osmanmsalih@hotmail.com
جاء في الأخبار أمس أن دولة الامارات تتعهد بتقديم 500 مليون دولار كمساعدة إنسانية للسودان. ومن عجب أن هذه الدولة التي تعمل على خداع العالم متسترة في هذا الخبر بقناع الانسانية الماخايل فيها، هي نفسها الدولة التي تحارب السودانيين بجنجويدها (قوات الدعم السريع)الذين اطلقتهم كالكلاب المسعورة في اهل السودان تفعل فيهم ماتشاء : تحارب جيشهم، وتهدم دولتهم، وترعب الآمنين في ديارهم، وتحتل بيوتهم، وتبطش بهم وتذيقهم من الوان العذاب مالاعين رات ولا اذن سمعت ولاخطر على قلب بشر، تغتصب نساءهم وتسوقهن سبايا إلى غرب السودان وخارج السودان حيث يتم استرقاقهن لاغراض جنسية، وتنهب ممتلكاتهم، وتجرِّدهم من الحرية والحق في الحياة، وتهجرهم من ديارهم لتنهب كل شيء يتركونه وراءهم.
ادرك غالبية السودانيين الذين لم يستجيبوا لتأثير مخدر الروايات الملفقة التي نشرها الدعم السريع وحلفاؤه في قوى الحرية والتغيير عن الطلقة الأولى، وعن دولة ستة وخمسين، وعن تحرير السودان من الفلول والكيزان، وغيرها من الترهات، أدركوا أنهم هم المستهدفون بهجمات الجنجويد، وأن حرب الخامس عشر من ابريل ليست حرباً تقليدية بين الجيوش، بل هي غارات تستهدفهم في أرواحهم وأموالهم وأعراضهم وفي دينهم تشنها عصابات الموت والنهب المسلح الجنجويدية التي هي ذراع الامارات في السودان. فمنذ الخامس عشر من أبريل 2023 تراكمت الأدلة والبينات التي تثبت أن حرب الجنجويد على السودان هي في واقع الأمر حرب الامارات على السودان بهدف احتلال هذا البلد والسيطرة عليه والاستيلاء على موارده وثرواته واجتثاث سكانه وابدالهم بقوم اخرين ياتي بهم الجنجويد من دول الساحل الافريقي.
تذكِّرني الأموال التي تبذلها الامارات لتغطية على آثار عدوانها على السودان بحكاية سمعتها من صديق عطبراوي عن رجل معروف بانحرافه الجنسي واجهه رجل اخر بشذوذه مستخدماً تلك الكلمة المخصوصة التي يعف عن ذكرها اللسان. فطلب منه المنحرف وكان شبعانا ذا مال أنْ يخط على التراب تلك الكلمة التي لفظها ففعل، عندئذ أخرج المنحرف من جيبه حزمة من المال وغطَّى بها الكلمة المرسومة على التراب فاختفت تحت الاوراق. فقال له المتحدِّي وهو ينظر في عينيه: غطيتا ما غطيتا، انت زي ما انا وصفتك.
ماتفعله الامارات في السودان بتبرعها للستر على سؤتها يماثل مافعله ذلك الرجل المنحرف حين أراد أن يغطّي بحزمة من الأوراق النقدية على تلك المفردة المخصوصة الدالة على فعله الشنيع.
عبث الامارات وجنجويدها في السودان لاحدود له. هم بدأوا هذه الحرب ونحن من سيكملها
عثمان محمد صالح
تلبرخ، هولندا
04.02.2026
osmanmsalih@hotmail.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم