طريق النهضة- بعض رؤي!

اسماعيل ادم محمد زين
إختلف الناس في سر نهضة الأمم أو الشعوب! ولهم العذر في ذلك ،إذ أن للنهضة عوامل مختلفات و ربما أسرار! وهذه محاولة للنظر نذهب فيها معا.لعلنا ندرك بعضا من تلك العوامل و شيئا من الأسرار،إن كان ثمة أسرار.
النهضة قرين التنمية ولا تذكر النهضة ،الا و التنمية في الخاطر. من اليسير معرفة أسباب التنمية،اذ نخلص سريعا الي المال، بل الكثير من المال. المال لا يأتي طوعا ولكنه بالعمل يأتي و يربو بالإدخار و الاستثمار.وقد تعددت أساليب الادخار وأنواعه.علينا إذن الركون إلي الإدخار في كافة مستوياته،بدءا من الأفراد وإنتهاء بالدولة. فهي علي خزائنه أمينة! أو هكذا يجب أن تكون! فمن الدول من يقود شعوبه ،ولنا في الصين نموذج و شعوب تقود الدولة و تسبقها! ومهما يكن الأمر ،لا نرجو ،الا إدخار المال و إستثماره في عملية لا تني و لا تتوقف،سواء ازدهرت أوضاع البلاد أو زلت كما هي إلي حين.
مع الادخار و الاستثمار يزداد المال و من ثم العمل أو الأعمال وفقا لخطط محكمات و سياسات ريدة. ولا يتم العمل إلا بموارد بشرية دربة ،وهي مهمة وإن توفر المال يمكن جلبها من أصقاع بعيدة! كما نري في دول الخليج. ويبدو بأن العمالة ،سواء توفرت في داخل البلاد أو جلبت من خارجها،فهي علي حرف و لا تستقر ،إلا في وجود الأمن والسلام! ومع أول إضطراب تهرب! وقد رأينا ذلك ولا نحتاج إلي دليل.فقد هربت موارد البلاد البشرية و نهبت موارده المالية وفقدت أعداد من القوي البشرية الدربة.أساتذة الجامعات و بحاثة أعلام.
لقد أضحي العالم قرية- حقيقة ،كان الحديث عنها يبدو مرجما ولكن فهمناه أخيرا! و بثمن غال.و يا لها من خسارة!.
لم نجد قيادة هميمة ،صميمة، وبفقدها ،فقدت البلاد كل شئ! سمعتها و قد كانت عزيزة ،كرامتها وهي الكريمة! وما زال رحي الحرب بدور.مع غياب و جهل بالسياسات العامة.وهي من العلوم التي لم تأخذ بها الجامعات -تدريسا أو بحثا!ويكفي للدلالة علي أهميتها أن نأتي علي ذكر الأمن ،وهو لا يتحقق ،إلا بقوي تعارف عليها عالم اليوم”الشرطة،الجيش و جهاز الامن” إذ لا بد من جيش واحد و شرطة واحدة وإن تنوعت أشكالا(شرطة عامة،شرطة النجدة ،شرطة المرور،شرطة السياحة..الخ”. وبالطبع حكومة منتخبة تنظم عقد كل هذه المؤسسات ،مؤسسات المال و جمعه في خزينة واحده،يتم الصرف منها وفقا لسياسات مالية و أولويات أضحت معروفة،ولا نحتاج الي إعادة إكتشاف العجل ،إذ توافق العالم علي أوجه للانفاق معلومة:للعلوم والتكنولوحيا نسبة تتراوح بين 1 الي 4% ،الصحة و التعليم نسبة بين 15 الي 20% الأمن نسبة بين 3الي 5% و هكذا إن أردنا نجاحا و فلاحا.
ومع الخزينة الواحدة ،يلزمنا أيضا جهازا واحدا لجمع المال و تحصيله ،علي أن يتبع لوزارة المالية،صاحبة الخزينة،حتي يستقيم الأمر.بدءا بالجمارك والضرائب الي الزكاة.علي أن يتم دمج الجهازين الأخيرين.وان كان ثمة حاجه الي زي موحد ،فلا بأس من ذلك.وإن زعم أحدهم بأن تبعية الجمارك الي الشرطة مفيدة ،غلا بأس ،شريطة أن تكون التبعية بشكل مختلف لا يعيق آداء مهامها.
وكل هذه العناصر ان تنضج إلا تحت ظلال الحرية والديموقراطيةكما يعرفهما العالم المتطور.كما لن يتم النجاح في وجود أمي واحد يقفز علي السلطة بالسلاح! في ليلة ظلماء!.
ويظل للقيم الانسانية دور مهم،قيم مثل:العدل ،المساواة،الحب،الاخاء،التعاطف،والأثرة مع الإستقامة.ومع كل ذلك بقيت للقيادة في كافة المواقع بأن السلطة تكاليف و أمانة و بأن مواقع السلطة لا مرجعية لها ،إلا من الشعب بانتخابات نزيهة.والشعب هو الذي يحاسب عاجلا و للآخرة رب رحيم.لم يختار أحدا و لم يولي أحدا.و ليعلم من يتولي الأمر بأنه ليس الافضل و ليس الأرفع! ولكنه قبول و تكليف -هكذا تستقيم الأمور و تستقر أحوال الناس و البلاد.وعلي من يزعم بغير ذلك ،أن ينظر الي الأمم التي حكمت بعقائد ارضية أو سماوية: كوريا ،نموذج جيد،بين شمال يعيش عوزا وفقرا و جنوب في بحبوحة من العيش!
دول العرب كلها،جمهوريات أو ممالك،ما يبدو مستقرا ،فهو يضطرب و يمور من الداخل.و ما إنفرط عقده ،لا تخطئه العين!
و من إدعي تكليف من السماء ،نري تخبطه علي ألأرض وإضطرابه -من أفغانستان إلي السودان.

ismailadamzain@gmail.com

عن إسماعيل آدم محمد زين

إسماعيل آدم محمد زين

شاهد أيضاً

غرق المراكب بين الاهمال الحكومي وانعدام الرقابة

ضرورة إنشاء مجلس قومي للاشراف و الرقابة علي مواعين النقل النهري اسماعيل ادم محمد زين …