سيدي الرئيس ألا يستحق هذا الشعب الاعتذار .. بقلم: محمد أحمد المنتصر

خاطب السيد رئيس الجمهورية ورئيس المؤتمر الوطني ، و مرشحه في الانتخابات الرئاسية للعام 2015م، المواطنين بخطاب نقلته وسائط الإعلام المختلفة في افتتاح مستشفى “أبودليق” فقال: ” أي زول يرفع نخرتو للمؤتمر الوطني بندوسو، لأننا فوق كل رأس، و أي زول يتطاول بنساويهو، و أي زول يرفع يدو بنكسرها ليهو، وأي زول يرفع عينه، للمؤتمر الوطني بنقدها ليهو، والإنقاذ ماشة لقدام”.
قد يكون مثل هذا الخطاب مفهوما لو جاء من السيد عمر حسن أحمد البشير بصفته رئيسا للمؤتمر الوطني ، و مرشحه في الانتخابات ولكن أن يأتي منه وهو لا يزال رئيسا للجمهورية فهذه هي الحالقة. فقد تعود الشعب علي تلقي الإساءات من قادة المؤتمر الوطني علي اختلاف مقاماتهم ولكن الأمر مختلف جدا بالنسبة للسيد رئيس الجمهورية من عدة وجوه لعل أولها أن الجمع الذي خاطبه ومن يستمع اليه ليسوا كلهم أو جلهم يحملون عضوية المؤتمر الوطني بل هم أبناء الشعب السوداني الذين وقفوا مع الرئيس البشير وعزروه وناصروه ضد محكمة الجنايات الدولية وهو الموقف الذي أدهش وفاجأ النظام والذي كان يتوقع أن يستقل الشعب قرار المحكمة الجنائية ويخرج في مظاهرات عارمة ضد النظام .
ولكن لأنه شعب يرفع نخرتوا ويتطاول ويرفع يده فقد رفض أن يمثل أحد أبنائه أمام محكمة دولية في موقف مهين للبلاد والعباد. وهو الشعب الذي يتغني بدخلوها وصغيرها حام والذي يرقص علي ايقاعه الرئيس ومن حوله وهو الشعب الذي لا يزال يتغنى بأمجاد الثورة المهدية واللواء الأبيض وكسار قلم ماكمايكل وود حبوبة وعلي دينار والمك نمر .  فهل يود السيد رئيس الجمهورية أن ينزع من هذا الشعب الأنفة وعزة النفس والحمية ويزرع فيه الخنوع والذلة والانكسار من أجل منصب دنيوي زائل لا محالة ولو دامت لغيره لما وصلت اليه .
في سابقة نادرة أقال السيد رئيس الجمهورية مستشاره الصحفي عند ما وصف الشعب السوداني بأنه كان جنازة بحر قبل مجيء الإنقاذ وقد حمد له الناس ذلك وتجاوزوا عن الأمر بخلاف الإساءات الأخرى مثل الشحادين أو لحس الكوع وما شابه.
فما الذي حدا بالسيد رئيس الجمهورية لتغيير نهجه والإساءة لشعبه والتي هي بالضرورة إساءة لقادة هذا الشعب.
فهل يطمع الشعب في اعتذار حتي ولو بعد الانتخابات.   

azadbasha5@gmail.com
///////////

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الطيب صالح: كنت هناك حينما ضرب خريتشوف المنضدة بحذائه

عبد المنعم عجب الفَيا كتب الطيب صالح*:“أول مرة زرت فيها نيويورك كانت في عام ١٩٦٠، …

اترك تعليقاً