرد على الاستاذ الطاهر ساتى المليشيات لا تصبح وطنية لمجرد أنها تقاتل إلى جانب الجيش
منبر الرأي
حوار ما بين الروح وخواص بشريتها (المادة)

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

خبراء في تدمير المدن .. بقلم: مثيانق شريلو

طارق الجزولي
منبر الرأي

المهيدي …. ذاكرة القرية المستدامة .. بقلم: د. حامد البشير إبراهيم

د. حامد البشير ابراهيم
منبر الرأي

إسقاط شرط الولي في الزواج: مجافاته للعُرف أم مخالفته للشريعة ؟! .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا

عبد المنعم عجب الفيا
منبر الرأي

عبد الجبار عبد الله: مثقف قدر ظروفك .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss