باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 12 يوليو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
الريح عبد القادر محمد عثمان
الريح عبد القادر محمد عثمان عرض كل المقالات

عدوك الحقيقي ليس نفسك

اخر تحديث: 12 يوليو, 2026 10:29 مساءً
شارك

بقلم الريح عبد القادر

من أكثر العبارات شيوعاً بين المسلمين قولهم: “النفس أخطر من الشيطان.” حتى كادت تصبح حقيقة لا تقبل النقاش. ويستشهد أصحاب هذا الرأي بقوله تعالى: ﴿إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ﴾، ويضيفون إليها المقولة المشهورة: “أعدى أعدائك نفسك التي بين جنبيك.” ثم يطمئنون إلى أن خطر الشيطان محدود لأن الله قال: ﴿إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا﴾.
غير أن القرآن نفسه يرسم صورة مغايرةً تماماً.
فلئن كان القرآن الكريم قد وصف الشيطان مراراً بأنه عدو الإنسان، ولم يكتف بالوصف، بل أصدر أمراً صريحاً لا يحتمل التأويل:
﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا﴾، فإنه لم يصف النفس قط بأنها عدو.

ولو كانت النفس أخطر من الشيطان، أو كانت هي العدو الأول للإنسان، لكان من الطبيعي أن نجد في القرآن أمراً مماثلاً باتخاذها عدواً، ولكن ذلك لم يقع.
والسبب بسيط.
فالعداوة نوعان: عداوة حقيقية، وعداوة سببية أو مجازية.
إنّ عدوك الحقيقي هو من يريد لك الشر بغضاً واحتقاراً، ويقصد هلاكك كيداً وشراً، ويفرح بضلالك حسداً وشماتةً. وهذا الوصف لا ينطبق إلا على إبليس، الذي أعلن حربه على الإنسان منذ اللحظة الأولى، وأقسم أن يقوده إلى النار.
أما النفس، فليست شخصاً آخر يختبئ داخلك ويتمنى هلاكك، بل هي أنت. إنها وعاء الإرادة والرغبة والخوف والرجاء، وفيها قابلية للخير كما فيها قابلية للشر. ولذلك وصفها القرآن بأوصاف مختلفة؛ فهي أمارة بالسوء إذا استسلمت لهواها، ولوامة إذا استيقظ ضميرها، ومطمئنة إذا اكتمل إيمانها. فكيف تكون عدواً لك، وهي التي يمكن أن تبلغ أعلى درجات الرضا والطمأنينة؟
لا شك أن النفس لا تريد النار، وإنما تريد اللذة العاجلة، والراحة القريبة، والشهوة الحاضرة، وقد يغلبها ضعفها فتختار ما يضرها. فهي لا تقصد الهلاك، وإنما قد تسلك الطريق المؤدية إليه. ولذلك يجب أن نفهم عبارة “نفسك عدوك” على اعتبار أن المقصود هو هواها وضعفها وأمراضها وشهواتها ونزواتها…الخ. فلما كانت النفس تحتوي على ذلك، سمِّي ذلك بالنفس، وهي تسمية بلاغية يشار فيها إلى الكل ولكن المقصود هو الجزء. وبالتالي يمكن أن نفهم عبارة “أعدى أعدائك نفسك التي بين جنبيك” على أنها تعني أن أعدى أعدائك هواك وضعفك أمام الشهوات.
ولهذا فإن القرآن لم يأمر بمحاربة النفس، وإنما أمر بتزكيتها:
﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا﴾.
ولم يقل: “قد أفلح من عاداها.”
وهذا يشبه تماماً قوله تعالى:
﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ﴾.
فهل الزوجة تريد لزوجها النار؟ وهل يريد الولد هلاك أبيه؟
بالطبع لا.
ولكن الإنسان قد يعصي الله إرضاءً لهم، فيكونون سبباً في ضلاله، فسماهم القرآن أعداء بهذا الاعتبار، لا لأنهم يحملون نية العداوة.
والنفس كذلك؛ فهي ليست عدواً لأنها تريد إهلاك صاحبها، وإنما لأنها قد تصبح منفذاً ينفذ منه الشيطان، إذا تُركت بلا تزكية.
وهنا يظهر الفرق الجوهري بين النفس والشيطان.
فالشيطان فاعل، والنفس محل للتأثير.
الشيطان يغري ويغوي، والنفس قد تستجيب.
الشيطان يزين، والنفس قد تنخدع.
الشيطان يقود، والنفس قد تتبع.
الشيطان يأمر، والنفس قد تطيع.
ولذلك فإن الشيطان هو العدو الحقيقي، أما النفس فهي ميدان المعركة، وهي الضحية التي لم تحسن الدفاع عن نفسها، فتكون قد ساعدت عدوها على الإيقاع بها.
ومن هنا يتبين أيضاً سوء فهم الكثير من الناس لقوله تعالى:
﴿إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا﴾.
فليست الآية دعوة إلى الاطمئنان أمام الشيطان، ولا إعلاناً بأن الإنسان أقوى منه، وإلا فلماذا يأمرنا الله بالاستعاذة منه طوال اليوم؟ ولماذا يخبرنا أنه يرانا من حيث لا نراه؟ ولماذا يأمرنا باتباع سبيل النجاة منه؟
إن كيد الشيطان ضعيف لأنه لا يصمد أمام عون الله لعبده.
وليس الشيطان ضعيفاً أمام الإنسان المغرور الذي يظن أنّ له حولاً وقوة.
ولهذا لم يقل الله: “ففروا من أنفسكم”، وإنما قال:
﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ﴾.
ولا يكون فرارٌ إلا بالنفس (فلا أحد يفر ويترك نفسه وراءه)، ولا يفر إلا الضعيف الذي يعلم أنه لا حول له ولا قوة، ولا يكون الفرار إلا من خطر ماحق لا يزال يلاحق فريسته، وإلا من عدو لا يفتؤ يتربص، وليس هناك من عدو يفعل ذلك كما يفعل الشيطان الرجيم.
إن أخطر ما في المقولة الشائعة: “النفس أخطر من الشيطان”، أنها قد تصرف انتباه المسلم عن عدوه الذي نص القرآن على عداوته، متوهماً أنه سوف يتكفل بنفسه. ولكن لا أحد يستطيع أن يهتم بنفسه ويحميها من دون أن يحارب الشيطان ويتحصن منه. فتزكية النفس لا تتحقق إلا بسد طرق وصول الشيطان إليها. ويجب أن نعرف أن الوسوسة، التي تستطيع لوحدها أن تقلب كيان النفس، ليست إلا جزءاً يسيراً من أنشطة الشيطان الهادفة إلى إغواء الإنسان: فالشيطان لا يوسوس فحسب، بل يضع الخطط ويرسم الخطوات، ويزين الباطل، ويخوّف من فعل الخيرات، ويدفع إلى اليأس والحزن، وينزغ بين الإخوان، ويستهوي الإنسان، ويزله عن الصراط المستقيم، ويعده ويمنّيه، ويحتنكه، وويشاركه ماله وولده، ويستحوذ عليه، ثم يأمره فيأتمر بأمره.
تحتاج النفس إلى التربية، وإلى التزكية، وإلى الرحمة، لأنها قابلة للإصلاح. أما الشيطان فلا يُربى، ولا يُصلح، ولا يُحاور، وإنما يُعادى، ويُستعاذ بالله منه، ويُفر إلى الله هرباً من كيده.
وفي هذا الصدد يجدر بنا أن نذكر بأن النفس لولا تدخلات الشيطان لا خوف أن تقع في العصيان. فالسبب الوحيد والحصري الذي أخرج آدم وحواء من الجنة هو تدخل الشيطان. فنفوس البشر كلها على الفطرة السليمة لولا تدخل الشياطين. جاء في الحديث القدسي: ” إِنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ كُلَّهُمْ، وَإِنَّهُمْ أَتَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ فَاجْتَالَتْهُمْ عَنْ دِينِهِمْ”، أي أضلّتهم، وصرفَتهم وذهبَت بهم عن الحقّ والدين إلى الباطل. ويكفي هذا الحديث وحده دليلا على ضرورة عدم الاستهانة بخطر الشيطان.

