صندوق باندورا الاماراتي في السودان

عثمان محمد صالح
osmanmsalih@hotmail.com

في حرب الخامس عشر من ابريل 2023 فتح الجنجويد صندوق باندورا في السودان وأطلقوا شروره على المدنيين بعد فشل انقلابهم على سلطة المجلس العسكري الانتقالي. والجنجويد هم قوات الدعم السريع الذين هم جيش العدوان الاماراتي على السودان. ليس الجنجويد سوى الفصيل العسكري لقوى الحرية والتغيير( بمختلف مسمياتها) ، انهم المقاتلون الذين تحارب بهم جماعة عبد الله حمدوك السودانيين لاخضاعهم او طردهم من السودان. ان جماعة عبد الله حمدوك تتذاكى وتستغفل اهل السودان فهي تحاربهم بالجنجويد ولاتتورع ان تذرف على مأساتهم دموع التماسيح . إن جماعة الحرية والتغيير هي في حقيقة أمرها جنجويد ولكن لاتملك شجاعة ارتداء الكدمول. هم جنجويد متخفيين تحت راية لا للحرب التي هي في حقيقتها دعوة لاهل السودان ان يضعوا السلاح وان يستسلموا لسطوة الجنجويد. ان عبد الله حمدوك وجماعته بحتقرون السودانيين لأن الاخيرين يناصرون الجيش في معركة التحرر الوطني من الاستعمار الاماراتي. هم محموعة من اليساريين الضالين الخالين من الوطن قنعوا من خيراً في شعب السودان المتدين صعب المراس عصي على الترويض فنفضوا يدهم منه
وفضلوا ان يكونوا ابواقاً للجنجويد الذين اذا تمكن مشروعهم في السودان فسوف يطردون أصحاب الارض من موطنهم كما فعلت العصابات الصهيونية بالفلسطينيين ويستبدلونهم بشعب جديد ياتون به من عرب الشتات. ادركت قوى الحرية والتغيير أن شعب السودان الذي مازال يقاتل الجنجويد لن يتمكنوا من ترويضه وحكمه إلاَّ بالقوة أي ببنادق الجنجويد، أي ببنادق القتلة والمغتصبين والشفشاقة، أي ببنادق الاحتلال الاماراتي للسودان.

لايخامرني شك في أن قتال السودانيين دفاعاٗ عن أرضهم ومالهم وعرضهم ضد الجنجويد سوف يتمخض في جملة ما سيتمخص عنه عن ولادة يسار جديد، تتشكل ملامحه في أتون المعارك التي تنبني فيها زمالة الكفاح مع الاسلاميين وغيرهم من الوطنيين الذين يقاتلون الجنجويد تحت راية الجيش.

لقد فتحت الامارات بجنجويدها الظاهرين في الميدان والواقفين تحت راية لا للحرب صندوق باندورا في السودان لكنَّ أهل السودان تكالبوا
على صندوق الشرور واغلقوه بالبارود. بالبارود وحده يُغلَقُ الصندوق، ويُصَدُ العدوان الاجنبي، ويُرَدُ الغزاة، ويُسترَدُ السودان من خاطفيه.

عثمان محمد صالح،
تلبرخ، هولندا

عن عثمان محمد صالح

شاهد أيضاً

طيف من البطانة

osmanmsalih@hotmail.comطيف من سهل البطانة بين الفينة والأخرى يلوح لي طيف محمد كُوكُو مجلجل القهقهات كأنها …