hosamkam@hotmail.com
• علمت بتعيين البروفيسور مأمون حميدة كوزير للصحة بولاية الخرطوم من خلال تصريحه ليلة الأمس لإحدى قنواتنا الفضائية.
• قال البروف – الذي لا شك لدي في مؤهلاته العلمية وفي كونه خبير عالمي لكننا نختلف تماماً حول جدوى هذه الخبرات ومدى قدرة صاحبها على إفادة مجتمعه بها- أنه ليست هناك مشكلة في الجمع بين الوزارة والاستثمار الخاص لأنهم سوف يضعون قوانين ولوائح تنظم كل شيء في الوزارة.
• وأضاف أنهم سيفتحون المجال كاملاً لشكاوى المواطنين وسيتيحون الفرصة للصحفيين لكي يعبروا عما يرونه.
• بصراحة سؤال مقدم البرنامج نفسه بدا لي غريباً جداً، لأن معظم الوزراء والمسئولين في حكومتنا الحالية مستثمرون.
• فحميدة ليس الأول ولن يكون الأخير بين من يتولون المناصب العامة ويمارسون الجشع والتجارة في نفس الوقت.
• وبخصوص شكاوى المواطنين أرجو أن يقبل مني البروف مأمون حميدة الشكوى رقم (1) قبل أن يتسلم مهام وزارته.
• فأنت من لعب دوراً رئيساً في هدم التعليم العالي في بلدنا، حين قبلت بفكرة تعريب جامعة الخرطوم التي لم يوافق عليها آخرون.
• قمت بالمطلوب على أكمل وجه وبحماس منقطع النظير، وفي ذات الوقت أنشأت كلية خاصة صارت أشهر جامعة لتدريس الطب في البلد.
• والكل يعلم أن النوابغ والأذكياء من الغلابة لا يستطيعون الاقتراب من أبواب جامعتك الخاصة نظراً للرسوم الباهظة التي لا يقدر عليها إلا من يحتفظون بالأموال الوفيرة داخل غرف منازلهم، أو أبناء المغتربين الذين يكافحون ويعانون ويضحون بالكثير من أجل توفير لقمة العيش الكريم والتعليم والعناية الطبية الجيدة لأبنائهم.
• والمستفز حقيقة أن جامعتك الخاص اعتمدت اللغة الإنجليزية كوسيط لنقل العلوم والمعارف الطبية لطلابها، وهو ما هدمتموه عن عمد في جامعة الخرطوم.
• وهذا يؤكد على حقيقة أساسية هي أن بعضكم يخرب المؤسسات العامة من أجل انتعاش عمله الخاص.
• كما بدا واضحاً لنا أن تلك الحملة المغرضة التي استهدفت الدكتور عمر خالد لم تكن لشيء سوى إبعاده عن تقديم برنامجه الناجح صحة وعافية بقناة السودان الفضائية لترثه أنت فيما بعد.
• الدكتور عمر لأنه موهوب وشعبي ومفيد لمجتمعه وأهله ظل يقدم البرنامج بصورة جاذبة وأتاح خلال فترة تقديمه له بقناة السودان فرصاً واسعة لغلابة كثر لمقابلة الاختصاصيين والاستشاريين مجاناً، فهل عملت أنت نفس الشيء بعد أن ورثت عنه البرنامج وفُرض عليه هو الانتقال إلى قناة النيل الأزرق؟!
• لا يمكن أن نثق في أي كلام تقوله كوزير للصحة مع احتفاظك باستثماراتك في نفس المجال.
• ولدي سؤال أخير للبروف حميدة قبل أن أتقدم بالشكوى الثانية: إن حدثناك كوزير لصحة أهلنا (الرايحة في حق الله) عن بعض من يحصلون على الأدوية مجاناً من منظمات طوعية إقليمية وعالمية ثم بعد أن يتسلموا كراتين تلك الأدوية مختومة بأختام تلك المنظمات الطوعية يقومون ببيعها في صيدلياتهم فهل ستجرؤ على محاسبتهم؟!
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم