باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 22 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

عادل القصاص… لهذا الصمت صليل غيابك

اخر تحديث: 23 يناير, 2026 9:57 صباحًا
شارك

hishamissa.issa50@gmail.com
بقلم: هشام الحلو
في ثمانينيات القرن الماضي، كان المشهد الثقافي السوداني يغلي بتحولات كبرى؛ وبينما كان الجميع ينشدون التغيير في الشوارع، كان هناك “مختبر سري” يُدار بصمت في أروقة الصفحات الثقافية، يقوده جيلٌ لم يشأ أن يكتب الحياة كما يراها، بل كما يرتجف بها الوجدان. في قلب هذا المختبر، برز عادل القصاص، ليس كقاصٍ عابر، بل كصاحب مِبضع لغوي أعاد رسم تضاريس القصة القصيرة السودانية، مخرجاً إياها من فخاخ المباشرة إلى رحابة الرمز والتشريح الوجودي.
وعلى المستوى الشخصي، لا أزال أستعيد تلك اللحظة الفارقة التي شكلت وعيي بجماليات السرد الحديث؛ كانت لحظة “الاصطدام” الأول عبر صفحات مجلة “حروف”، تلك الدرة التي كانت تصدر عن دار جامعة الخرطوم للنشر. قرأت له نصاً لم يكن يشبه أي شيء مما ألفناه؛ نصاً يرتطم بالروح ويخلخل طمأنينة القارئ التقليدي، ويفتح نوافذ على عوالم مدهشة وغامضة. كان القصاص حينها، رفقة مجايليه من سدنة الحداثة ورفاق الحرف مثل عيسى الحلو، ومبارك الصادق، وبشرى الفاضل، يرفعون سقف التوقعات من الكلمة، محولين القصة من “مجرد حكاية” إلى “كيان وجودي” مكتمل الأركان.
لقد كان القصاص صوتاً ريادياً وفارقاً في منابرنا الثقافية العظيمة؛ من صحف “السياسة” إلى “الأيام”، ومن “الخرطوم” إلى مجلة “حروف”. وفي هذه المنصات، تشكلت ملامح تجربته التي اتسمت بـ “الانسياب الوعر”، حيث تتدفق الجملة بنعومة فائقة لكنها تحمل في أحشائها أسئلة الكينونة القاسية. وتتجلى ذروة هذه التجربة في نصه الأيقوني “عفواً كنتُ أمارس فيكِ العشق”، العنوان الذي لم يكن مجرد عتبة لنص، بل كان بياناً شعرياً وسردياً صادماً ومختلفاً. هنا يقتحم القصاص “تابو” الجسد لا برغبة الفضول، بل بوعي “مورافي” (نسبة إلى الإيطالي ألبرتو مورافيا) يشرح عبره علاقة الإنسان بالسأم والاغتراب؛ فالجسد عند القصاص هو الملجأ الأخير، والعشق عنده فعل مقاومة ضد وطن يضيق، وزمن يتآكل.
أما في قصته المشهورة جداً “ذات صباح.. ذات مساء سادس أخضر”، فيبرهن لنا القصاص على أنه معماري القصة السودانية الحديثة بامتياز. فمن خلال حكاية “النقاش” الذي يطلي بفرشته الجدران ويرقب من أعلى سلّمه الحركات القلقة للجسد الأنثوي المار في باحات الحوش، وانغماسه في كيمياء الشد والجذب والإغواء، وانكسارات وخيبات التواصل الجسدي؛ يترك لنا القصاص هناك بصمته الأبدية في فن القصة السودانية في ذاك النص الفارق. وفي قصته “صفاء.. لهذا الصمت صليل غيابك”، لا يكتب عن الغياب كفقدان عابر، بل يحوله إلى “صليل”؛ ذلك الصوت الحاد الذي يثقب ذاكرة القارئ ويتركه في مواجهة عارية مع شخوصه المأزومة والباحثة عن خلاص في تفاصيل اليومي والعابر.
لقد تميز عادل القصاص عن السائد برفضه للغة “الوسطى” والحياد البارد؛ كان ينحت مفرداته نحتاً، ويجعل من الجنس ثيمة معرفية تستكشف أغوار النفس البشرية بعيداً عن الابتذال التقليدي. لقد منح جيل الثمانينيات “أنياباً جمالية”، وجعل من القصة السودانية الحديثة جنساً أدبياً قادراً على مضاهاة السرد العالمي في تعقيده وتفرده. سيظل القصاص هو الكاتب الذي علمنا أن الكتابة، في أسمى تجلياتها، هي تمرين شاق ومستمر على ممارسة العشق في وجه الغياب، وأن الصمت حين يكتبه مبدع مثله، يصبح صوتاً يملأ الآفاق صليلاً وحنيناً.

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
تقرير امبيكي وإعادة التفكير في صراع دارفور: تهرب من المحكمة الدولية أم مجاراة لها؟ .. بقلم: د. عبدالوهاب الأفندي
منبر الرأي
أرض الخطيب أم توجيه السهام للحزب؟! .. بقلم: جابر حسين
خطاب كيزاني للغباء الأمريكي .. بقلم: صفاء الفحل
جنوب الخرطوم سيكون العاصمة الحكومية السودانية البديلة!!
اقتلاع الكيزان: الوهم والحقيقة

مقالات ذات صلة

منشورات غير مصنفة

أيهما أحق بالتمييز يا الهندي.. طبيب يعالج أم صحفي يورم الفشفاش؟! .. بقلم: كمال الهِدي

د. ابوبكر يوسف
منشورات غير مصنفة

يومان خالدان … بقلم: جمال عنقرة

جمال عنقرة
منبر الرأي

الصادق المهدى وسيف الدولة حمدناالله يحلمان ب (ثورة شعب) يغيب عنها الشيوعيون !! صح النوم ! .. بقلم: د. محجوب حسن جلى

طارق الجزولي
منبر الرأي

حول مستقبل العلاقات السودانية المصرية: بعد ثورة 25 يناير .. بقلم: د. المعتصم أحمد علي الأمين

د. المعتصم أحمد علي الأمين
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss