سكاي نيوز عربية – أبوظبي: في وقت تتّسع فيه رقعة المعاناة الإنسانية في السودان، بدأ التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود) جولة أوروبية تهدف إلى زيادة الضغط الدولي من أجل وقف الحرب وإقرار هدنة إنسانية طال انتظارها.
ويقود الجولة رئيس التحالف عبد الله حمدوك، حيث يستهل الوفد تحرّكاته من باريس بعقد لقاءات مع مسؤولين فرنسيين وأوروبيين، لبحث آليات وقف إطلاق النار وفتح الممرّات الإنسانية.
ويحمّل التحالف القيادات العسكرية وحلفاءها من “الإسلاميين” مسؤولية إفشال الجهود الدولية الرامية إلى إقرار هدنة إنسانية، معتبرًا أنّ الإصرار على الحسم العسكري يتمّ على حساب ملايين المدنيين الذين يواجهون الجوع والمرض وانهيار الخدمات الأساسية.
ويؤكد صمود أنّ أي حل لا يتجاوز المقاربة الأمنية، ولا يفتح الباب أمام مسار سياسي مدني ديمقراطي شامل، سيُبقي السودان رهينة للحرب وعدم الاستقرار.
ويراهن التحالف على أن تُسهم جولته الأوروبية في كسر حالة الجمود، ودفع المجتمع الدولي إلى اتخاذ مواقف أكثر حزمًا لوقف الحرب وحماية المدنيين.
وفي هذا السياق، صرّح نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني والقيادي في تحالف صمود خالد عمر يوسف لـ”سكاي نيوز عربية”، بأنّ الجولة تهدف إلى التواصل الدبلوماسي مع الحكومات والبرلمانات الأوروبية ومراكز البحوث والمنظمات الإنسانية، لمناقشة تداعيات الحرب المدمّرة في السودان، وسبل إيجاد مخرج سلمي تفاوضي عاجل يبدأ بهدنة إنسانية فورية وغير مشروطة.
وأعرب يوسف عن أمله في أن تحظى هذه الجهود بدعم ومساندة الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء، مشيرًا إلى أنّ الوفد سيلتقي خلال زيارته بالسودانيين في المهجر، للتشاور حول كيفية تعزيز مساعي إحلال السلام في السودان.
التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة – صمود
استهلّ رئيس التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” د. عبد الله حمدوك والوفد المرافق له من تحالف صمود زيارته اليوم للعاصمة الفرنسية باريس بلقاء مع مدير عام الشؤون الإفريقية بوزارة الخارجية الفرنسية، بحضور المسؤولين عن ملف القرن الإفريقي والسودان.
تناول الاجتماع الحرب المدمّرة في السودان، وما خلّفته من آثار إنسانية كارثية على الشعب السوداني، إلى جانب الانتهاكات الجسيمة المرتكبة من طرفي الحرب. كما ناقش اللقاء ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بدور فاعل من أجل الوقف الفوري للحرب، تفادياً لتفكك السودان والحفاظ على بقائه دولة موحّدة، وتحسباً للمخاطر المترتبة على استمرار الصراع، بما في ذلك تحوّل السودان إلى بؤرة للإرهاب بما يهدد الأمن والسلم الإقليمي والدولي.
وقدّم الوفد شرحاً وافياً لرؤية صمود لمعالجة الأزمة السودانية، والتي تقوم على إعلان هدنة إنسانية عاجلة دون شروط مسبقة، تتيح إيصال المساعدات الإنسانية وتهيّئ لانطلاق عملية سياسية شاملة لا تستثني سوى الحركة الإسلامية الإرهابية ولافتاتها .
كما شدّد الوفد على ضرورة المحاسبة على الانتهاكات الجسيمة، بما في ذلك جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، فضلاً عن أهمية وقف الدعم الخارجي الذي يطيل أمد الحرب ويعمّق معاناة الشعب السوداني.
اللجنة الإعلامية – صمود
20 يناير 2026
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم