سيارة الرئيس .. بقلم: العوض المسلمي
23 سبتمبر, 2014
منشورات غير مصنفة
56 زيارة
تداولت مواقع التواصل الاجتماعي صورة سيارة سوداء اللون المانية الصنع من ماركة مايباخ موديل 2014 ، تخص القصر الجمهوري تم شراؤها بما يزيد عن نصف مليون يورو ، ليستغلها السيد رئيس الجمهورية في تحركاته ..
واثناء هذه التناول والنقاش حول امكانية البلد وضرورة مثل هذه السيارة لبلد كالسودان يكاد الفقر يحطم كل محاولة لمحاربته تحدث بعض الناشطين بتوضيح ان السيارة هدية من الحكومة الصينية ، وان هناك التزام صيني بتجديدها كل عام .. هذا الحديث لم ينف وجود السيارة بل اكدها ولم يكذب موديل انتاجها ..
حتي جاء تصريح لاحد مواقع النت ” سوداني نت .نت ” قال التصريح في مضمونه ان السيارة فعلا موجودة بالقصر الجمهوري منذ ثلاثة سنوات ، مع وجود اشارة ان العرف جري ان يستقبل بها الرئيس ضيوف البلاد حفاظا علي هيبة الدولة ..
ساكتفي بالفقرة الاخيرة من فقرة ضرورة وجود سيارة فخمة حتي لا تنحرج الدولة امام الضيوف الزائرين ،.
واري ان اصحاب هذا التصريح يحتاجون منا ان نتوجه اليهم ببعض الملاحيظ حفاظا علي هيبة الدولة امام الضيوف .. هذا الضيف الذي يستقل هذا السيارة الا يحتاج لمطار يليق بالسودان يشاهده مجرد ان يضع قدميه في ارضنا .. نعم علينا ان نهتم بالمطار بدلا عن هذا الموجود والذي هو كما عرفته الراقصة المصرية ” فيفي عبده “عقب هزيمة الجزائر لمصر بامدرمان وغضبها من الجمهور فصبت جام غضبها علي المطار فوصفته بانه ” غرفتين وصالة ” وللاسف هو كذلك ، نحتاج مطار كبير به صالات تليق وتكون مكيفة الهواء ، وعلامات تعرف عن كل ما بالمطار ومساراته ، وسوق حر يعرض كل شئ ..مطار به كل الخدمات من اسانسيرات وسلالم متحركة وطواقم بشرية بزي مميز فلسنا اقل شأننا من مصر او اثيوبية .. وان لم يكن الامر لنا فليكن من اجل ضيوفنا الكرام .. فكل صباح يستقبل مطارنا اجانب وبعثات طبية ورياضية وهلمجرا ..
الا يحتاج ضيوفنا بالله عليكم وقد امتطوا تلك السيارة الالمانية طرقا ممهدة يسيرون عليها .. نعم يحتاجون ولهذا علينا تعبيد الطرق ليس بطريقة ” اخوكم فلان بيته ما اكتمل اعطوه شارع يشتغلوا ” نريد ان نعبد الطرق بشركات اجنية لا تعطي ” عمولات ” لمسئول حتي تنفذ عملها وفقا للمواصفات العالمية ..وقد يزور ضيفنا نهر النيل او دارفور ولهذا تقام طرق حتي ابوحمد شمالا ونيالا والفاشر غربا .. حتي لا ننحرج اما ضيوف بلادنا ..
وبالضرورة قد يكون الضيف او الوفد المرافق له يريد علاجا بالمستشفي وهو خارج الخرطوم .. فعلينا الاهتمام بكل المرافق الصحية وانشائها وتعميرها بالكوادر الصحية المؤهلة ودفع مقابل مجزء لتلك الكوادر لتستقر بكل ربوع السودان .. وبالتاكيد سيعم خيرا وفيرا لسكان تلك المناطق .. وبالتاكيد فان ضيف بلدنا الكبير سيشاهد كل ذلك ولن يمانع ابدا في تمويل تلك المشروعات بلا فوائد ..
وما ينطبق علي الصحة ينطبق علي التعليم فقد يريد السفراء تدريس ابنائهم هنا فسيحتاجون لمدارس تعم كل السودان وخاصة لمن يتواجج منهم بالمناطق البعيدة عن المركز ..
هو حديث كان عن سيارة فكيف تحول لاعمار بلد وكباري وانفاق وصحة وتعليم .. انها الارادة عندما ترتبط بمصلحة البلد العليا .. والا كانت سيارة ترهق كاهل الدولة بقيمتها اولا ووقودها .. بل وباشانة سمعتنا اننا نملك مالا نشتري به سيارات فخمة ومرضانا يموتوت من عدم وجود دربات ..فلن سدعمنا احد طالما زال بنا خرق كبير يستحق البتر ..
musalamicars@yahoo.com