شكرٌ مستحقٌ و ثناء .. بقلم: صديق المفتي، أوتاوا

 

Ali Bersi [benbersi@hotmail.com]

بسم الله الرحمن الرحيم

 

  (و بشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إّنَّا لله و إنَّا إليه راجعون)

 

إن فقد عزيزٍ مصيبة كبرى و خطب جلل، و تكون المصيبة أعظم و الخطب أجل حينما تصاحب  فجيعةَ الفقد لوعةُ الغربة عن الديار و مرارة البعد عن الصحاب و الأحبة و الأهل.

 

لقد ابتلانا الله قبل أيام معدودات بأن اختار الى جواره الكريم الأم الرؤوم و الزوجة الودودة الوفية و الابنة و الأخت البارة بأهلها و ذويها و بالأصدقاء رفيقة حفية، (نفيسة محمد مصطفى عبد الواحد)، فشــقَّ ذلك علينا و أصابنا جميعاً في موجع. غير أن المولى عزَّ و جل، رحمةً بنا و شفقةً  علينا و لطفاً في قضــائه و قدره، أحاطنا بنفرٍ كريم من أبناء بلدنا الكرام و بناتها الجليلات الأصائل و بثلةٍ مباركة من الأصدقاء من غير بلدنا، أزال قربهم منا غربتهم عنا، فكانوا جميعاً بلســـماً لجراحنا و ترياقاً لآلامنا فصرنا بهم على المصـاب أصبر و على تحمل الابتلاء أقدر.

 

أصالة عن نفسي و نيابة عن ابنتي "دينا" و الابنين "محمد" و " أزاد" و عن "آل المفتي" و "آل الأزهري" و "آل عبد الواحد" أرجو أن أتقدم لكل الأخوة و الأخوات بجزيل الشكر و فائق الامتنان لوقوفهم معنا إبان مرض المرحومة و بعد أن انتقلت إلى جوار ربها. بكل العرفان نزجي ثناءنا العاطر و تقديرنا الجم للأخوة و الأخوات السودانيين و غير السودانيين بأوتاوا فقد كانوا لنا نعم الأهل و خير العشيرة،  و نسوق أسمى آيات شكرنا الجزيل لكل من وصل أو اتصل من كندا و خارجها مستفســــراً و مؤازراً  وقت اعتلال الفقيدة و مسترحماً بعد وفاتها، مواسياً و مقدماً لحسن العزاء.

 

شكرنا الثر موصول للأخوة الكرام بالسفارة السـودانية بأوتاوا يتقدمهم الشـــهم الهمام السيد السفير "عاصم تاتاي" و الأخ الطيب حقاً "السر عثمان الطيب" موظف الإستقبال، و للأخوة الاماجد و الأخوات الفاضلات بمسجد "عمر" الذين شمــــلونا و المرحومـة بفائق عنايتهم و عطفهم  و قاموا نحوها و نحونا بالواجب على خير وجه و أكمله.

 

ما نسينا و لن ننسى العاملين و العاملات بـ"مستشفى أوتاوا العام" بمختلف الدرجات و في شتى التخصصات فقد بذلوا فوق ما في وسعهم لتطبيب المرحومة حينما حلت بدارهم موجوعة سقيمة و حينما غادرت إلى دار الخلد لم يألوا جهداً لتطييب خاطر اسرتها المكلومة. لهم منا وافر الشكر، و لجهدهم و مشاعرهم الصادقة النبيلة، لهم صادق الإمتنان و العرفان.

 

لو أن للمصائب وجهاً جميلاً أو جانباً حسناً فهما أن نعرف أن أمتنا السودانية بخير و أن الإنسانية و الإحسان فيها و في غيرها، لا يزالان حيين ينبضان.

 

جزى الله الجميع عنا خير الجزاء و أجزل لهم ما نحن عاجزون عنه من التقدير و الثناء و هدانا لأن نكون من الذين يعملون الصالحات و يتواصون بالحق و بالصبر و جعلنا ما أحيانا أو أماتنا سنداً لبعضنا و عوناً في السراء و الضراء.

 

(يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلي ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي)

 

******

صديق المفتي، أوتاوا

مدير مكتب القطن الأسبق بجنيفا

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

مبادرة مناصرة اللاجئين السودانيين بمصر تعلن عن إطلاق حملتها سلة إفطار صائم

بسم الله الرحمن الرحيم كل عام وانتم بألف خير بمناسبة شهر رمضان المعظم تعلن مبادرة …

اترك تعليقاً