noradin@msn.com
كلام الناس
• أوقفني عند مدخل العمارة وأنا أهم بالخروج وطلب مني أن اكتب عن ظاهرة الوقوف عند الأبواب، الأمر الذي يسد الطريق أمام الآخرين ويؤخر خروجهم، كان وقتها يقف البعض بالفعل عن مدخل العمارة.
• عندما عبر الشارع أمامي شاهدني وأنا أعبر بوابة العمارة للخروج فرفع يده مذكرا ومشيرا لي ألا أنسى، تذكرت وقتها السفير جعفر أبوحاج عليه رحمة الله الذي جاءنا من الخارجية رئيسا لتحرير “الصحافة” إبان العهد المايوى.
• كان السفير أبوحاج يكتب عمودا صحفيا تحت مسمى “بالمعروف”، كان يهتم بمثل هذه الملاحظات السلوكية، كالذي يدخل عليك في مكتبك ويتجه فورا نحو التلفون- الثابت- الذي كان موجودا في غالب المكاتب في ذلك الزمان، ويرفع السماعة قبل أن يستأذنك ويشرع في إجراء المكالمة دون اعتبار لحاجة العمل.
• لم يسلم الصحفيون ولا العمال الذين يعملون بالصحيفة من انتقاداته، كانت الصحافة وقتها تحتفظ ببكرات الورق في مخزن بالقرب من الحمامات في مقر الجريدة بشارع علي عبد اللطيف وكان بعض العاملين “يتبشكرون” بالورق ، فانتقدهم على الهواء مباشرة في عموده”بالمعروف”.
• انتقد أبوحاج أيضا الذين يدخلون إلى المكاتب ولا يتورعون من أخذ كوب الماء المملوء من امامك ويشربون منه ، ويتركون باقي الماء دون أي اعتبار لمستلزمات السلامة الصحية.
• تذكرت كل ذلك، وتذكرت أيضا كيف أن البعض- وللأسف بعضهن من الجنس الذي كان لطيفا- يفتح أو تفتح غطاء “الحفاظة” للماء البارد ويدخلون الكوب بأيديهم لملء الكوب دون اعتبار لمستلزمات السلامة الصحية !!.
• للرجل حق في مطالبته لي بالحديث عن هذه الظاهرة التي كانت معروفة وسط النساء في البيوت ولكنها طالت سلوك الرجال في كثير من أماكن العمل وحتى في المساجد حيث يتكدس البعض عند الباب وهم يحاولون لبس أحذيتهم عند مدخله وليس بعيدا عنه.
• حقا نحن في حاجة من حين لآخر للانتباه لمثل هذه السلوكيات التي تحتاج للفت نظر لمراجعتها ومحاولة التخلص منها، لأنها غير حضارية وفي بعض الاحيان تكون ضارة بصحة البيئة والإنسان معا ، ولاداعي لإيراد أمثلة لأن شوارعنا خير شاهد على ما نقول.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم