شكراً الصادق المهدي .. !! .. بقلم: نور الدين عثمان

منصات حرة

* خطوة جيدة وجريئة أن يعترف الصادق المهدي بالأخطاء التي ارتكبها حزبه فيما يخص قبولهم بما يعرف بحوار الوثبة ، وان يأتي الإعتراف متأخراً من المهدي خير من أﻻ يأتي ، ونتمنى ان يتعظ قادة الأحزاب بهذا الإعتراف ، وكنا نتمنى ان يحفظ لنا المهدي الحق الأدبي في إكتشاف هذا الخطأ مبكراً جداً ، وقمنا حينها بتحذير حزب الأمة ومعه الأحزاب التي قبلت بحوار الوثبة وقلنا لهم ﻻ فائدة من هذا الحوار المشروط والمحسوم النتائج سلفاً ، واضفنا انه سيخصم من رصيد المعارضة وسيعرقل مسيرتها ، وفعﻻ حدث ما توقعناه ، وهاهو حزب الأمة يعترف بهذا الخطأ الذي كان سبباً مباشراً في خروج الأمة من قوى الإجماع الوطني والانضمام لفريق الوثبة ، ولكن هاهو يقوم بوثبة مضادة ويخرج من هذا الحوار في خطوة جريئة وجميلة  .. !!
* نتمنى أيضاً ان يستدرك الصادق خطأ ان يغرد منفرداً وتحديداً في هذا التوقيت الذي أشد ماتكون اليه المعارضة الى التوحد خلف ميثاق واحد ﻻ اختﻻف حوله ، وما جاء في اعﻻن باريس ونداء السودان وجهان لعملة واحدة ولكن بنقصهما التوحد خلف قيادة واحدة تتمثل في تحالف قوي ومؤثر ، ونحن على يقين أن حزب الأمة سيكتشف هذا الخطأ أيضاً ونتمنى حينها ان يتراجع فوراً ويضع المصلحة العامة فوق الحزبية ، وطريق الإعتراف بالخطأ هو الطريق الصحيح لاصحاحه ، وهو أقصر طريق لإعادة اكتساب ثقة الجماهير في أحزابهم بعد ان كادت ان تفقدها نهائياً ولكن هاهو الصادق المهدي يعيد بعض الأمل في تصحيح مسار المعارضة ، وكلنا أمل في ان تتوحد الجبهة الداخلية والخارجية حول برنامج واحد بعنوان اسقاط النظام مهما كلف الأمر ومهما طال الزمن ، وعدم الالتفات لدعوات الحزب الحاكم وشعاراته الزائفة المليئة بالفخاخ والتي كانت السبب المباشر في إطالة عمره وستظل طالما هناك من يصدقها وينخدع ببريقها ، رغم ان التاريخ لم يسجل حتى اليوم اي نجاح لحوار كان الحزب الحاكم احد اطرافه ، ولتعلم القوى المعارضة ان الزمن كالسيف ان لم تقطعه قطعها ، وان تتقدم الى الامام نصف شبر في الاتجاه الصحيح خير من الف خطوة في إتجاه خاطئ ، والأيام بيننا .. !!
مع كل الود
صحيفة الجريدة

manasathuraa@gmail.com
///////

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الطيب صالح: كنت هناك حينما ضرب خريتشوف المنضدة بحذائه

عبد المنعم عجب الفَيا كتب الطيب صالح*:“أول مرة زرت فيها نيويورك كانت في عام ١٩٦٠، …

اترك تعليقاً