ولذلك فبدلا من الاستهانة بأخطر مخلوق تسبب في خروج الإنسان من الجنة، ويعمل جاهداً لكي يقوده إلى السعير، فإن الأدق أن نقول: النفس محل الإصلاح، والشيطان محل العداوة؛ والنفس تُزكَّى، أما الشيطان فيُتخذ عدواً. وهذه هي الموازنة الكفيلة بأن تحفظ للمؤمن بصيرته في معرفة عدوه الحقيقي، وطريق نجاته منه.
فلا تجعل نفسك عدواً، فتصبح عدوَّ نفسك، وإنما الجاهل عدو نفسه.
ولا تعتبر الشيطان عدواً صغيراً، فتكون مغروراً بقوتك، وتأمن مكر الشيطان فتهلك.
زكِّ نفسَك، وعادِ شيطانك، فإن هذا هو الميزان الذي أقامه القرآن، وبصمتْ عليه السنة.

الكاتب
الريح عبد القادر محمد عثمان

الريح عبد القادر محمد عثمان

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
ختان جماعي … بقلم: د. عمر بادي
الأخبار
محكمة تقضي بإعدام حميدتي وشقيقيه عبد الرحيم والقونى وآخرين في قضية مقتل والي غرب دارفور خميس أبكر
منبر الرأي
ندوة كلنا عاصم بجامعة ساوس بلندن .. محمد علي ـ لندن
Uncategorized
القانون الدولي الإنساني بين التقديس والتدنيس
يوميات سائق تاكسي (2)

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

مسلمات في تاريخ العرب تتطلب المراجعة -4- .. بقلم: د. أحمد الياس حسين

د. أحمد الياس حسين
منبر الرأي

اتفاق (نافع وعقار): لماذاهددت صحيفة الجيش برجم الوطني بالحجارة؟ . بقلم: ضياء الدين بلال

ضياء الدين بلال
منبر الرأي

هذا يغيظني !! .. بقلم: عثمان محمد حسن

طارق الجزولي
منبر الرأي

الإرادة الوطنية وغياب السيادة الوطنية … بقلم: د. حيدر ابراهيم علي

د. حيدر إبراهيم
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss